أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الشمالي - إسرائيل وإيران وسياسة ذر الرماد في العيون














المزيد.....

إسرائيل وإيران وسياسة ذر الرماد في العيون


محمد الشمالي

الحوار المتمدن-العدد: 4300 - 2013 / 12 / 9 - 21:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ سقوط شاه إيران ووصول الخمينيون للسلطة والإعلام الإيراني يسوق على لسان رؤسائه رسائل التهديد والوعيد ‏بإزالة إسرائيل عن وجه الكون . وفي عهد نجاد أصبحت التهديدات الخلبية الشكلية تطلق يوميا بمناسبة وبغير مناسبة ‏حتى بدت تمر بدون أن تحدث أي ردة فعل على المستوى الإسرائيلي أو الأمريكي الذي يملك بطبيعته حساسية مفرطة ‏تجاه أمن إسرائيل. هذا الإعلام موجه طبعا للعرب وخاصة إلى هؤلاء الذين ما انفكوا يبنون أحلاما على خزعبلات ‏وإدعاء النظام السوري وجبهة صموده وممانعته الأبديتين في وجه إسرائيل ... ‏

خلف هذه الواجهة من النفاق والكذب تجسم حقيقة واضحة وضوح الشمس ، وهي طبيعة العلاقات الودية والحميمة ‏بين اليهود وبين الفرس . وهذه الطبيعة في العلاقات ليست حديثة العهد وتتحكم فيها ( بالإضافة للأسباب التاريخية ‏العاطفية القديمة قدم التاريخ ) أسباب جيو استراتيجية وسياسية بدت جلية مذ بدأ الصراع السياسي في الخليج العربي ‏بين فرس وعرب ومحاولة ايران بسط نفوذها على مياه الخليج وبتروله عن طريق الإحتلال المباشر للمياه أو عن ‏طريق التبشير الشيعي أو عن طريق سوق العمالة والهجرة ، مكثفة بذلك وجودها في الكويت والبحرين والسعودية ‏وجنوب العراق .‏

تاريخيا اليهود ( حسب كتبهم القديمة) هم مدينون للفرس وملكهم قورش بانقاذهم من البابليين وملكهم نبوخذ نصر الذي ‏كان قد سبا اليهود واستولى على ذهبهم وفضتهم وقادهم إلى بابل ليعيشوا تحت إمرته .الرواية اليهودية والتي يحفظها ‏اليهودي كما يحفظ المسلم القرآن تقول بأن ملك الفرس حرر اليهود واسترد كل ما كانت قد احتوت عليه بيوتهم في ‏القدس من أوعية فضية ومن ذهب وأرسلهم لفلسطين ...‏
‏1 ـ حقد اليهود على صدام حسين لم يكن وهما . ومساعدة إسرائيل للخميني في حربه ضد العراق ومد جيشه بقطع ‏غيار طائرات الفانتوم وبالصواريخ التي تحت أجنحتها كانت حقيقة . ويأتي ضرب مفاعل النووي العراقي في بدايته ‏وتدميره تدميرا كاملا دون تصريحات مسبقة ليؤكد هذه الحقيقة . وتتأكد هذه الحقيقة أكثر فأكثر بتصريحات نتانياهو ‏اليومية الكاذبة عن عزمه على تدمير مفاعلات إيران العديدة التي بدأت تعمل على صناعة القنبلة النووية بأيد روسية ‏‏( أي مع احتمال أن تكون يهودية بنسبة خمسين بالمائة ) ...كل ذلك تحكمت فيه وقررته أسباب نفسية وتاريخية ‏مشتركة بين الشعب اليهودي والشعب الفارسي بغض النظر عن ديانتهما . وكل هذا التصنع في العداء ليس سوى ذر ‏للرماد في العيون وأهدافه واضحة وجلية ، وهي : تخدير العرب الممانعين ، كسب الوقت لتصفية القضية الفلسطينية ‏وتثبيت دعائم دولة شيعية على حدود إسرائيل. .‏

‏2 ـ " عدو عدوك صديقك " . بديهية تحكمت مدار التاريخ في طبيعة العلاقة الصهيونية ـ الفارسية. الفرس يحملون في ‏خاصرتهم جرح القادسية . وهذا الجرح استمر بالرغم من اعتناقهم الدين الإسلامي ( بالقوة ) الذي ( بدل أن يكون ‏عامل تقارب وألفة ) تحول تحت ضغط هذا الجرح المفتوح إلى حقد أعمى بين سنة وشيعة ، بين مكة وقم ...وكأن إيران ‏لم تعتنق الإسلام إلا لتدمر العرب ، أعدائها الأبديين.‏

‏3 ـ العامل النفسي في العلاقة الإيرانية ـ الإسرائيلية له الدور الأكبر في توجيه الصراع في منطقة الشرق الأوسط وفقط ‏على ضوئه يمكننا فك لغز الخيوط المتشابكة فيه وخاصة الخيط السوري ـ السوري وموقف إسرائيل منه ...الإسرائيليون ‏كشعب يهودي وديمقراطي في بنيته السياسية يلعب دورا كصمام أمان في أزمة النووي الإيراني ـ الإسرائيلي . إيرانيون ‏وإسرائيليون جعلوا من الأنترنيت وسيلة لتواصلهم وتبادل رسائلهم في المحبة والصداقة والسلام بين شعبين " ‏متحضرين" . منذ أكثر من سنة والبلوغات تشتغل بكامل طاقاتها . الجالية اليهودية في إيران والتي تعتبر من أهم ‏الجاليات عددا تلعب دورا أيضا ...ولكن الدور الأهم هو الانفراج والثقة الكاملة المتبادلة بين قوميتين بين شعبين على ‏مستوى الحياة اليومية .‏

‏4 ـ هل الديمقراطية الإسرائيلية تستيقظ يوما من ثباتها على صراخ السوريين الذين ثاروا من أجل حريتهم . كل العالم ‏يقول لا . الإسرائيليون مستعدون حتى للقتال لجانب إيران في حربها في سوريا . إيران حليفة بالقوة لإسرائيل. وتاريخ ‏الأمم لم تحدده يوما التصريحات الدبلوماسية الرسمية ولكن ترسمه الشعوب نفسها وروابطها التاريخية والنفسية وهذا ‏يلتقي تماما مع مفهوم رونان عن القومية . ‏



#محمد_الشمالي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مانديللا الرمز والشاهد الزور
- لماذا يا برهان غليون ؟
- ميثاق الجبهة الأسلامية بين المصداقية ودجل المعارضة السياسية ...
- الشارع العربي والثورة ضد بشار : الصورة الناقصة
- المهمة الصعبة : الأسد يحرم سوريا من مفاتيح التغيير
- -الشعب السوري واحد واحد- أسطورة أم حقيقة ؟
- الطائفية ، هذا الشيطان الأخرس في بلاد العراق والشام
- بيان للتكتل الوطني الثوري حول مشاركة رفعت الأسد في جنيف 2
- رسالة مفتوحة من التكتل الوطني الثوري إلى الائتلاف الوطني لقو ...
- رسالة مفتوحة من سوري إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
- جنيف ، الكذبة الكبرى
- المعارضة السورية مريضة بداء البعث
- الثورة السورية وطائفة السنسماعيليين
- بيان صادر عن التكتل الوطني الثوري مجزرة القبو
- البيان التأسيسي للتكتل الوطني الثوري
- التدخل الأمريكي : أهدافه وتداعياته
- من درعا إلى الغوطة : جريمة ضد سوري
- عندما تصبح الطائفة تهمة


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الشمالي - إسرائيل وإيران وسياسة ذر الرماد في العيون