عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم
(Abdulsattar Noorali)
الحوار المتمدن-العدد: 4284 - 2013 / 11 / 23 - 00:45
المحور:
الادب والفن
مهداة إلى الكبير يحيى السماويّ:
1
الشعرُ مَنْ أحيا الأملْ،
نثرَ النجومَ على قلوبٍ هدَّها
ليلٌ بلا حُلمٍ نزَلْ.
الشعرُ مَنْ نسجَ الجمالَ،..
العنفوانَ، سحائباً،
غيثاً هَطَلْ.
الشعرُ مَنْ
صاغَ القصائدَ بالزُمُرُّدِ،..
باليواقيتِ، اللآلئ،..
والكلامَ بماءِ تِبْرٍ قد غزَلْ.
الشعرُ مَنْ نزفَ الحنينَ..
على شفا جَمْرِ الغَزَلْ.
الشعرُ مَنْ ذاقَ المُدامَ،..
ومَنْ مِنَ اللهبِ انتهَلْ.
الشعرُ مَنْ وهبَ القبَسْ
للعاصبِ العينينِ،..
وهو يدورُ بالناعورِ معروقاً،..
بنورٍ ما اكتحَلْ.
الشعرُ مَنْ شقَّ الستارَ..
عنِ الخفايا..
خلفَ أروقةِ العِلَلْ.
الشعرُ مَنْ غنّى البلادَ..
ترابَها، أنهارَها،
ونخيلَها، وجبالَها،
وحقولَها، وقفارَها،
ودروبَها، وزقاقَها،
حتّى زوايا غرفةِ النومِ،..
الأسرّةَ وهي تمنحُنا القُبَلْ.
الشعرُ أنْ نطأَ الزُحَلْ.
لا شعرَ إنْ لمْ يرتقِ
قمَمَ الجبلْ
نبعِ الأملْ،
ليُعيدَ للعطشِ البَلَـلْ.
2
هذا هو الشعرُ،
وهذا الشاعرُ:
مُجمِّلٌ، مُزوِّقٌ،
مُرَقِّقٌ، مُحرِّقٌ،
مُحبِّبٌ، مُشوِّقٌ،
مُناضِلٌ، وثائرُ،
وفي سبيلِ الحقِّ،..
والانسانِ، والجمالِ،..
لا يُناوِرُ،
وفي الرُبى فراشةٌ تُعاقِرُ
رحيقَ كلِّ زهرةٍ
بحُسنِها تُفاخِرُ.
هذا هو الشعرُ،..
وهذا الشاعرُ:
مُجامِلٌ، مُحاوِرُ،
مُهاجِمٌ، مُخاطِرُ،
محاربٌ، مغامِرُ،
للفقراءِ، الضعفاءِ،..
في الورى مُناصِرُ.
وموبقاتِ الريحِ،..
والأغلالَ، والقضبانَ،..
والعروشَ، لا يُسايرُ.
فؤادُهُ
صوبَ غصونِ الشجرِ المُثمِرِ،..
والخريرِ، والغناءِ،..
مثلَ بلبلٍ يُهاجِرُ.
عبد الستار نورعلي
الخميس 21/11/2013
#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)
Abdulsattar_Noorali#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟