بلال سمير الصدّر
الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 19:29
المحور:
الادب والفن
Samaitan girl2004 للمخرج الكوري كيم كي دك:حبكة غير مقنعة وفيلم تنقصه التلقائية
الموضوع الجنسي حتمي عند هذا المخرج ولانجد اي فيلم من افلامه لا يتخلله هذا الموضوع بشكل أو بشكل آخر..
موضوع هذا الفيلم باختصار عن فتاتين في المدرسة الثانوية ترغبان بالسفر الى اوروبا ولكنهما لا يمتلكان المال الكافي لذلك فتمتهن احداهن العهر بينما تتولى الاخرى ترتيب المواعيد مع الزبائن لتحقيق حلمهما بالسفر...
احد الزبائن يطلق عليها اسم(vasumitra) وهو اسم لعاهرة هندية كل من ينام معها يتحول الى راهب بوذي مخلص،ويبدو ان اسم الفيلم مشتق منها على الغالب..
كالعادة فدك يضفي على الموضوع شيء من الغرابة،فهي مستمتعة بما تقوم به والامر لا يعتبر بالنسبة اليها جريمة،ولكن وعلى الغالب فدك كثير التعامل مع هذه الطبقة وغالبا ما يضفي عليها لمسة من البراءة،وعلينا تحديدا ان نفهم وجهة نظرها وهو شيء اراد ان يقوله المخرج:هي تعتبر ان ما يحدث بينها وبين الرجال ليس شيئا جنسيا بحتا...هناك موسيقى...هناك شخص يعزف لها الموسيقى..البراءة على الغالب في جانب كبير منها السذاجة،لأن دك قال بوضوح ان من تعرفهم من الرجال كان غرضهم جنسيا بحتا...
إذا وبعد هذا الاستغراق المطول في تأمله البوذي في فيلمه السابق(الفصول) يعود دك الى مواضيعه المألوفة في فيلم شخصياته قادرة على الكلام هذه المرة...
Jea-young ترمي بنفسها من النافذة عند اقتحام الشرطة لغرفتها،والشخصية الوحيدة التي تطلب ان تراها قبل ان تموت عازف الموسيقى الذي يرفض الحضور لرؤيتها إلا بعد ان تقوم صديقتها بالواجب اتجاهه،وحتى عندما يحضر تكون هي قد فارقت الحياة...
تقرر الصديقة ان تعيد الأموال الى اصحابها بعد ان تقوم بنفس الدور التي قامت به صديقتها معهم،ويكتشف الوالد المحقق الخشن ما تقوم به ابنته الان الذي يكتفي بملاحقة الرجال الذين ينامون مع ابنته وهذا سوف يقود الى جريمة قتل لاحقة...
إذا الحبكة غير مقنعة والفيلم تنقصه التلقائية الى درجة كبيرة،فالمجرى غريب ولكننا لا ننظر اليه ببساطة وتلقائية كعادتنا في التعامل مع هذا المخرج الكوري الكبير،والذي نقوله ان هناك شيء من ابداع دك غائب فعليا في هذا الفيلم.
هل هذه هي سينما دك ان قلنا ان الموضوع هو استغلال القاصرات...بالتاكيد لا
سينما دك هي سينما ذات مغزى انساني عميق وقلق وان لم يكن هذا المغزى في وضع شاذ فهو في اغرب حالاته،فهو لايقدم سينما ذات مضمون أو مفهوم اجتماعي ابدا،ولكن الاستثنائية تكمن فعليا باننا لا نرى في هذا الفيلم سوى ان دك يقدم رسالة-جتى لو كانت بطريقته الخاصة-عن استغلال القاصرات.
الرحلة في نهاية الفيلم ..لن تضيف شيئا جديدا ابدا
سوى معالجة لا تنقصها الشاعرية لمصير كانت الفتاة هي التي تسببت فيه...
بلال سمير الصدّر
24/5/2013
#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟