عبد السلام الزغيبي
الحوار المتمدن-العدد: 4309 - 2013 / 12 / 18 - 16:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أيام حكم النظام الديكتاتوري في ليبيا ، كانت تمر علينا أيام واسابيع وربما شهور، دون ان نسمع واقعة أغتيال أو أعدام الا في مناسبات معروفة مثل 7 ابريل من كل عام، وحفلات إعدام ضباط حاولوا الانقلاب على النظام،وغير ذلك من الاعدامات الجماعية مثل مذبحة ابو سليم.
الان في بنغازي أصبحت قصص الموت ، جزءاً من البرنامج اليومي، لكل واحد يعيش في المدينة، شيء روتيني، تعود عليه اهلها،.. منذ أن يستيقظ المرء من نومه ، يهرع الى اقرب وسيلة اعلام، ليعرف من قتل اليوم بالرصاص ومن قتل بتفجير سيارته. ينام على خبر اغتيال شخصية عسكرية بالجيش أوالشرطة، ويصحى على صوت انفجار سيارة.. مسلسل يومي دموي بلا نهاية.
باتت للجميع شبه قناعة بأن هناك من يريد معاقبة مدينة بنغازي .. ربما لانها كانت مهد الثورة ، وعليها أن تدفع الآن ثمن خروجها على نظام الطغيان والاستبداد.
صحيح ان المئات من الشباب الليبيين ماتوا في حرب التحرير، ونحتسبهم عند الله شهداء، وصحيح كذلك ان الناس تموت بالعشرات بل والمئات في الحروب وحوادث السيارات والقطارات والطائرات، لكن ان يموت الأنسان على الاسفلت ، عند قارعة الطريق، امام اهله وصغاره ، فهذا شئ يدمي القلوب خاصة إن بصحبة طفل أو طفلة كتب عليها أن تكون شاهدة على الماسأة....
إذا سأل المرء عن الامن، يقال له لا توجد قوات أمن وشرطة كافية مؤهلة كي توقف هذا النزيف الدموي.. وتبقى المليشيات تصول وتجول.. تقتول تفجر، دون حسيب أو رقيب، وتفرض سيطرتها على الجميع وعنفها على الكل، في مدينة لا ينتهي فيها إطلاق الرصاص الا ليبدأ من جديد، حاصدا الأرواح .
الكل يريد نهاية لهذا المشهد المرعب، حتى يتحرك الليبيون في النهاية لتحقيق أهداف الثورة التي قاموا بها.
لكن كيف السبيل الى ذلك ؟ هنا هو السؤال الذي يبحث عن إجابة..
#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟