أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد ديريك - هل سيتحول مؤتمر جنيف 2 إلى أوسلو آخر؟














المزيد.....

هل سيتحول مؤتمر جنيف 2 إلى أوسلو آخر؟


خالد ديريك

الحوار المتمدن-العدد: 4344 - 2014 / 1 / 24 - 03:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما قامت الثورة السورية،توقع معظم السوريون أن تكون ثورةً قصيرةً وبدون خسائر كبيرة وأن تحط الثوار رحال سفينتهم على مشارف دمشق بسرعة،ومن ساحة الأمويين يعلنوا نهاية مدوية لطاغية العصر(بشار الاسد)،لكن ليس دائماً "تجري رياح بما تشتهيه السفن"
ما حصل خلال ثلاث سنوات من الأحداث والمجازر والأجرام والدمار،لم تكن في الحسبان،ولم تتنبأ له أياً من المعارضين ،فقد سالت أنهار من الدماء وتم تدمير البنى التحتية للدولة السورية ،أستشهد واعتقل وهجر ونزح ملايين البشر بفعل همجية ووحشية النظام
طوال ثلاث سنوات والمعارضة ترفض أجراء أية نوع من مفاوضات مع النظام،وكانت هدفها دوماً هو رحيل النظام ومحاكمته وتفكيك بنيته بكافة أركانه ومرتكزاته وبطبع هذه مطالب أغلب السوريين والثوار والتواقين للحرية والديمقراطية،
لكن في نهاية المطاف وافقت المعارضة على مجالسة النظام وأجراء الحوار معه عبر جنيف 2 برعاية أممية على أمل وقف سفك الدماء ورفع الحصار ومثول النظام لمطالب الثوار والشعب وتنفيذ بيان جنيف 1
ستبقى المعارضة واهمة وخارجة عن التغطية،اذما استمرت في ظنها،بأن النظام سيقدم التنازلات ويرضخ لإرادتها بترك السلطة عبر تأسيس مجلس انتقالي كامل الصلاحية وبدون الاسد وأركانه،فالنظام الذي لم يتهاون في استعمال جميع صنوف الأسلحة بحق الشعب السوري خلال عمر الثورة،والذي لم يتهاون خلال عقود منصرمة من سرقة الأموال والثروات السورية بحجج واهية،والذي لم يتنازل في بداية الثورة السلمية في تلبية مطالب المتظاهرين،ولم يتنازل في أوج خسارته العسكرية في فقدانه على الكثير من المدن والبلدات السورية لصالح المعارضة،لن يتنازل عن السلطة الآن وبهذه السهولة،لأن تربية وأدبية ونظرية النظام منذ سيطرته على حكم وحتى الآن مبني على سياسة الاقصاء وانفراد في السلطة ومحو الآخر
زد على ذلك،دخول الجماعات الراديكالية مثل تنظيم(داعش)ومشتقاته في الصراع وما قام به هذا التنظيم من أعمال إجرامية من قطع الرؤوس وتعذيب الأسرى وتطبيق قوانين بعيدة عن كرامة الإنسانية في أماكن تواجده وسيطرته وإعدامات شبه اليومية لمعارضين لسياسته،جعل هذه الأعمال توازي أعمال النظام في الإجرام
وقبل دخول الجيش الحر في مواجهة عسكرية واسعة ضد هذا التنظيم،استطاع النظام ترويج وتسويق فظائع هذه الجماعات إعلامياً لصالحه أمام الرأي العام العالمي،وهو سيعمل على تسويق نفسه في جنيف 2 على أنه رأس حربة ومندوب مكافحة الارهاب والقاعدة في سوريا والمنطقة عموماً،كما سيسوق نظريته العلمانية في حماية الأقليات والأديان من خطر المد الاسلامي المتطرف،وأن بديل له هو تلك التنظيمات الارهابية التي ستعمل على إبادة أقليات وأديان وطوائف أخرى،كما ستصبح سورية مركزاً للإرهاب وتهدد الغرب وإسرائيل مباشرة
يبدو بأن الغرب اقتنع عن ما روجه وسوقه النظام منذ دخول تلك تنظيمات في ساحة المعركة
فحسب صحيفة (وول ستريت جورنال) الاميركية أن المخابرات البريطانية والفرنسية والألمانية والاسبانية والإيطالية تتحدث إلى مسؤولي في نظام ومخابراته منذ منتصف العام الماضي حول المتشددين والإرهابيين من تنظيم القاعدة،هذا توقيت مناسب للنظام في أجراء مفاوضات مع المعارضة برعاية أممية،خاصة أنه نجا من ضربة عسكرية مفترضة بعد استعماله الكيماوي في ريف دمشق ،كما أن تسليمه سلاح الكيماوي الاستراتيجي للأمم المتحدة دخل ضمن سياق "بقاء في السلطة"إلى أجل غير مسمى.
أما المعارضة السياسية لا تستطيع فرض حكمها أو رأيها على كافة الكتائب العسكرية لأن هناك على الارض تفسخ وتنهار تحالفات من جهة،تبنى وتتجدد من جهة أخرى
خطيئة كبرى التي ارتكبتها المعارضة،هي سماح للجهاديين من أصقاع العالم في دخول قتال ضد نظام باسم الثورة والجهاد،هنا اختلط الحابل بالنابل ،من جهة أفرج النظام عن المجرمين ودنستهم في صفوف الكتائب،التقى مجرمي النظام مع بعض مجرمين القادمين من الخارج باسم الجهاد ونخروا في جسم الثورة وخدموا النظام،والمعارضة غافلت أو أغفلت عنهم في البداية سواء بقصد أو بغير قصد حتى تم انتاج (داعش) ومشتقاته
المعارضة في جنيف ستطلب ترحيل النظام وانتقال السلمي للسلطة،وقد اعتبر السيد الجربا قبل انعقاد المؤتمر بأيام بأن مشاركة النظام بجنيف 2 بمثابة مشاركة الاسد بجنازته،تبدو أن المعارضة ناسية "الوعود والضمانات" الدولية السابقة لطالما رددوها على مسامعنا منذ ثلاث سنوات من قبيل ،لا دور للأسد في مرحلة انتقالية وسوريا مستقبل،عدم سماح تجاوز خطوط الحمراء،لن نسمح بحلبجة وحماه أخرى،الاسد فقد الشرعية وعليه التنحي ......... وإلى آخره
هذه الوعود الأممية لا قيمة لها أمام مصالح الغرب،ومن مصلحة الغرب وإسرائيل بقاء النظام في السلطة،لأنهم لم يجدوا أوفى منه.
فإن أية اتفاقية على مرحلة الانتقالية وتسليم السلطة بشكل السلمي لن يطبقها النظام وسيلجأ إلى سياسة المناورة والمراوغة وسيغير التفاوض،بوصفه لعبة لشراء الوقت،وهو يجيد هذه السياسة وتعلمها من أصدقائه الاسرائيليين الذين مارسوا هذه اللعبة عقوداً مع الفلسطينيين وتفاوضوا معهم من أجل التفاوض أي من أجل إطالة أمد احتلالها وحتى يستسلم الفلسطينيون لأغلب وأهم مطالبهم
وهكذا تماماً سيحدث مع السوريين في حال توصل جميع الاطراف على اتفاقية معينة
وبتأكيد،نتمنى ألا ينتج مؤتمر جنيف 2 اتفاقية اوسلو أخرى.
https://www.facebook.com/reyan.xald



#خالد_ديريك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أضواء على قضيتين الفلسطينية والكردية
- السوريون من المضيفيين إلى المشردين!!
- أرجو أرفاق الصورة مع المقال
- قراءة في بعض الجوانب للحركة الكردية السورية منذ أندلاع الثور ...


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد ديريك - هل سيتحول مؤتمر جنيف 2 إلى أوسلو آخر؟