أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - بين سبيلك .. و ميركه سور 5 ( اوراق على رصيف الذاكرة)














المزيد.....

بين سبيلك .. و ميركه سور 5 ( اوراق على رصيف الذاكرة)


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 20:50
المحور: الادب والفن
    



حرصت قبل أن أنام على أن أطفئ المدفأة النفطية خوفا من الإختناق! خلعت ملابسي التي نفعت بالمطر وحرصت أن أرتدي البدلة الجبلية .. حين أفقت وجدت أنني قد أزحت الأغطية وكان جو الغرفة دافئا جدا ! تصورت أن المراسل قد سبقني بإشعال المدفئة لكنني وجدتها مطفأة.. حين فتحت باب الملجأ غشى عيني ضوء أبيض حاد وهالني ما رأيت!! كان الكون كله قد ارتدى حلة ناصعة البياض!! كانت السماء تنثر ريشا أبيضا في جو يسوده السكون والدفئ! انه الوفر!! انها المرة الأولى التي أشاهد فيها تساقط الثلج .. مددت يدي لكنني لم أحس الثلج وهو يسقط في كفي!! خرجت الى الباحة وتطلعت من حولي .. كان الحرس لا يزال واقفا في مكانه وقد كسى ملابسه  الغامقةالثلج،.. وحين التفت نحوي كانت شواربه تحمل كمية منه فبدى وجهه مرقطا وكأنه وجه دب الباندا!! كانتا قدمي تغوصان في الأرض البيضاء وأجد صعوبة في انتزاعهما وأنا أمشي .. أخذت حفنة منه فكان ملمسه هشا ويصدر صوتا كأنه الفرقعات الناعمة.. كان يتطاير ويتساقط بلا صوت فيضيف للكون الصامت سكونا مضافا.. كان الكون يلفه سكون مطبق.. انه الثلج....
عدت الى جحري وأنا مشدوه بما رأيت.. تولد في داخلي شعور غريب .. لا أدري لماذا أحسست بغربة واغتراب قاتل!!عدت بذاكرتي الى ما قرأت منذ زمن بعيد .. تذكرت مرتفعات وذيرنك وثلوج كليمنجارو!! ترائى لي همنغواي وشارلوت برونتي وميخائيل نعيمه!! ثم تذكرت عبد الواحد محيسن! صديقي الذي كان يسير في طريق يغطيه الثلج في شيروان مازن!! كان يقضي خدمته الإلزامية بعد أن تخرج من كلية العلوم.. كتب رسالة الى خطيبته يقول فيها: كنت أسير على قمة الجبل الذي تغطيه الثلوج.. تمنيت أن أمسك بكفك الدافئ الحبيب ونسير ولكن ليس بملابسي ( القذرة) هذه .. نمشي ونمشي حتى تغيب الشمس ثم نطير..!! اطلع الأمن على رسالته المراقبة قبل أن تصل الى حبيبته!! القي في السجن لثلاثة أعوام بتهمة إهانة الجيش بعد أن غيب في سجن انفرادي في الشعبة الخامسة للاستخبارات العسكرية لعام ونصف بدون أن يعرف عنه أحد من أهله...!! 
تركت ذكرياتي خلفي وذهبت الى البهو لتناول الفطور تطلعت بعيدا نحو الشمال .. كان جبل كورك يبدو من خلال الثلج المتساقط كأنه دبا خرافيا أسودا يقابله جبل نواخين الذي بدا كأنه التمساح ويفصل بينهما أخدود الكلي علي بك.. عجبت لتلك المغامرة العبثية التي قمنا بها البارحة، .. لكن تلك الذكريات المرة التي كان يسردها المساعد جعلت من  مخاطر الطريق والمطر والزوابع شيئا هينا أمامها ..
- كنا فصيلي قوات خاصة.. كنت أقود فصيلا وكان ملازم محسن يقود الفصيل الثاني.. القتنا الحوامة ليلا على كتف جبل هندرين...

يتبع 



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين سبيلك وميركه سور..3
- اوراق على رصيف الذاكرة .. بين سبيلك وميركه سور 2
- اوراق على رصيف الذاكرة ..بين سبيلك و ميركه سور 1
- الرفيق ابو عبد الله
- وطني
- قضية الرفيق ( اوريور )
- اوراق على رصيف الذاكرة ،،3
- اوراق على رصيف الذاكرة...3
- اوراق على رصيف الذاكرة....4
- اوراق على رصيف الذاكرة ...2
- اوراق على رصيف الذاكرة 1


المزيد.....




- احتلال فلسطين بمنظور -الزمن الطويل-.. عدنان منصر: صمود المقا ...
- ما سبب إدمان البعض مشاهدة أفلام الرعب والإثارة؟.. ومن هم الم ...
- بعد 7 سنوات من عرض الجزء الأخير.. -فضائي- يعود بفيلم -رومولو ...
- -الملحد- يثير الجدل في مصر ومنتج الفيلم يؤكد عرضه بنهاية الش ...
- رسميًا إلغاء مواد بالثانوية العامة النظام الجديد 2024-2025 . ...
- مسرح -ماريينسكي- في بطرسبورغ يستضيف -أصداء بلاد فارس-
- “الجامعات العراقية” معدلات القبول 2024 في العراق العلمي والأ ...
- 175 مدرس لتدريس اللغة الصينية في المدارس السعودية
- عبر استهداف 6 آلاف موقع أثري.. هكذا تخطط إسرائيل لسلب الفلسط ...
- -المُلحد-.. إبراهيم عيسى: الفيلم هو الدولة المدنية التي نداف ...


المزيد.....

- في شعاب المصهرات شعر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- (مجوهرات روحية ) قصائد كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- كتاب نظرة للامام مذكرات ج1 / كاظم حسن سعيد
- البصرة: رحلة استكشاف ج1 كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- صليب باخوس العاشق / ياسر يونس
- الكل يصفق للسلطان / ياسر يونس
- ليالي شهرزاد / ياسر يونس
- ترجمة مختارات من ديوان أزهار الشر للشاعر الفرنسي بودلير / ياسر يونس
- زهور من بساتين الشِّعر الفرنسي / ياسر يونس
- رسالةإ لى امرأة / ياسر يونس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - بين سبيلك .. و ميركه سور 5 ( اوراق على رصيف الذاكرة)