زهدي الداوودي
الحوار المتمدن-العدد: 4332 - 2014 / 1 / 11 - 21:46
المحور:
الادب والفن
بانتظار عيد رأس السنة الميلادية
1979 / 1980
زهدي الداوودي
أنا وحدي
في غرفتي التي تطل شرفتها
على ساحة مدينة "البيضاء"
الغارقة
في صمت المساء الحزين
تحيط بي
الشموع الملونة التي تتراقص
ألسنة لهبها الصغيرة
وهي تحاول عبثاً
بث النور في الزوايا
التي استقر فيها الظلام
الآتي من الأزل
وراء النافذة
يتساقط المطر بقوة
وترتطم
أمواج البحر الهائجة
بالساحل
تارة هادئة وأخرى تجئ صاخبة
هيجان البحر
يؤدي إلى السكون
الذي يحتوي الكون
وتنساب من بعيد
ألحان ناي يعزفها راع
حاصرته
الأمطار الغزيرة
والعواصف العاتية
في أحد كهوف
الجبل الأخضر
الذي اكتشفه
وسكنه
رجال قبيلة هماوند
الكردية
الذين ساقتهم
الدولة العثمانية للتخلص
من انتفاضاتهم وتمرداتهم
ساقتهم
إلى الجبل الأخضر في ليبيا
يا لها من امبراطورية
هائلة
ترتعد
أمام قبيلة صغيرة
سلاحها
خناجر وهراوات وبنادق بالية
ويظل الراعي يعزف
ويعزف
دون أن تهمه
الأعاصير والأمطار
آملاً أن يسمعه
أسلافه
وراء البحر
بأميال غير قليلة
ينتظر العالم
حلول العام الجديد
حيث ينتقل الليل
من ظلام إلى آخر
وأما أنا فأنتظر
قدوم حوريتي
لعلها تقص لي
حكاية من العصور الغابرة
وتشعل النار
وتنشر الضياء
#زهدي_الداوودي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟