أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - المعارضة و الحكومة في المغرب














المزيد.....

المعارضة و الحكومة في المغرب


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 20:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعارضة و الحكومة المغربية

في الدول العريقة ديمقراطيا,تعتبر المعارضة حاضرة في الحكم,و هي بذلك تستحق تسميتها بحكومة الظل,
بحيث عندما تقدم الأغلبية رؤيتها,أمام النواب,تغنيها المعارضة باقتراحاتها,و تصوراتها للإصلاحات,ما يعنيها هو فعالية الإجراءات,
و مردوديتها التنموية,و كذا الحوافز الداعمة لتحقيق التطور الإقتصادي و الثقافي الذي يعني الكل مجتمعيا و سياسيا,لدرجة أن هذه المجتمعات,عندما يحاسب مصوتوها الحكومة ,لا يستثنون المعارضة,بل قد تمتد المحاسبة للمرحلة السياسية برمتها,أي مدة الحكم,و بذلك فرضت الديمقراطية التشاركية نفسها على الجميع,و عيشت سياسيا قبل أن ينظر لها نظريا و فكريا,
فكيف هي معاملة الحكومة للمعارضة في المغرب,ماضيا و حاضرا؟؟
1المعارضة ماضيا
يحسب للمغرب,و لسياسة الدولة المغربية تاريخيا إقرارها بالتعددية السياسية مبكرا,لكن الحقيقة أن تلك التعددية لم تكن اعترافا سياسيا بالمعارضة كما يعتقد المؤرخون,بل كانت أسلوبا لإضعاف رجالات المقاومة الوطنية سياسيا و عمليا,بحيث لن يسمح لها ذلك بفرض قواعد التمثيلية التي كانت سلاحها البديل بدل اللجوء للعنف,فكانت تلك التعددية مفتعلة,بحيث عرف عن الأحزاب التي سميت بالإدارية ميلها الدائم لاختيارات الدولة,بل إنها انت فعليا استمرارا للدولة و مزودها الأساسي بالعدة المشوهة لكل ما هو ديمقراطي,من تزوير و تلاعب بأصوات الناخبين,بل و العمل على التشكيك في قيم التعدد و الحرية,و كذا التبرير السياسي للعنف الذي لجأت إليه الدولة ضد خصومها فيما عرف بسنوات الرصاص,و هو ما كان يسمح للنظام المغربي بتأمين الحدود الدنيا لمشروعيته السياسية و التحكم فيها بعيدا عن المفاجآت التي عاشتها الكثير من الدول الأفريقية و حتى العربية,في هذه الفترات لم تكن هناك مواجهات سياسية بين أغلبية و معارضة,بل بين المعارضة و الممثلين للدولة باختياراتها السياسية و الإيديولوجية,بحيث كانت أحزاب الإدارة,مجرد أدوات متحكم فيها عن بعد,,لا قوة اقتراحية لها و لا قدرة على فرض أو خلق البدائل عدا ما تقترحه الدولة كمؤسسة لها جاهزية التسيير و التدبير و وقف اللعبة بلاعبيها الذين خلقت لهم مؤسسات تابعة لها سميت أحزابا ليبرالية بدون تاريخ,و لا رؤية.
2الحكومة راهنا
نبدأها من دستور 2011,الذي يعتبر تتويجا لنضالات المعارضة المغربية بكل أطيافها,الديمقراطية الوطنية,و القوى الإشتراكية,و حتى غير المشاركة في التمثيل السياسي للناخبين بتفاوت,و قد كانت الإستشارات الأخيرة بالتصويت خالية نسبيا من التلاعبات القديمة بصناديق الإقتراع,مما سمح بتشجيع التوجهات السياسية على المشاركة,بيمينها و يسارها و حتى إسلامييها,الذين لحسن حظهم,تزامنت الإنتخابات الأخيرة مع ما عرف بالربيع العربي,الذين أحسنوا التجاوب مع شعاراته,فرفعوها مستحضرين غايات حركة 20 فبراير,فركبوها,لتوصلهم لرئاسة الحكومة لأول مرة في التاريخ السياسي الإنتخابي للمغرب,و بحكم غياب التجربة السياسية لهم في إدارة الشؤون السياسية و الإقتصادية للمجتمع المغربي,اضطروا للتحالف مع القدامى حتى إن اختلفت توجهاتهم الإيديولوجية,فاستعانوا بالمحافظ الإستقلالي,ليعوض فيما بعد بالتجمع الليبرالي,مع الحفاظ على التقدم و الإشتراكية اليساري,فكان هم حزب العدالة و التنمية,هو تسجيل نقاط لصالحه,بفرض إصلاحات مؤلمة,مفروضة اقتصاديا,مع بعض الإجراءات التي لها تأثير على دخل المغربي,من قبيل تعويض عن فقدان الشغل,التطبيب المجاني,و كذا تعويض الأرامل و المطلقات من ميزانية الحكومة,لكن المعارضة أدركت هذه الأبعاد,التي سوف تفقدها بريقها السياسي,و تميل الكفة لصالح الإسلاميين,فلم تكن قادرة على التضحية برصيدها التاريخي,بالمشاركة الفعالة في صياغة المقترحات التي لن تستفيد منها و سوف تحسب للحكومة,كأغلبية تدعم بها وجودها في معترك الإنتخابات القادمة,هنا كانت الحسابات السياسية بين الأغلبية الحكومية و المعارضة حاضرة,حتمت عدم التعاون بالمشاركة بمقترحات,أو تعديل الإجراءات الحكومية بما يغنيها و يجعلها أكثر فعالية و مردودية.
خلاصات
عندما تفرض الإصلاحات نفسها,فلا يهم من سوف ينفذها ,كما لم يهم من اقترحها,المهم وقف النزيف,فهناك خيارات و طنية متعالية عن كل الصراعات الحزبية و المكاسب الإنتخابية,هذا ما على كل القوى السياسية تعليمه لمنتخبيها و تربيتهم عليه,حتى لا يظلوا مجرد كائنات انتخابية,غايتها الحفاظ على مقاعدها و مكاسبها التمثيلية.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكر التكفير
- سياسة الإضمار و سياسة الإعلان
- المثقفون المغاربة الجدد
- اللغة و اللهجة المغربية
- العدالة و التنمية,سياسية الديني
- سياسية المتدين
- الصراع الديني اندحار
- الديمقراطية و الديموسلامية
- أين الإقتصاد الإسلامي؟؟
- المدرسة المغربية و العنف
- المدرس و جودة التعلمات
- السلفية و حداثية الحزب
- استراتيجية الكفايات
- العقيدة و الوطن سياسيا
- الدولة الإسلامية و إسرائيل
- مجتمع اللامدرسة
- المدرسة المغربية و المعرفة
- المجتمع المغربي و المدرسة
- اليسار العربي و الجيش
- الجيش المصري و الإخوان


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - المعارضة و الحكومة في المغرب