أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منى شماخ - الدستور ليس هو الحل














المزيد.....

الدستور ليس هو الحل


منى شماخ

الحوار المتمدن-العدد: 4327 - 2014 / 1 / 6 - 06:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحديث عن الدستور هو الشغل الشاغل للجميع هذه الأيام ،الكل متحفز يدافع عن الدستور ويدعو للتصويت بنعم بدعوى أن نعم للدستور هي نعم لثورة يونيو أو لثورتي يناير ويونيو ،أو أن نعم للدستور هي لا للارهاب الى آخر المبررات التي تروج للدستور.
ويحاول آخرون أن يكونوا أكثر موضوعية فيناقشون مواد الدستور لشرح أو تبرير "نعم"،ويبدي البعض اعتراضهم على بعض المواد لكنهم في النهاية ينتصرون لنعم ويرجئون اعتراضهم لاشعار آخر.
وهناك بالطبع من يدعو للرفض لعدم اقتناعه ،أو المقاطعة لمنع الشرعية عن ثورة يونيو وكل ماترتب عليها من نتائج.
المهم أن الجميع – مؤيد ومعارض- يرى أن هناك معركة ستحسم وفقا لنتيجة الدستور.
والغريب أن معارك الدستور وغزوات الصناديق لم تنته منذ تنحي مبارك (أو خلعه)،رغم أن خروج الجماهير كان ضد ظلم نظام مبارك وفساده ولم يكن ضد دستوره الذي كان الاستفتاء على تعديله أمر شديد الغرابة بعد سقوط النظام ،وكانت غزوة الصناديق الأولى التي أعلن المجلس العسكري وقتها أن نتيجة الاستفتاء بنعم تعني أن الشعب قال "نعم" للمجلس العسكري (ما أشبه الليلة بالبارحه)
ثم جاء الدستور المشوه في 2012 الذي لم تكتب له ولا لنظامه الحياة ،ويأتي حكم ثورة يونيو بتعديله –وليس اسقاطه- لندخل معركة أخرى حول نعم أو لا للتعديلات.
فهل كان خروج الجماهير على نظام مبارك رفضا لدستوره؟وهل كان عزل مرسي وجماعته من أجل دستورهم؟
لاتوجد دساتير فاسدة ولكن توجد حكومات فاسدة ،ليس هناك دستور ينص على الاستبداد ،لكن يوجد حكم مستبد ،أعظم الدول الديمقراطية ليس لديها دستور مكتوب لكن لديها من التقاليد والممارسات مايعلو فوق الدساتير.
فالدستور لايصنع دولة عادلة ولا حكما رشيدا ،انما الارادة السياسية والرقابة الجماهيرية هي من تفعل ذلك ،وليس هناك شك في أن اعظم النصوص يمكن اساءة استخدامها وتحويل أهدافها ،وليس أدل على ذلك مما فعله المبطلون من اساءة تفسير واستخدام نصوص القرآن الكريم لتبرير جرائمهم .
التحدي ليس لاقرار نص أو تبديله بآخر ،انما لاقرار حقوق الشعب التي لا تمنح بنص دستوري ،لكنه يكتسبها بوعيه في مواجهة كل من يحاول سلبه اياها تحت أي مسمى سواء ديني أو وطني
التحدي هو أن تكون مصلحة الجماهير هي هدف أي نظام (لايهم وصفه أو تسميته)
أن يمنع الظلم ويخضع الجميع لقانون واحد (أيا كان)
وليدرك أي نظام يأتي أن استمراره ليس مرهونا بتوافقه مع الدستور لكن بقدرته على استيعاب بركان الغضب الجماهيري .



#منى_شماخ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردا على مقال -حتى لاتصبح الثورة المصرية في ذمة التاريخ- للكا ...


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منى شماخ - الدستور ليس هو الحل