أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الصمد السويلم - الانسان عدو الشعب














المزيد.....

الانسان عدو الشعب


عبد الصمد السويلم

الحوار المتمدن-العدد: 4298 - 2013 / 12 / 7 - 15:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل تغيير وكل ثورة تتحقق بعوامل ذاتية وعوامل موضوعية ومن اهم العوامل الذاتية فضلا عن التنظيم الثوري وقيادة النخبة الكفؤة الواعية و ارادة التغيير الشعبية وذلك لان التغيير لا يحدث دونما ارادة للتغيير واذ يقع التبرير لا تقرير حينئذ للمصير ،لذا فان عدم القناعة بالثورة لا يمكن ان تصنع شعبا ثائرا وهو ما لاحظناه من شعور بالدونية اصابنا عندما تخاذلنا في الثورة ضد نظام القمع البعثي الصدامي طوال 35 عام من تبريرات وكلام فارغ من قبيل (هذا اقل من استحقاقنا ولا خير فينا ولا يفيدنا الا الدكتاتور نحن شعب منافق وغيرها من القناعات السلبية العامة الشائعة المركوزة انذاك )ولذا نجد ان كثير من النخب القادة و مراجع الدين عندما طالبهم الثوار بالثورة قد اتهموا الشعب بالخذلان وبانه لا امان له ولا يمكن الاعتماد عليه)حيث كان حال عامة الشعب ان يستسلم للواقع وان لا يقرر التغيير ولا يتحرك للتغيير ثم حدث تطور هام بعد الانتفاضة الشعبانية وبعد ظهور حركة الشهيد الصدر الثاني رضوان الله عليه مرورا بالاحتلال حيث تحرك الشعب منتفضا الا انه ظل اداة تنفيذ يتنظر ان يقرر الغير عنه سقط الظالم وبقيت منظومة الظلم لتلد الف ظالم ومن يعترض وينتقد بعض القادة يتحول الى عدو للشعب فمثلا في مسالة الانتخابات القادمة اي تساؤل الان عن برامج المرشحين او عن مدى اهلية المرشحين المجهولين الجدد من حيث الاخلاص والنزاهة والكفاءة الادارية والقدرة على التغيير هذه التساؤل يعتبره البعض كفر والحاد وطعن بالقادة الزعماء ولا ادري كيف ولماذا؟وعدو الزعيم عدو الشعب ويتحول ابن الشعب الى عدو الشعب وهو يذكرنا بان عدو الشعب لقب مطاط يستخدم لوصف المعارضين السياسيين أو حتى المشتبه بهم من قبل بعض الأنظمة الاستبدادية، وقد ينعت به أحيانا حتى بعض الحلفاء السابقين. ويقصد به حرفيا أن الأعداء يتآمرون ضد المجتمع كله وهذا اللقب يتنافى مع كل جدل فكري أو إيديولوجي، بل أنه يشرع استعمال العنف والقمع وحتى التصفية الجسدية ضد المعارضين و عدو الشعب (بالنرويجية En Folkefiende): مسرحية ألفها باللغة النرويجية هنريك ابسن عام 1882 وهي مسرحية تتحدثصراع خاص جدا بين الأخوين ستوكمان فأحدهما الطبيب توماس ستوكمان المشرف علي تنقية أحد عيون المياه العلاجية, والذي يكتشف خللا في نظام التنقية نتج عنه تلوث في المياه يستدعي اصلاحه كثيرا من المال والوقت, وهو ما يعارضه تماما رئيس البلدية, الذي نكتشف انه بيتر ستوكمان شقيق الطبيب الشريف, الذي يتصور أنه محصن بقوة الإعلام ورجاحة عقل المستثمرين الشرفاء, فيقرر عقد مؤتمر يكشف فيه حقيقة الأمر في الحمام العلاجي, نظرا لأهميته الناتجة عن كونه مصدرا سياحيا مهما للبلدة, وفي هذا المؤتمر تسقط كل الأقنعة وتتضح مؤامرة أصحاب المال والسلطة وأيضا الإعلام للتلاعب بمقدرات البسطاء, من خلال استغلال معسول الكلمات في تحويل هذا الطبيب إلي عدو للشعب وبناء عليه يتخلي عنه الجميع ولا يبقي له سوي زوجته وابنائه الذين يتم فصلهم من المدرسة, ولكن هذه المحنة لا تزيد الطبيب ستوكمان إلا إصرارا علي مواصلة المسير فيقرر التفرغ لتعليم أبنائه وكل أبناء الناس كل ما هو مخالف للشعارات التي من شأنها توجيههم نحو مصالح اصحاب المال والسلطة, رافعا في ذلك شعار إن أقوي رجل في العالم هو من يقاتل وحيدا.ان شعبا يعتبر الانسان عدو له شعبا ميتا لا يستحق الحرية ولا يستحق الحياة لان الوعي وحده من يصنع شعبا والثورة وحدها من تحدث التغيير ولا تغيير بلا ارادة.



#عبد_الصمد_السويلم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراق بلا انسان
- الشعب العراقي ارواح ميتة تخرج من معطف المفتش العام لغوغول
- رسالة شكر الى السيد مقتدى الصدر ولكن
- عراق الانتحاب والانتخاب بين مصارع الكرام وطاعة اللئام
- قراءة في الاتفاق الايراني-الغربي
- ياشعب التعب انتخبوا المجاري
- عراق اقتصاد الكارثة
- باقة ورد الى قتلة الحسين
- بطاقة تهنئة شيعية الى الاخوة السلفية الوهابية بمناسبة عاشورا ...
- كي لانقتل الحسين عليه السلام فينا مرة تلو أخرى
- ما تبقى من
- دائرة الطباشير الانتخابية
- عراق الخرابة
- الإسلام السياسي العراقي بين اليمين الرجعي واليسار الثوري
- عراق عالم الورق
- عراق طائفية ثورة العبث
- عراق بونتلا وتابعه متي كلنا طغاة كلنا مذنبون
- عراق دكتاتورية بلا طغاة
- عراق دمى سلطة الرجل الاخر
- بيروقراطية الانقلاب على الثورية في عراق الهزيمة الديمقراطية


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الصمد السويلم - الانسان عدو الشعب