محمد الزهراوي أبو نوفله
الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 10:03
المحور:
الادب والفن
قِراءَةُ لَوْحة
اَلوَيْلُ لِحالـِي؟..
أنا أمامَ
امْرَأةٍ عظيمة.
وما أقْدَسها
ياإلـهيǃ-;-..
اَلْحرام أمامي
صارَ حَلالاً.
آه لوْ رآها
الشّيْطانُ أوْ
ذَوُو اللِّحى؟ǃ-;-
وبَدَأْتُ أقْرَأُ
عُرْيَها الرّحْبَ..
كأَضْخَمِ الكُتُبِ.
كنْتُ أقْرأُ تفاصيلَ
جسَدِها بِنَهَمٍ..
حتّى أُشْفى
مِنَ الشّجَنِ المُرّ
والهَمِّ والاكْتِآبِ.
ولْنتَخَيّلْ..
مشْهدَ الـمـَليحَةِ
باسِقَةً كانتْ
كَإلهَةٍ ومَلْحَمِيّةً..
كَما نقْرأُ فـي
الأساطيرِ أوْ نسْمَعُ
فـي الأحاجي.
كنْتُ أقْرأُ أقاصِيَها
كَمولَعٍ بِتَفاصيلِ
قَصيدَةٍ أوْ
حِكايَةٍ مااا..
وهِيَ غارِقَةٌ
فِي النّوْم دونَ
قَميصِ النّوْمِ..
كلَوْحَةِ دالـِي
الْغارِقَةِ بِكُلّ
أنْواعِ الفَواكِهِ.
كُنْتُ أقْرأُها
مِن الرّأسِ
حتّى العَقِبِ..
كنْتُ أقْرأُها
بِصُراخِيَ وأحْتَرِقُ
مِن الدّاخِلِ.
ولَمّا أفاقَتْ..
أيْ ولَمّا
لـمْ أعُدْ أُطيقُ
النّفْيَ ولَهْفَةَ الحِصانِ
الْمُتمَرِّدِ سارَعْتُ
أُعانِقُها بِشَيْءٍ
مِن الرّهْبَةِ والدّهاءِ
والرّيبَةِ لأِدارِيَ
احْتِشامَها
الْفاتِكَ وخجَليǃ-;---;--
وانْتَهيْتُ كِتاباً مجْهولَ
الـمـُؤَلِّفِ فـِي
كَفِّ الغيْمَةِ لِتَقْرأَنـِي؟
كانَتْ يَدُها تعْرِفُ
مَوْضِعَ الألَمِ وكانتْ
لَذيذَةً بِنَكْهَةِ
مُرَبـّى الْوَرْدِ والعَسَلِ
ونَبْرَتِها الْمائِيّة
وعُشْبَةِ الخُلودِ
وفُخْشِ أحْلامي.
هاجَرتْ بـِيَ بَعيداً
وتَـمادَيْتُ مَعَها
كَما فـي حَريقٍ
فاسْتشاطَةِ
الرِّياحُ غَضَباً..
ولَجّتْ بِنا فـي
ما وَراء الآفاقِ..
كانَ ذلِكَ
أبْعَد مِن الّله
وهِيَ تَقولُ..
تَرَفّقْ بـِيَ ياكافِرُ
فأنْتَ الآنَ تنْهَشُ
أحْلامِيَ وحالـي
مطارو/كطالونيا
#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟