أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!














المزيد.....

فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4347 - 2014 / 1 / 27 - 16:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غالباً ما توصف المجموعة التي تقود سياسة بلدها بـالفريق. ويطلق اسم الفريق على من تحتم عليهم اللعبة المشتركة التضامن وتقاسم الادوار بغية تنفيذ المهمة وتحيق الهدف العام المشترك، ومن القواعد التي تحكم اللعب لكي لا احد يمكنه الانفرد بالتهديف دون التعاون مع سواه من اعضاء فريقه، حيث ان الخشية من التفرد تاتي من سهولة صده او الاستفراد به من قبل الفريق الخصم، وما يتبع ذلك من تداعيات وخسائر تكسر الظهر، كما هو حاصل الان في بلدنا، ان هذه القاعدة ربما هي التي تنطوي على مقاربة بين اللعبة السياسية في امور البلاد والعباد، وبين اللعبة الكروية لدى الفريق اللاعب لتحيق اهداف الفوز.
فاز بالامس فريق الشباب العراقي في بطولة اسيا الكروية، فمن يتصور ان ياتي هذا الفوز المؤزر في ظل انكفاء، لا بل فشل الفريق السياسي الذي يقود الحكم في البلد. دون ان يترك تاثيره على الشباب، بيد ان اعتماد قاعدة المشاركة في تداول الكرة والمناولات المتبادلة كل حسب فرصته، بغية العبور الى ساحة المنجزات، هي التي ادت الى الفوز. فليس الذي حقق هدف الفوز هو الكابتن، ولم يكن الهداف هو الذي اتى بالكرة من ساحته الى ساحة الخصم بمفرده، وانما تناولها من احد افراد فريقه مما يسّر له التهديف، فعلى اللاعبين السياسين ان لا يضعوا على عيونهم الربطة السوداء لكي يتجنبوا مشاهدة مايرغمهم على معرفة السبب الحقيقي للفوز، الذي انجزه شباب العراق رافعين راية العراق عالياً، في الوقت الذي استمرأ الفريق السياسي الحاكم في البلاد انزال اسم العراق الى درجات سفلى في العديد من مفاصل الحياة والمحافل الدولية.
وذلك بفعل انفراد كابتن الفريق، وهنا نعني رئيس الوزراء نوري المالكي، بالاستحواذ على فرصة تحقيق الاهداف. لقد اغراه منصب الكابتن. فاراد ان يكون، لا شريك له، ما عدى بعض المصفقين، الذين حالهم حال مشجعي مصارع الثيران الذين يشجعونه بحماسة بالغة، وهم ليسوا على مقربة من الثور الهائج وفي منأى عن خطر، وعندما يقع فريسة نطحة الثور. لا احد منهم يشفع له، بل سيبرعون بلومه وبالتشخيص لاخطائه التي هي في الحقيقة قد ولدت لديه بفعل تشجيعهم له وابقته تحت رحمة الثور الهائج .. الامر الذي تركه فاشلاً تطوقه ركلات الخصوم الذين ما ان وجدوه منفرداً حتى شددوا الخناق عليه، وبات فوزه حلماً، وربما يتحول عليه كابوساً يرميه خارج ساحة اللعب.
ان فوز فريق الشباب العراقي في بطولة اسيا، جاء نتيجة منطقية، للالتزام بقواعد المشاركة لتحيق الهدف، بل وانتج مشاركة بالفرح العارم الذي عم الجميع ، في حين جلب فشل الفريق السياسي الذي يقود الحكم، خيبة الامل وخصومات وصراعات دامية واستباحة للمدن وللاهالي، وشجع الاعداء من الارهابين " داعش " واخواتها وكدر نفوس العارقيين. وهنا لابد من الاشارة للذين لايريدون معرفة حقيقة شعبنا العراقي الموحد، بان فريق الشباب العراقي الكروي الفائز مكوّن، من جميع فئات شعبنا العراقي، ولا احد من اعضائه يشعرر بفوارق طائفية مقيته ازاء الاخر، ولا احد يرى بان من يتمكن من التهديف، بانه قد حقق هدفه لطائفته او لقوميته قطعاً، انما الهدف للعراق وحسب. وهذا ماتتجلى به حقيقة قوى شعبنا المدنية الحضارية، غير ان هذه القاعدة يريد الحكام المستفردون بالقرار الغائها لكي يحافظوا على استحواذهم على النفوذ والمال العراقي الذي بات منهوباً. على حد مللوج الفنان - عزيز علي - { الحراس نايمين شلون نومة .. والحرامية تبوك}.
ماذا يتجلى امام شعبنا بعد هذه الحال التي اوصلنا اليها الفريق السياسي العراقي المنفرد..؟، ولكي لا يفوتنا ان نقول لهم، ان ذئاب داعش الارهابية والقتلة صاروا ينهشون في خواصر العراق، في غربه وشرقه، وفي دواخله كذلك، بفضل نهجكم المستفرد بالقرار، هذا وناهيك عن الفساد الذي يشكل الوجه الاخر للارهاب. هذا ولا يعفى من الكتل المتنفذه من يتفرج او حتى يغذي الانحطاط الشامل بنفس كيدي تعيس، الذي لا يجمعه اي جامع مع مصالح الوطن والشعب الذي بات على مفترق طرق، منتظراً الانتخابات القادمة لازاحة هذه الكتل الفاشلة، وبانتظار نبلاء العراق اصحاب الايادي البيضاء والذين خارج نطاق الطائفية والعرقية والدينية المسيسة، من مناضلي القوى المدنية النزيهة الذين تشهد لهم ساحات النضال على طول تأريخ الدولة العراقية. وبهم امل شعبنا.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذمة الخلود المناضل ستار موسى عيسى
- نصف اعتراف جاء في نهاية المطاف..!!
- شؤون السياسة الدولية
- سماء العراق تمطر ناراً..!!
- سير الانتخابات ام ايقاف المفخخات ..؟
- -سانت ليغو- .. رغم براءة المحكمة يتعرض لقصاص البرلمان.!!
- سرّاق منتخبون وناخبون مسروقون..!!
- محاولة لجر النفس المقطوع..!!
- حكامنا فشلوا .. والفشل يولد التمرد.
- صوت الاحتجاج هتاف الثورة ومحركها
- صبية السياسة يقاتلون بالانابة ..!!
- عقد من الزمن وعقد مع المحن
- ثمار الانتخابات في خريف العملية السياسية
- الانتخابات من الديمقراطية ام الديمقراطية من الانتخابات..؟
- حكام العراق ... اخرجو منها لانكم في حضيضها
- لا تستوحشوا طريق التغيير لقلة سالكيه
- التغيير ... يؤخذ غلابا
- تجليات مصالح طبقية في الغاء مفردات التمونية
- المؤتمر الوطني ... امسى بغيبوبة ام تُقرأ عليه صلاة الغائب..؟
- هل سيكون الرئيس مام جلال - دليلاً للحائرين..؟ -


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - فريق سياسي فاشل .. وفريق كروي فائز..!!