رامي حنا
الحوار المتمدن-العدد: 4298 - 2013 / 12 / 7 - 00:57
المحور:
الادب والفن
أيّ رداءًا يا وزيري ارتدي؟
و أيّ مطية ْ يا وزيري امتطي؟
فأنا أريدُ أن ألقي خطبة
مولاي
ما فحوى الخطبةُ يا مولاي؟
هي عن كروشَ الشعبِ السمينة
و ملابسهمُ الفخمةَ الثمينة
و حياتهم الرغدة
و عن أطماعهمُ القذرة
في و في بلدي و في السلطة
و عن كره الحثالة لأسيادهمُ الكريمة
أيّها الوزير
مولاي
أريدُ أن ألقّن الشعبَ درسًا في القناعة
و عفّةَ اللسانِ
و الخنوعِ و الخضوعِ و الوداعةْ
و السجودَ العظيمْ
و الذلّ للزعيمْ
وزيري
مولاي
أريدُ أن يعلمَ الشعبَ إنّي أبوهم
و همُ الأبناءَ يحملون اسمي
و إذا متّ لا قدّر الله
يبكون موتي
فهمُ أولادي
أبناءُ الزعيمَ الهمامْ
و الآنْ
دبّرني يا وزير
ماذا ارتدي؟
كي يخشى الناسُ هيبتي
و سطوتي
مولاي
كي ما يخشاكَ الناسْ
و يصدقونَ الأكذوبة
و يخونون بلادهمُ المنهوبة
سيكونُ ردائكَ أسود
و حالكَ السواد
و ضع في عينيكَ كحلًا أسود
و امتطي بغلًا أسود
و امسكَ في يدكَ سوطًا أسودْ
و بندقية ً لونها أسودْ
و اتخذ الحاشية من الأفارقةَ الحالكو السواد
فإذا سألكَ الناسُ عن كلّ هذا السوادْ
قلْ
حزينًا أنا
قتلتُ ابني فورَ أن تمرّدْ
ثمّ القي عليهمُ الخطبة
و اللبيبِ بالإشارةِ يفهمْ
#رامي_حنا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟