أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - فتنة المحدثين في دماج














المزيد.....

فتنة المحدثين في دماج


سامح عسكر
كاتب ليبرالي حر وباحث تاريخي وفلسفي


الحوار المتمدن-العدد: 4281 - 2013 / 11 / 20 - 13:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تدور معارك طاحنة في صعدة اليمنية بالتزامن مع الحرب الأهلية السورية وعمقها المذهبي والأيدلوجي ، معالم تلك الحرب معالم مذهبية بين السلفية والشيعة، ذلك الصراع الأبدي الذي بدأت جذوره منذ 1400عام ، وبالتحديد منذ عام الجماعة وتسليم مفاتيح السلطة إلى معاوية بن أبي سفيان ، ورغم أن السياسة والمذهبية وجهان لعملة واحدة إلا أن الصراع يبدو أن للمذهب فيه دورُ كبير ..خاصةً إذا علمنا أن أحد أطراف الصراع في صعدة هم أتباع"مقبل الوادعي"مؤسس مدرسة أهل الحديث في دماج.

وما دمنا ذكرنا أهل الحديث نذكر بالضرورة هؤلاء المحدثين الذين أشعلوا نار الفتنة في دماج بعد موتهم بمئات السنين، ربما كانت نواياهم حسنة حين نقلوا الرواية ، ولم يكن بمقدورهم الكشف على أن ما ينقلونه كذب في كذب سيؤدي إما للطعن في الدين وإما للفتنة بين المسلمين، ولله الحق فقد حدث هذا وذاك، وظهر أن أعظم مدخل لخصوم الأديان هو من الحديث ، وكذلك هو عنوان القتل الطائفي باسم الدين، ولأجل أن يعبدوا الله بأقوال الرجال، وأهملوا عقولهم والقرآن، وجاءت نكبتهم مزدوجة يعانون فيها من الجهل والقسوة على حدٍ سواء.

فتنة المحدثين لم تنحصر في حدود اليمن السعيد بل هي مشتعلة في سوريا وفي العراق ولبنان وفي أي مكان يكون فيه الاحتكاك بين السلفية والشيعة، حتى أن دخان هذه الحرب المشئومة بدأ يطل علينا في مصر مع بدء ظهور الشيعة الرسمي في احتفالات الحسين، وما سبقها من قتل الشيخ حسن شحاته كبير الشيعة في مصر، ثم نعود إلى جذور الصراع ونستعيد معه آفاق الحرب الفاطمية الأيوبية، وحروب السلاجقة مع البويهيين الشيعة، كان حينها من يتاجر باسم الصحابة وآل البيت يسهل عليه جمع آلاف من الأغبياء في صراع صفري لا ناقة لهم فيه ولا جمل، ثم تذهب روحهم هباءً كي يرضوا من كذب عليهم وأوهمهم بأن الحور العين ينتظرن نكاح من دافع عن آل البيت والصحابة..!

في تقديري أن الحرب في دماج ليست كلها شر وإن كانت آثارها تطل على بقاع اليمن الأخرى، إلا أن فوائد هذه الحرب يمكن حصرها في كسر الأغبياء لأنفسهم، وأن يفنى أعداء الحضارة والإنسانية بعضهم بعضاً في صراع أرجو أن لا يدخله العقلاء إلا صُلحاً يوفق بين الأغبياء ،عسى أن يخرج من أصلابهم من يعمل صالحاً ويدعو إلى الله بالعدل والحكمة، فالجيل الحالي في دماج يصعب إصلاحه إن لم يكن مستحيل.

هذه الحرب ليست هي الأولى بين السلفيين والشيعة، بل كلما عقدوا هدنة تنهار بعدها بساعات أو أيام، وبذلك يحق عليهم وصف الأغبياء لأن أول شرط في قبول الهدنة هو الاعتراف بحق الآخر في الوجود، وبما أنهم لا يفقهون هذا الحق فسيظلون يقتلون أنفسهم على الصغائر، لأن قلوبهم قد امتلأت حقداً وكراهية، ولم يعد في جعبتهم أن يقدموا للدين وللإنسانية سوى الكلاشينكوف والذخائر!

هذه باختصار نتائج عمل أهل الحديث، لقد خلقوا أجيالاً لا تعرف سوى الكراهية، وأن مفاهيم التدين-لديهم-تعني المعنى العام للدين، فقدرتهم على الفصل لا تتعدى قدرة من أراد رفع آلاف الأطنان ، وإلى أن يأتي الآخر بالأوناش يكونوا قد هلكوا أنفسهم في عمل أحمق دلالته الوحيدة هو الغباء، ثم نتحسر على اليمن وشعبه وحضارة سبأ وحمير، ذلك الشعب المتحضر والمثقف الذي يهدده شياطين السلفية والشيعة في دماج، ومعه نرفع النداء أنه آن الأوان لليمن أن يستريح من ظلم ذوي الأديان والمذاهب، وأن يتركوا الدين لفهم الإنسان وسلوكه دون إلزامه بفهم السابقين وروايات الحمقى والمغفلين.



#سامح_عسكر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نماذج من وضع وتدليس البخاري على الحميدي
- صحيح البخاري كان رداً على الأحناف
- نقد منهج ابن عبدالبر في التمهيد على الموطأ
- داعش...الدولة الأموية القادمة!
- الرسول يتحدث عن عبدالناصر والسادات!
- الراعي والباشا
- برنامج باسم يوسف متقدمون أم منحطون(4-4)
- برنامج باسم يوسف متقدمون أم منحطون(4-3)
- برنامج باسم يوسف متقدمون أم منحطون(4-2)
- برنامج باسم يوسف متقدمون أم منحطون(4-1)
- باسم يوسف والسيسي ثروة قومية
- إن الإلحاد لظلمُ عظيم
- الإلحاد..نقطة نظام
- ابراهيم عيسى وقانون التظاهر..
- أكذوبة العقل الجمعي
- الإمبريالية والسلفية..تشابه عسكري
- لطمية رابعة(6:6)
- لطمية رابعة(5:6)
- لطمية رابعة(4:6)
- لطمية رابعة(3:6)


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - فتنة المحدثين في دماج