سامي العامري
الحوار المتمدن-العدد: 4289 - 2013 / 11 / 28 - 00:41
المحور:
الادب والفن
رمَقُ الشمّام
ـــــــــــــــــــ
سامي العامري
ـــــــ
تبَّاً للكلمة التي لا يهتز لها قلبُك
فكثيرٌ من كلماتي في الحب لا تهزّّني
إلا بعد أن تهزَك !
ـــــــــــــــــ
أيها الرب
خلقتَ الكون بكل هذه الروعة
دون مساعدة من أحد ؟
دعني أصفّق لك !
ـــــــــــــــــ
يا امرأةً
تُغري ولا تدري
سأحضر حفلتك
وربطةُ عنقي شريطُ غيمةٍ
يتشذَّر بهلالٍ كعصفور معقوفِ
وياقتي سورُ حديقةٍ
ذاب نصفُهُ انتظاراً
سأحضر حفلتك
مستاءً
بينما
على كتفي اليمنى تمثال بوذا مكتئباً
ومن كتفي اليسرى
تتدلى عصا تشابلن
التي سأحملها
وأهشُّ بها على ضيوفك
طالباً منهم
تنظيف القاعة من القناني والكرز
والوقوف على الطاولات
والتصفيق بحرارة
لقدومك الوشيك
فهم ثملوا قبل الآوان
وقبل أن يعرفوكِ أو يتعرفوا عليكِ
وتلاسنوا مع بعضٍ للفوز بك
وحين جاء أوان الرقص احتفاءً بك
لم يتشابكوا بل اشتبكوا !!
ــــــــــــــ
تعالي لأحاصرك برمق الشمّام
أقول رمق لأنه لا يُسقى إلا بدم القلوب
لذلك ترينه يعبق عن بعد مئات الأمتار كأوتار
إشتريني أيتها المرأة الفارعة الدلال
فأنا رهن أظافرك
وما بينها من عملات صعبة
صعبة صعبة كأيامي !
ــــــــــــــ
عيد ميلادك هو عيد ميلادي
أنا اليافع أتذكر التكّي والنبق
وهما يشاكسان منازلنا القديمة بفرح
فنسرق الكثير منه ونضعه في الدشاديش
وحين نحسُّ بالشبع
نعيد البقية إلى الشجرة
وكلٌّ منا يحمل إبرةً وخيطاً
للصق ذلك !
ــــــــــــــ
ها هي الشمس تشرق في منتصف الليل
وأعني سيجارته في منتصف قلبه
وها هو واقف وسط العالم
يضيء المسافات لأنّ قلبه يشتعل !
ــــــــــــــ
لقد وصلتُ إلى تجلٍّ آخر
حيث العُشب يحاصرُني
والنار تحميني من العشب
كل هذا ، كل هذا بسبب الحب !
ــــــــــــــ
السكينةَ ، السكينةَ
أيتها الرعودُ
فها هي الحبيبةُ تَمُرَّ
وأخشى عليها التعثرَّ بهلاهلك في الدروب !
ـــــــــــــــــــــ
برلين
تشرين الثاني ـ 2013
#سامي_العامري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟