أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - العروبة والإسلام والطائفية














المزيد.....

العروبة والإسلام والطائفية


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4312 - 2013 / 12 / 21 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. محمد أحمد الزعبي
من المعروف نظرياً وعملياً ومنهجياً ، أن النقيض عادة مايتحدد بالنقيض ، فالصدق مثلاً يعرف بأنه نقيض الكذب ، والحق نقيض الباطل ، والعدل نقيض الظلم ، والديكتاتورية نقيض الديموقراطية ، ...الخ . ومن هذا المنطلق المنهجي ، يمكن للمرء أن يستنتج منطقياً ، أن الانتماء الوطني و/أوالقومي و/ أوالديني و/أوالانساني ، هي النقيض (ذاتياً وموضوعياً) لكافة الانتماءات الأصغرالماقبل الدينية والماقبل القومية ، والماقبل إنسا نية ، وبالذات الانتما ئين القبلي / العشائري والجهوي ، وبالتالي ، فإن استمرار الانتماءات الصغيرة ، لابد وأن يكون وبالضرورة على حساب الانتماءات الكبيرة ، مهما ادعى أصحابها غير ذلك .
هذا ولابد من الإشارة إلى التداخل والتشابك بين الانتماءات الكبيرة من جهة ، وبينها وبين الانتماءات الصغيرة من جهة أخرى . ففي سوريا على سبيل المثال لاالحصر، يتداخل الانتماء القومي العربي مع الانتماء الديني المسيحي ، ويتداخل الانتماء الديني الاسلامي مع الانتماء القومي الكردي ، ويتداخل الانتماء الديني الكبير مع الانتماءات الطائفية الصغيرة في كل من الديانتين السماويتين الإسلامية والمسيحية . لقد نجم عن هذه الشبكة المعقدة من التداخلات الاجتماعية ، إشكالية سياسية تداخلت فيها الانتماءات الكبيرة مع الانتماءات الصغيرة ، ألا وهي إشكالية " الأكثرية والأقلية " ، والتي انعكست على الحياة السياسية والصراع السياسي في سورية ، كما نراها بأم أعيننا منذ 1963 بصورة عامة ، ومنذ اندلاع ثوة آذار 2011 بصورة خاصة . إن إشكالية الأقلية والأكثرية ، طرحت على الوعي السياسي القومي والديني والوطني مسألة / مفهوم " المواطنة " ، بوصفه مفهوم جامع يلتقي على صعيده كل من التاريخ والجغرافيا والقومية والدين ، جملة وتفصيلاً ( بالجملة وبالمفرق ) . والسؤال أو التساؤل الذي يطرح نفسه هنا ، وبصورة مشروعة هو : في طاحونة من يصب عادة مفهوم المواطنة ، أفي صالح الأكثرية أم الأقلية ، أم الطرفين ؟ . إنه يصب - من وجهة نظرنا - في صالح الطرفين ، ذلك أن كلاً من سلبياته وإيجابياته ( مفهوم المواطنة ) إنما يتوزعان بصورة عادلة بين الأقلية والأكثرية ، وهو مايتعارض مع مصلحة الفئة الحاكمة ، سواء أكانت من هذا الطرف أو ذاك ، ذلك أنها من خلال هذه السلطة ، تستحود على الأرباح ، وتترك لغيرها الخسائر ، ولعل هذا هو السبب وراء تمسك أقلية عائلة الأسد و عساكرها وشبيحتها بالسلطة منذ مايقارب نصف القرن .
إن مانرغب أن نؤكد عليه في هذه المقالة المختصرة ، هو : 1) إن طائفية الأقليات في سورية ( العلويون خاصة ) هي من صنع الغرب ، 2) وإن طائفية الأكثرية في سورية ( العرب السنة ) هي من صنع طائفية الأقليات ولاسيما طائفية الأقلية العلوية الحاكمة ، 3) إن كسر هذه الحلقة المفرغة والخروج من شرنقتها ، يقتضي من الأقليات عامة ، ومن الأقلية العلوية خاصة ,ان يعرفوا أن سورية هي وطنهم ، وأن القومية العربية هي أمهم ، وأن العرب المسلمون السنة هم اخوتهم في المواطنة ، وأن النظام الفاشي والديكتاتوري الحاكم في دمشق ( بشار ومرتزقته ) هو عدو كل المواطنين الشرفاء من كل الطوائف



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر حول: إشكالات صندوق الاقتراع ، والثورة السورية
- مقترحات محمد الزعبي لوفد المعارضة الذاهب إلى جنيف
- الثورة السورية ومؤتمر جنيف2 - أمران أحلاهما مرُّ
- العلاقة بين العرب والغرب جدلية السيد والعبد
- خاطرتان حول الأسد والربيع العربي
- جنيف 2 وإشكالية الحوار بين المعارضة والنظام السوري
- مرة أخرى دفاعاً عن نظرية المؤامرة
- الأزمة الراهنة في أمريكا من منظور يساري أمريكي
- دير شبيجل تسأل وبشار الأسد يجيب
- سوريا والألوان الثلاثة
- قراءة محايدة لبعض أدبيات المعارضة السورية
- عمّو أنا عايشة؟ ، عمّو أنت عايشة
- الضربة الأمريكية المتوقعة بين القبول والرفض
- أسمع كلامك يعجبني
- دمشق أم الربيعين
- الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها
- خواطر حول الربيع العربي ( 4 )
- خواطر حول الثورة السورية (3) مؤتمر التناقضات في الدوحة
- خواطر حول الثورة السورية (2) / G8
- خواطر قابلة للنقاش حول الثورة السورية


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - العروبة والإسلام والطائفية