أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد علي المزوغي - كتابة في أثر الفراشة














المزيد.....

كتابة في أثر الفراشة


حميد علي المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 4297 - 2013 / 12 / 6 - 07:28
المحور: الادب والفن
    


تصدير: بسوء حظ غربتنا تألم الطريق
و أزحت من رجوعها الوقت
و كتبت في أرجائها حتفي
و ارتعدت لارتباكها و قلت : تبا للقدر.

كتابة في اثر الفراشة

ارتبكت / انهمرت / اندلعت / انغمرت
حُللت / حُرمت
تيسرت
تملقت كحمامة افرطت في الرحيل
الوقت ملح و الشارع القريب امتلأ بالحياة
دخان جاويش اقفل عنوة عنوتنا
و تكبرت امي على بستانها
تبتاع رَبعا للنشأة
و تقفل ما تبقى بعد نصف قرار عائلي ببيع التركة.
القصف شبه يومي في مدينتنا
سولفاج وحيد صار يميز انباءنا
قاتل كبير
قاتل صغير
اللاعب البرمكي مازال يباغت احلامنا
شرعية الاموي الاخير مازالت تطفو بركانا يضاجع افكارنا
و الرقص كل الرقص صار ترنحا من اثر الرصاص في الفَراشات.
شهيد اخر ينضم الى قائمة الشهداء هذا الصباح .. قتل متعمد في ضوء الله .. احد عشر نجما استحال رصاصا في صدر النبي الاخير .. قتلانا شهداء ام ان قاتليهم هم المجاهدين .. و تستمر جدلية الاصل و الفرع : العنب و الخمر / دم الغزال و المسك / و القاتل و المقتول و ابناء النبي و من كان الاسرع الى الله او لنقل تعنتا و اصرارا العبودية المقدسة.
ربما كان الشهر الغير الحرام اسرع الى دم الربيع
النخل يموت واقفا سيدتي
النبي ابن الله القديم اغتالته المكيدة
النبي عبد الله الاول اغتالته اكلة اخيرة للضباب
اما الانبياء الجدد فتوليفة اغتيالهم قد كتب مزاميرها الشيخ الجليل
يهوذا او ظله او بعض من حذائه استعارة لأمسيات القتل و الحضور.
كان بصدد فتح الكائن العشوائي فيه
غمرته كرصاصة،
شهيق الارض : ابتساماتهم :
انفعال دائم للحصى
كلمات منسية لشتيمة الله في خلقه
و تاريخ مؤجل التلقين
العربات نصف مفتوحة على الطريق الهمجي لشتائمهم
و البحر .. كل البحر قيد الاعتقال
التمثال الاخير للفكرة الخالدة مازال قيد الحصار
اليات الرب الجديد تداهم كل مداخل الجنون
و كعادته مازال يرفع اناشيده التائهة على مرمى حجر صغير كان يحمله منذ ايام الجنرال .. كانت سحنته توحي بمحتويات البطريك و بسحنة قصوى من كلمات الراوي النبيل و كانت هي تتسع كاسطوانة لكل الكلمات التي اغفلها.

كان القصف مشروع ملحمة احبك نجاحها غباء الجاويش و دمويته .. دراغولا العصر الجديد اعمل نيوب ابتساماته في الصحراء .. و اما الطريق فقد اغدق عليه المناوئون للكلمة هاديسا* دائما.
استرق عن غفلة انتظاراته المحتملة
كان يقود نصفه العلوي نحو عيني الجاويش و بعضا من عينيها
بينما كان يأخذ اطرافه نحو الحمل و الانقاذ و الهجوم في ان واحد
كأنه الله اجتمع في ابهى حلله بعيدا عن كل انتقام
كانت كشرفة كما تحتم لها ان تكون
كما البلاد بعيدا جدا عن ضوضاء التمتمات و الزنبقة المتهمة عمدا بالخلق
اضحى يقول و قد لفه اعياء الطريق حاملا بيد بعضا منها
لا إلاه إلا العقل و لا ايمان إلا انت
و اما يده اليسرى فقد صارت انبوب ربعه لنقل هواها الى رئتيه.
و اندلع في المكان صوت من السماء -ليست الاولى او السابعة كما يتوهمون- ليعلن لضجيج المحاربين القدامى فلتبرحوا المكان لأنكم لن تطالوا دهاليزنا و لن تتمكنوا من الاخطبوط الاسطوري و حتى سيدنا الشيخ فانه باق على صدوركم ليفتك بأحلامكم و ينال حتى من اقدم الاحاسيس فيكم.
و في دورتين شديدتا الحصول كعادة ازلية للأرض او لامرأة اخفت حجم لوعتها انهمر ماءها بكل وجع الكلمات و بكل انين الحياة شهيق و زفير
كان يقول مياهك الاولى استمرار
اما مياهك الثانية فزرع و انتصار
ما كان لدموعك ان تنهمر فالوطن وحده من يستحق كل الدموع حزنا و فرحا هكذا كان يغمغم في سره و كانت كثيرا ما تنتبه لكلماته .. كان يعد الوقت في صعود و كانت تتقي كل نظاراته المسروقة من الوقت انف الذكر.
توج معها بعض من الوقت اجمل ردهات للقبل القليلة التي افتكها و اياها من بقايا ليلة موغلة في الشبق و الانتشاء و كانت في كل حين تقول : اما لهيب قبلتنا فقد كان معموديتنا الابدية.
و كان في الاثناء يوغل في ذكرها
يصلي لغيابها بدون وضوء فقط كان يستحضر صورة لها و طقوس رسم تفاصيلها و اياها ذات ضباب.
يستثني من كل المدلولات عقيرتها و يكتب لها ما تيسر من المفردات
يعانق تراب طريقها و يلثم سهلها و كل ما خفي او ما ظهر من تضاريسها
اما هي و كلما سمعت كل هاته الكلمات تحمر ثورة و تندلع فيه كالحجر.
منذ الف عام
تعمد بحبها و اعلن عصيانه الابدي على الماء
منذ الف عام صادروا احلامنا
اقتلعوا غصبا امنية القمح
اهدروا كل ما في راياتهم
و صلبانهم
و اهلتهم
و معابدهم
من حقد حملوه في كل الطريق ليقتلونا .
يا ابانا الذي في السماء ارفع عبادك دوننا
فإننا كفرنا منذ البدء بهم و بك
و اننا منذ الرحيل الاول قتلنا فكرة نشأتك الاولى لنكون.
اما ايامنا الثلاثة الماضية فقد مرت خمرا يتحدث في النسيان لغيابنا
كانت الساعة تشير الينا
و كان القمر مقدار بويضة حالمة بالحياة
متفرعة عن كلمات لم يقلها منتحلو صفة الانسان
او الشعراء
- لاني و انا الذي نشأت على النسيان كنت كثير الكفر ايضا بالأنبياء و بالوثن و جبل الكبش و القرابين الموغلة في كتابة الخرافة لتقتل الجغرافيا-
اما الايام القليلة الماضية فكانت فسحة لرؤية مواطن الاخلال في امكانية اندلاع الثورة مجددا بأشد وطأة و فتكا اعمق.
في اخر الرصيف انطلق الطيني من على قاربه الصغير الذي ارتكبه و اياها ذات رحيل في المعنى للكشف عن سر القلق في افق هاته الارض رغم البحر و الجبل و النار و تلعثم في سره قائلا للتي كانت سره: ايتها الارض كل .. الارض كم احبك...
• هاديسا : اشارة الى إلاه الموت و العالم السفلي لدى الاغريق القدامى.



#حميد_علي_المزوغي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جميلة
- المتغافلون
- سورة القاتلون
- المعبر الغربي 2 او محاكمة الله
- رسالة الى صديقة رائعة 9 : المسرح . . . جنوننا
- رسالة الى صديقة رائعة 8 : ساكتبني و اقرؤك و ساقتلني لاراك.
- رسالة الى صديقة رائعة 7 : تبا لربهم الوثني.
- رسالة الى صديقة رائعة 6 : حب تحت الدخان
- رسالة الى صديقة رائعة 5 : دم الله
- رسالة الى صديقة رائعة 4 : بيان رقم 1
- رسالة الى صديقة رائعة 3 : موعد مع شمس جديدة
- رسالة الى صديقة رائعة 2 : باقة ورد و لقياها
- رسالة الى صديقة رائعة
- انكيدو صولجان الكادحين
- المعبر الغربي
- يا غريب كل الساعات ضمني اليك : اني اموت
- اطلقوا سراح الحرية
- العشاء الاخير
- انا يوسف يا ابي
- للقهوة الاولى


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد علي المزوغي - كتابة في أثر الفراشة