أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - انقذوا خانقين قبل فوات الاوان














المزيد.....

انقذوا خانقين قبل فوات الاوان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 3 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلال الايام القلائل التي اعيشها الان في مدينتي المنكوبة و مراقبتي للحال التي وصلت اليه خانقين مدينة التاريخ و الثقافة و الحضارة و العراقة ، تلمست الكثير و لمست ما لم يقبله العقل، اهل يُعقل ان تصل مدينة تحررت من براثن الاعداء خلال المدة القصيرة الماضية الى هذا الوصع من خلال حكم سلطتها الذاتية و ادارتها و التي كانت من المفروض ان تدار من قبل بني المدينة انفسهم و ليس الغرباء كما كانت دوما. اهل يمكن ان تعود المدينة الى الوراء يوما بعد اخر و لم يلتفت اليها احد، بل هناك من القيادات التي يتشدق و يتبختر بانه ابن لهذه المدينةو لا يعمل و لا يخطو خطوة، لا و ليس الا لصالحه و اسمه فقط دون اية منفعة تُذكر لهذه المدينة المغدورة .انها كانت مدينة الثقافة و التقدم ، لو قورنت بمثيلاتها و تاريخها و جغرافيتها و مجتمعها لم نلق كلمة نقولها بحقها و لم نستدل بوصف او تقيم لمقارنة مع ماهي عليه الان. ايُعقل ان يعيش ابناء هذه المدينة في دوارة من امرهم نتيجة الوضع النفسي العام المتدهور ، الم تستحق ان تلق ولو دعم بسيط ام انها اهملت لتتراجع لتصل قريبا الى الحضيض من الصراع الطائفي العرقي الطبقي، و هي كانت مثالا للمساواة و التآخي من كافة النواحي .
انه لمن المؤسف ان ترى مدينة كانت محل الانظار و منبعا للمعرفة و الاداب و الفنون ان تصل الى هذه المستوى في يوم اصبحت القرى مدننا اكثر تقدما من خانقين المنهارة من حيث البنى التحتية و الفوقية. انك لو تعايشت و استمعت دقائق لما يقال و يتحدث بها اهل هذه المدنية من المواضيع الحساسة التي اصبحت عائقا لما يمكن ان يدفعها الى الامام انك سوف تنهمر بكاءا و لم تصل لنتيجة .
هل من المعقول ان تذهب كل هذه العقول المتفتحة و التاريخ المنير و الامكانيات المتعددة سدى للسياسات الخاطئة لهذا المسؤل او ذاك نتيجة الصراعات الحزبية الشخصية التكتلية الطائفية العرقية، و الامر من ذلك و استيراد الشخصيات الهزيلة لادارة هذه المدينة من هنا و هناك حسب التكتلات الحزبية مما ادى الى استفحال الصراع المرير بين الماضي و الحاضر و عدم التفات السلطتين العراقية و الكوردستانية اليها .
اننا ننقله و نقول من حرصنا على المدينة و تاريخها و خصائصها كثروة وطنية و كموقع استراتيجي و شعب مظلوم، لو بقت هي كما نراها الان سوف تتراجع و لم يتمكن احد اعادتها الى المسار الصحيح و سوف تنجر الى قعرالحضيض نتيجة كل تلك الصراعات بهذه العقليات التي تدير المدينة و التي هي محط السخرية لتاريخهم الاسود في السياسة و الحياة الاجتماعية و خاصة الحزبية منها. فهل يعقل ان لا تدار هذه المدينة من قبل شخصية مسؤلة محقة و صاحب تاريخ و عقلية و مخلص لها حزبيا او اداريا. انها تصرخ تحت وابل من الضربات المختلفة نتيجة الصراعات و القيادات التي تعتاش عليها من الجانبين العراقي و الكوردستاني و لم يتضرر منها الا ابناءها المظلومين .اهل يُعقل ان تُهدر الطاقات الكبيرة لابناء المدينة و لم تلق الشباب دعما و اسنادا لتفريغ ما لديهم من اجل خير بلدتهم، و اصبحوا ضحية الصراعات المتعددة و اعيدوا الى المستوى الذي يمكن ان يَبكي من يراقبهم و يقيمهم . افهل يُعقل ان تدار المدينة حزبيا من قبل من ليس من اهله و بعيد كليا عن مساحة اهتماماته و له من التاريخ الذي لا يُشرف اهل المدينة ان يكون على راس من يديرهم و هو من الحزب المتسلط المسيطر على المدينة منذ سقوط الدكتاتورية و فيها من التكتلات و الخلافات و الصراعات التي هي اكثر مما موجود في كركوك و لكنها اخفيت لاسباب عديدة و بايادي خفية .
من متابعتي القليلة خلال هذه الايام لما يدور، وصلت الى الاقتناع بان المدينة و اهلها اصبحوا يائسين و لم يلتفتوا الى احد و لا يهمهم من يحكمهم و اصبحت العبثية مصير ابناءهم و من الخطورة بحال لا يمكن توقع الاصلاح فيه. الديموقراطية لا ترى بالعين المجردة و الوضع الاقتصادي راكد و الحالة العمرانية في تراجع و المستوى الثقافي في ادناها و الحالة النفسية العامة في تدهور. اذن التلاعب بها اصبح سهلا من قبل من يتدخل بها من كافة النواحي العرقية و الطائفية الدينية، و هذا ما دفع الى شل الحركة العامة و بشكل عام. و لم يبق الا ان نقول انها ابتعدت عن التحضر و اصبحت قرية كبيرة الى حد كبير .
اليوم لنا ان نحذر قبل فوات الاوان، ان لم يبدئوا بالاصلاح االكلي و اعادة النظر في جملة من الامور و منها كيفية ادارة المدينة اننا لابد ان نقول ان الحال ستصل الى الاكثر حضيضا و نزولا من كافة النواحي و هذا ما يؤلمنا حقا و لم يتضرر من يديروا المدينة ابدا لانهم ليسوا من ابناء المدينة ولم يكونا مخلصين لها مهما ادعوا و الحزب هو الذي يدير المدينة و انها محصورة بين الامرين و لكن شباب المدينة هم المتضررون الاول و الخير .
و لم نبالغ ان اعلنا بان المدينة ستشهد خلال الفترة القادمة تحضيرات لانتفاضة اصلاحية كبرى و بتعاون المثقفين و اهل المدينة الاصلاء المخلصين، و ليعلم ربنا اننا ابلغنا قبل ان تفلت الحال من ايدي الجميع و يتضرر الجميع ايضا صغارا و كبارا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل السلطة الكوردستانية اهل لادارة الاقليم ؟
- هل من منقذ للوضع العراق الحالي ؟
- طبيعة العلاقات التركية مع اقليم كوردستان
- الغباء في ادارة اقليم كوردستان مترامي الاطراف
- هل شخصية المجتمع الكوردستاني تدعم تاسيس الدولة ؟
- سيطرة نفوذ تركيا و ايران على مناطق الحزبين في اقليم كوردستان
- اين وصلت الاخلاق و السياسة في اقليم كوردستان
- من المنفذ الحقيقي لاغتيال الصحفي كاوة كرمياني
- الى الراي العام الكوردستاني
- ماوراء استمرار الاغتيالات في اقليم كوردستان
- الارادة والاخلاص اساس تحقيق اي هدف مهما كان صعبا
- تنسيق الاتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير من ضرورات ال ...
- التوافق يفرض نفسه على نتائج انتخابات برلمان كوردستان
- يجب الحذر من ضياع صوتك في انتخابات برلمان اقليم كوردستان
- ما حال الشعب ومن يحكم العراق الان
- من الأَولى بالتغيير الفرد ام المجتمع
- الى متى الانفجارات الدامية في العراق?
- الى متى استمرار غرور رئاسة اقليم كوردستان ؟
- ما مصير الوسيلة التي لم و لن تحقق الغاية
- دور الاحزاب التابعة في كوردستان


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - انقذوا خانقين قبل فوات الاوان