أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - العظيم نيلسون مانديلا سيبقى اسمه في سماء الخلود














المزيد.....

العظيم نيلسون مانديلا سيبقى اسمه في سماء الخلود


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4298 - 2013 / 12 / 7 - 15:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أخفي أني مغرم بهذا الإنسان وعاشق له، عشقي للمثل الإنسانية، للعدالة، للسلام، للتسامح، للرفق، للديمقراطية الحقة.
عظيم هذا الرجل بحق، ومن غير مبالغة أو غلو، عظيم في نضاله، عظيم في صبره، عظيم في إيمانه بقضيته، عظيم في تواضعه، عظيم في زهده في المنصب، عظيم في حبه لوطنه، عظيم في عفوه عن خصومه، عظيم في رفضه للعنف.
سبعة وعشرين عاما بقي سجينا سياسيا في جزيرة معزولة، يتحول خلالها إلى رمز، إلى أمل، ويتحول اسمه إلى داينمو يبعث طاقة ثورية في جماهير شعبه المتطلعة إلى الحرية، إلى تحقيق كرامتها الإنسانية، إلى إنهاء التمييز العنصري.
يخرج من السجن بعد سبعة وعشرين عاما، لم يعرف له العالم خلالها صورة، إلا صورته كشاب عند دخوله السجن.
وأول نداء يوجهه إلى الملايين التي احتفت به «ارموا سلاحكم في البحر».
لم يفكر لحظة بالانتقام من سجانيه ومضطهديه ومضطهدي شعبه، الذي أحبه، وكان محبوبا منه. حذر من الرد على العنصرية البيضاء ضد السود، بعنصرية سوداء ضد البيض. بالعكس رفع العفو والتسامح والتصالح شعارا، وطمأن خصومه، وكل البيض، وأشاع ثقافة التسامح، وحذر من التفكير بالانتقام، وأصر على محبيه من جماهيره على أن ينتخبوا في الدورة الانتخابية الأولى مرشحين بيضا، كي لا يكون أول برلمان حكرا على السود أهل البلد الأصليين، كما كان في زمن التمييز العنصري حكرا على البيض النازحين من مختلف بلدان أورپا، والبانين صرح التقدم والمدنية في جنوب أفريقيا، لكنه كان للأسف تقدما ومدنية خاليين من البعد الإنساني، بسبب التمييز العنصري الذي اعتمدوه.
واليوم يبكيه المواطن الأبيض في بلده، والإنسان الأبيض في العالم الحر، كما يبكيه الأسود على حد سواء.
وأوصى هذا العظيم ألا يشيع كقديس، لأنه ليس قديسا، بل هو، كما قال، إنسان كغيره ذو خطايا.
نعم ليسنون مانديلا مثلي الأعلى أنا شخصيا، وهو المثل الأعلى لكل الأحرار في العالم. عظيما كان كما كان مهاتما غاندي، وكما كان مارتين لوثر كنغ، وكلهم كانوا مناضلين ضد الظلم تجاه شعوبهم، ولكنهم كانوا أيضا مناضلين ضد العنف، فالعنف محرم عندهم، حتى من قبل المظلومين، عندما يريدون دفع الظلم عن أنفسهم، على حد سواء.
هؤلاء هم الأنبياء حقا، إن كان هناك ثمة أنبياء.
بعد سبعة وعشرين عاما في السجن، لم يرض أن يكون رئيسا لجمهورية أفريقيا الجنوبية أكثر من دورة واحدة لخمس سنوات. وضع بلده على السكة الصحيحة، وترك قيادته وتكملة الشوط لغيره ممن هو أكثر شبابا منه.
من حسن حظ شعب جنوب أفريقيا أنهم ملكوا زعيما كنيلسون مانديلا، بعدما سقط حكم التمييز العنصري، بينما سقطت ديكتاتورية صدام في العراق، لنواجه قادة سياسيين شيعسلامويين طائفيين، وآخرين سنة طائفيين أو عروبيين، وكردا قوميون، لنواج طلاب سلطة فاسدين.
نيلسون مانديلا ولد في الثامن عشر من تموز عام 1918، وغادر الحياة عظيما محتفى به في كل العالم الحر في الخامس من كانون الثاني من عامنا هذا 2013، وقد بلغ خمسا وتسعين سنة من العمر، بمسيرة كلها عظمة.
فله كل الحب والامتنان والانحناء، فقد ترك للعالم مدرسة، لعلنا نتعلم منها درسا ولو صغيرا.
فليبق اسم ليسنون مانديلا خالدا، وليتحول إلى رمز ومثل أعلى لشعوب العالم كلها.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلان الجمهورية الجعفرية
- ثلاث وقفات قصيرة مع رموز الشيعسلاموية العراقية
- أين سترسو سفينة مصر؟
- قبل عزت الشابندر وفرهاد الأتروشي انتقدت المرجعية منذ 2003
- مصر تؤسس لمدرسة لها خصوصيتها
- من الثورة على الديكتاتورية إلى الثورة على الإسلاموية
- تأجيل سلسلة (مع مصطلحي «الذين آمنوا» و«الذين كفروا» في القرآ ...
- مع مصطلحي «الذين آمَنوا» و«الذين كَفَروا» في القرآن 1/8
- وهل من حرمة لحياة من لا ينطق بالشهادتين؟
- مجزرة زاوية أبو مسلم وظاهرة الإرهاب الإسلامي والطائفية
- «التنزيهية» كخلاصة للاهوت التنزيه وشرحها 4/4
- «التنزيهية» كخلاصة للاهوت التنزيه وشرحها 3/4
- «التنزيهية» كخلاصة للاهوت التنزيه وشرحها 2/4
- «التنزيهية» كخلاصة ل(لاهوت التنزيه) وشرحها 1/4
- مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 11
- مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 10
- مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 9
- مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 8
- مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 7
- مناقشتي لمناظرة بين ربوبي ومسلم 6


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - العظيم نيلسون مانديلا سيبقى اسمه في سماء الخلود