نافذ الرفاعي
الحوار المتمدن-العدد: 4317 - 2013 / 12 / 26 - 14:40
المحور:
الادب والفن
كسرالعربي أصفاد إحباطه وعاد من جديد
يزرع في قلب الأرض الوعرة أملا .
يمهد كل الأرض الطينية ويمسك بمتراسه
صارخا في الصحراء : أنا لست ابن العدم.
احمل كل الماضي أسكبه في غدي كي يفيض
حبا وسلاما مقدسا في نفسي.
مزق غلاف اليأس لينهض معلنا على الملأ
أحلامه السرية إلى حين.
قال : اتعرفون هيرودوس! الذي اجتث الأطفال ليقتل البشارة في مهدها.
واغتال الراهب ليمنع نبوءة العربي.
كانت تلك الناسكة تصلي على جبل الطور
تخبأ الوعد الحق لأنه يجئ بلا دعاة.
ذبحوا الأمل فينا وملئونا بؤسا .
كان المشرد يكسر عصا الترحال ليحط على صخرة .
قذفتها الريح المقدسة على جبل يسجد فيه الوعد .
وفقيه مجنون لوث حلمنا وقتل فرحنا وأسدل عتمة .
وسعدنا بالذل وتمنيناه حتى صرخت امرأة
صاحت من واد غير ذي زرع .
أنا سنبلة تنبت سبع سنابل
فيّ مدى القمح الذي افتديته
على عناق الريح والحلم والوعد.
نفخت في رمادنا على جمر الأيام
ضربت بالقار على سوادنا عله يندحر.
كانت ترتل لنا الأناشيد المحرمة
المستعمر الانجليزي منعها .
طافت بالبيت تبحث عن أحاجي ألف ليلة وليلة عل
شهرزاد تكمل الحكاية .
لامرأة تزنرت حبها واكتمل البدر كي تعلن أنها حبلى بالأيام القادمة .
كانت تغني فينا أنشودة المطر وتعلن جدب الطائفي .
وزنديق يحمل خرافاته ويذبح المصلين في بيت الله.
وتسأل من يحمل الشعراء مسؤولية الانهيار المدوي !
وصعدت امرأة قادمة من بيت الشمس
تحمل في رداءها العربي أنوثة صاخبة .
قالت لنا أن اكسروا الصمت ،
وضعت إزارها قبالة ساحل عكا.
تبحث في البحر عن موجة أهدرتها عين العاصفة.
نحو القدس حملت سكينا وحجرا وصرخة مدوية
أنا الأرض فلسطين، يموت الغزاة العابرون وأبقى .
#نافذ_الرفاعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟