صبري هاشم
الحوار المتمدن-العدد: 4348 - 2014 / 1 / 28 - 12:19
المحور:
الادب والفن
***
ابن الرمال
***
وأنتَ الجاهليّ
مَنْ يُعيدُكَ إلى رملِ البدايةِ ؟
إلى خطوتِكَ الأولى ؟
إلى باديةٍ هَجَرَتْها الشّعابُ ؟
إلى صورتِكَ التي كنتَ عليها ؟
ابتعدتَ واغتربتَ
ثم مع الضياعِ تماهيتَ
وصرتَ إلى الحالينِ ترتهنُ :
لهيئةِ المَدْهوشِ كنتَ تتخِذُ
وتنتحلُ روحَ مَنْ للبصيرةِ ظلَّ يفتقدُ
أو للذي في نفقِ تفكيرِهِ
ضوءٌ بعيدٌ لا يُلمحُ
مَن يُعيدُكَ إلى جاهليةٍ
وقد رأيتَ
ـ ما بينِها وبين دينِ أمّةٍ قد مُسِختْ ـ
رفّةَ جُنحٍ
خطفةَ شهابٍ
برقةَ كوكبٍ ؟
أنتَ في حَيْرَةِ الضُّحى
تطلبُ مِن الشمسِ ألاّ تنامَ وحيدةً
فتعرض للبردِ جسداً مِن اشتهاءٍ
أنتَ في حَيْرَةِ الضحى وتُنادي :
أيتها الشمسُ
لا تَترُكي للمُداعبةِ جسدَاً مِن حريرٍ فيحتَرق
أيتها الشمسُ عليَّ
لا تتفرّجي وتُشْعِلي ما بين الحنايا ناراً للفراقِ
كنتَ إلى جاهليةٍ تسعى
رويداً ، رويداً
إليها تَعود
أنملةً .. أنملةً
نحوها تَسير
شيئاً .. فشيئاً
منها تَقتربُ
وبنَفَسِ المغلوبِ تجتهدُ :
إذا كان الطريقُ إلى الليلِ سالكاً فلِمَ في الظلامِ تَتوغلُ ؟
وأنتَ تجتهدُ
حينَ إلى جاهليتِكَ ترجعُ
وإلى حكمةٍ تنزعُ :
لا تذهبْ مذاهبَ شتّى
لا تذهبْ
فلكلِّ المذاهبِ ذاتُ الأبوابِ
ذاتُ النّوافذ
22 ـ 01 ـ 2014 برلين
***
#صبري_هاشم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟