محمد عبد الجميد المزين
الحوار المتمدن-العدد: 4334 - 2014 / 1 / 14 - 01:39
المحور:
الادب والفن
في الاعتقال الأخير ..!
تقمص رجل الأمن دور الإنسان
لم يسألني عن وحي الكتابة
والوحي مطارد لهم منذ الأزل
لم يسألني:
عن الخمر المُعتق بمخيلة الكاتب
أو عن عدد النجمات حول القمر
أو عن الخواصر على حافة النهر
ولا عن حفظي لسورة الفاتحة
لا عن رأيي بأسعار الناس المنخفضة
ولا عن الكلاب بهيئات التحرير الصحفية
لم يعبث بأجزائي .......
وقد عاملني قبل ذلك كَكُرَةٍ في ملعب
كقطعةٍ من صخر
لم يخلع عني حزامي ولا ملابسي التحتية
أويستبدل قلبي ببنطال السجن الأزرق
التحقيق كان أسهل من إمتحان العروبة
ومن هضم تفاحة شامية مصابةٌ برصاصة
كان سلس وناعم كجلد غجرية
تجيد الرقص في قصور الملوك العاجية
تحقيقُ فحواه سؤالين
عن اللدغات على كتفي؟
وعدد شامات صدر الحبيبة؟
يا سيدي:
اللدغة الأولى
هي عضة من إحدى كلابك
يجول في ديارك
يسير كظلي الواشي
يتتبع أخباري
أما اللدغات الباقيات
فهي فعل خطيئة
قضمتني شفاهٌ على عجل
وكان الليل إله اللذة
أماالشامات على صدرها
فهي أطفالٌ لقطاء
سقطوا من رحم الجبل ذات مخاض
نروي ظمأ اللقطاء كُل ليل
نُشعل فيهم شوق الفراش
خوفاً على الصغار من البرد
فهل أنا مجرمٌ يا سيدي؟
أم أدُلك على طريق الجبل ؟
فيعود لك الإنسان !!!
#محمد_عبد_الجميد_المزين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟