علوي أحمد الملجمي
الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 21:03
المحور:
الادب والفن
أيها الشمسُ قفي لا تغربي
امنحيني الدفءَ و الحضنَ الحلالْ
انظري إني أرقع فروتي
قبل برد الليل ألتحف الجبالْ
اقرئي جسمي ضعيفاً شاحباً
كيف يصبر في لياليك الثقالْ
كيف أمتص لوحدي بردها
مثلما أمتص حرك و الظلالْ
اسألي دفء السكارى عن أبي
مات في الصحراء من برد الشمالْ
واجهي بالذنب منتجع الحرا
رة في شواطئها الطوالْ
هل أحس الدفء من موت أخي
عندما سجاه ثلجٌ و وبالْ
اسألي الملك المفدى و اسألي
مجلس الأمن و صناع الضلالْ
**** ****
إيه يا شمس اغربي أو فاغربي
فأنا وحدي أسافر في الكمالْ
و أنا في البرد باعوا معطفي
ليس كرها بل لكي نغدو رجالْ
و إذا في الصيف استسقيهمُ
قال مت تسقى من المال الزلالْ
و أنا أعددت للموت الردى
و أنا أعددت للجوع ابتهالْ
و أنا أعددت لليل العمى
و أنا أعددت للبرد التلالْ
أمضغ الآلام ليلاً و ضحىً
و أصلي للأسى رغم الحبالْ
**** ****
قال لي و الحزن يعصر قلبه
( مات طفلي ) و العروبة و الجمالْ
( مات طفلي ) ثم ألقى نفسه
في جليد الدمع يبكي للزوالْ
لو ظللتُ الدهرَ أرسمهُ لكم
في زفير البرد لأتعبتُ الخيالْ
كم سألتُ الكونَ عن دمعتهِ
كم سألتُ العُرْبَ فانتحر السؤالْ
يا ظلام الموت قد طال الأسى
و تناهى الموج واشتد الجدالْ
و ضمير الكون إما عاهرٌ
أو غفا أو مات من سوء الخصالْ
**** ****
مِن وراء الليل ماذا في دمي
فأنا أقرأُ حلمي في الهلالْ
وقرأتُ الحلمَ في خطواتهم
في اصفرار الناس في عصرِ الغلالْ
خشخشات بين غابات الليالي
إنه نورٌ تخبأ في الرمالْ
أسمع الآمالُ ترقصُ في دمي
و نسيمُ الفجر يأتي كالخيالْ
#علوي_أحمد_الملجمي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟