أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى اسماعيل - متاهة جنيف 2














المزيد.....

متاهة جنيف 2


مصطفى اسماعيل
(Mustafa Ismail)


الحوار المتمدن-العدد: 4289 - 2013 / 11 / 28 - 14:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتذكر المرء مقولة المفكر الفرنسي الشاب سان غوست " إن جميع الفنون أبدعت وأنتجت روائع, إلا السياسة, فقد خلّفت مسوخاً " مع التصريحات المتتالية للقائمين على رأس العالم فيما يتعلق بفرض موعد مؤتمر جنيف 2, وهم أنفسهم الذين تعاملوا مع التراجيديا السورية الممتدة بأعصاب القتلة الباردة, متخمين السوريين المهرولين بين موت وموت بحفنة بيانات صارت محفوظة عن ظهر قلب.

وفاقاً للموعد الإلزامي المحدد من لدن مطبخ القرار الدولي فإن السوريين مدعوين بالتي هي أحسن إلى معبر جنيف 2 " كأفضل فرصة " لـ " إنهاء الصراع الدائر " بتعبير جون كيري, ويفهم من التعبير الديبلوماسي جداً والبارد جداً أن كفتي الميزان السورية متساوية بين أهل النظام وأهل المعارضة بأطيافها, في تنكر واضح للحقائق العيانية على الأرض منذ الاندفاعة الشعبية السورية ضد نظام بشار الأسد, لكن الحلقة الدولية الأولى مع توابعها في الحلقة الإقليمية تريد الحسم بهذه الصورة.

المتابع للوحة السورية يلاحظ أن الهوة لا تزال سحيقة بين طرفي الأزمة, فالمعارضة متمسكة بشرط غياب الطاغية الأسد عن المرحلة الانتقالية يعضدها الموقف الأمريكي في ذلك, بينما النظام متمسك ببقاء الأسد على رأس سوريا المنكوبة مهما حصل, ولا متغير فيما يتعلق بضفة النظام سوى التسريبات عن مخرج روسي يؤمن استبدال الأسد بشخصية علوية, مع تسريب آخر عن اتفاق أمريكي – إيراني على إزاحة بشار ووضع نائبه فاروق الشرع على رأس المرحلة الانتقالية في سيناريو مشابه للترتيب اليمني, ولا نعلم ما إذا كان هنالك تحت الطاولة الدولية المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا اتفاق على حسم هذه النقطة, يضاف إلى ذلك أن المعارضة السورية غير جاهزة للمشاركة بوفد واحد, بل هي منقسمة إلى تيارات ولكل تيار رؤية سياسية مختلفة لسبل الحل وقراءة وضع البلاد منذ بدايات الثورة, هذا الانقسام بين أطر المعارضة سيريح النظام أكثر في جنيف 2 لخبرته السياسية المديدة, ولا نغفل هنا أن النظام وعلى مر عقود روض أغلب المعارضين السوريين وقام بتعليبهم وتشتيت حراكهم وتوهين قدرتهم على أيما حراك.

تبقى التصريحات الصادرة عن أقطاب المعارضة عن عدم المشاركة في مؤتمر جنيف 2 بلا قيمة, سيما وأنها لا تستطيع التخلف عنه, فالممولون هم الذين يسيرون أطر المعارضة, وموقف الائتلاف أو غيره في موضوع الحضور أو الغياب عن جنيف ليس متروكاً لها, وإنما رهن بالجهات الداعمة لكل إطار, تبعاً لذلك فإن الجيش الحر الرافض لفكرة حضور جنيف 2 سيحضره في المحصلة, إذ يشكل ذلك فرصة له ظل دخوله حالة موت سريري ميدانياً, ولارتباطه بالداعمين أيضاً, ويتوقع حضوره عبر ممثليه في وفد الائتلاف.

ولا قيمة للاءات الائتلاف الوطني السوري المتعلقة بمشاركة إيران في المؤتمر, فراعيا المؤتمر حريصان على مشاركة إيران, من أجل ترجمة مقررات المؤتمر لاحقاً, سيما في شقها المتعلق بالنظام ورأسه.

سينعقد مؤتمر جنيف في نفقية سياسية وعسكرية, لكن هل يراهن عليه في إحداث تحول سياسي مع ملحقه العسكري – الأمني, مؤكد أن ذلك يتوقف على النقطة المتصلة برحيل بشار, ففي تلكم النقطة تجتمع الأشياء وبها تتفرق, في حال تحقق ذلك, فإن معادلة الاستقرار السورية ستحتاج الكثير, ظل التنامي الهائل لنفوذ التيارات الإسلامية المسلحة على الأرض, والإدارة الذاتية لحزب الاتحاد الديمقراطي في شمال البلاد, ما سيؤخر ولادة دولة سورية ناجحة في المدى القريب.



#مصطفى_اسماعيل (هاشتاغ)       Mustafa_Ismail#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساسة والعسكر مجدداً
- المهرجون
- عن مواقف الحكومة العراقية المعادية لسوريا
- شعبٌ أخير
- عملية تبوّل
- قصائد
- يعلمني الماء
- بشار وفقاعة صابون أخرى
- من مسلسل كوردي طويل : الاتحاد السياسي
- مقترح من أجل اليونيسكو
- منجزات بشار
- أمنه سوره كه وأقبية المخابرات السورية
- القضية الكردية في سوريا : من مشكلة إلى جزئية
- وعاد الوفد بخفي هولير
- تركيا والنزوح السوري
- شعب دائري بإمتياز
- مبعوث دولي من أجل حل ذهبي
- الموقف الأمريكي من كورد سوريا
- كورد سوريا والقلق من الغد
- العين التركية الحمراء


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى اسماعيل - متاهة جنيف 2