ابراهيم البهرزي
الحوار المتمدن-العدد: 4294 - 2013 / 12 / 3 - 14:12
المحور:
الادب والفن
الحاضرُ والغائب .....
كأنّك َ تلتفت ُ الى يمامة ٍ
ألى كميّة ٍ من الحياة ِ تتخبّط ُ بريشها.
مُصوّبون َ مَرحون َ أكّدوا لك َ فيما بعد
أنّهم فعلوها حُبّا ً باللون الاحمر لا غير :
لزُوجةُ اللون حين تَصُف ُّ الريش َ كَمشط ٍ
تَجعلك َ بَعيدا ً عن الأشتباه ِ
بمسافة ِ حارس ٍ فَطن .
المُتَلفّتون َ باتجاه ِ يمامات ِ حياتهم
ماذا فعلوا لأجل ِ نضارة ِ الريش ِ ,
نَضرا ً بلون ِ الريش ِ وحدَه ُ ؟
طَووا رقابَهم كحبال ٍ مُرتخية !
المُتهادون َ قٌدُما ً في كُحلها وَعماها
في أمشاط ِ ريشها وألوانه ِ ,
ما الذي فعلوه لاجل ِ نسيانه ِ ؟
أراحوا رقابَهم على أكتاف ٍ مُربرَبة !
كأنّك َ تلتفت ُ أو تتهادى قُدُما ً
سَعَفا ً يتخلّله ُ صفير ُ الرياح ِ أو تَلّة ً
تكتم ُ أنفاسَه ُ
وليس َ كل ّ ذبيح ٍ بقُربان ....
حتى الفضاءُ كفَّ عن وسم ِ طيوره ُ
الحياة ُ بصيغة ِ العنادل ِ مثلما الحياة بصيغة ِ البوم ِ
والمُصوّبونَ المَرحون َ صاروا يسدّدونَ بمهارةِ الخُبث ِ
فَكل ُّ طير ٍ حين يسقط ُ مُضرّجا ً
سيغدو اليفا ً...
الحياة ُ نفسها , ايّها اليمام ُ الغَرد ُ , صارت أقل ّ ريبة ً مِمّا حَرَّمت النار
وكل ُّ غائب ٍ وحاضر ٍ صار َ يَتَطهّر ُ على سُفودها
وكأنّك َ
تلتفت ُ
الى كمّية ِ الّلحم ِ وحدها
كمّية َ الحياة ِ التي ادّخرت َ لموسم ِ الشَواء ِ هذا .....
3-12-2013
#ابراهيم_البهرزي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟