حامد رمضان المسافر
الحوار المتمدن-العدد: 4331 - 2014 / 1 / 10 - 17:58
المحور:
الادب والفن
اخي العزيز
اتذكر اياما فاتت وامالا خابت واحلاما انزوت على نفسها فضاعت كما ضاع كل شيء و هرب كل جمال لتبقى لنا الايام جدب بلا مرعى و لعنة بلا انتهاء؟ كانت ارواحنا تنتشي بسويعات كاذبه و قلوبنا تهفو لسرابات واهمه و عقولنا تستنتج نهايات زائفه , فلا الروح تعطرت بعطر الحقيقه ولا القلب وجد حبه الهائم ولا العقل اقتنع بحل لبلواه , وبقينا ياصديقي نحتر احزاننا و نكبت ثواني فرحنا و نهرب من فضائات سلوانا.
ذلك هو الطريق , تصورناه ممتدا بلا عوائق سنسلكه يوما و يأتي الخلاص ليس لنا فقط لكن للبشرية جمعاء , لكننا في اول خطوه على طريق الحق هربنا , لم نستطع ان نتحمل الوحده الرهيبه و لا الظلام المليء بالعتمات ولا نفوس اشباح الطريق التي ارادت ان تمزق الليل لنهار بلا ضوء , اختفت شمسه الى الابد , و لم نقبل ان نستمر كمصاصي دماء تخاف من كل شروق و تهرب من كل نهار.
ادرك صدقك ياصديق روحي , وادرك شفقك الذي اراد ان يتلون بلون الامل الوردي , وادرك حبك للخير المطلق والعدل الالهي الذي تمنينا يوما ان ينزل علينا من سماء بلا نهايه و كون بلا بدايه . لكن تأخرت الامال بل الاصح تأخر تحقيقها فأنهزمت الروح و تعثرت الخطى و ازداد الالم قسوة وبدأ عناء من نوع جديد يدمر كل مايجد في طريقه فأذا النفوس اطلالا هامدة لا تسكنها الا غربان الشووءم و خرابات مهوره لاتقطنها الا بوم الخراب.
الارض خراب و الروض خراب و النفس خراب فبمن نتشيث قبل ان نغوص للعدم؟ القلب صحراء ثارت رمالها فقتلت كل زهوره و اشجاره بل و غدير صبحه , الروح تتطلع لسماء تصورتها مليئة بفرح امل تحقق فوجدتها مليئة بثقوب سوداء تدمر كل من يقترب منها .
ماالحل و كل قوم بما لديهم فرحون؟ هل الحل ان نعود للطريق مرة اخرى؟ ام الحل ان نترك كل شيء و نذهب الى سبات طويل الى ان يرث الله الارض بمن عليها؟
والله والحق لا ادري ياصديقي. أأقول ماقاله ميخائيل نعيمه مرة ( فهات الرفش واتبعني لنحفر خندقا اخر نواري فيه احيانا ) ؟؟؟؟؟
#حامد_رمضان_المسافر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟