حبيب هنا
الحوار المتمدن-العدد: 4278 - 2013 / 11 / 17 - 11:55
المحور:
الادب والفن
- 45 -
كانت تالا تحاول جاهدة أن تفهم الآخرين من أهل البيت، أن ما يحصل لها مجرد مرحلة طارئة في حياتها ما تلبث أن تزول بعدما تنعم بالحب مع خليل .
وعندما تلقت تالا الاتصال الأول من خليل بعد الانقطاع، وعلمت منه أنه قادم إلى غزة من العريش التي تشكل ماضيهما معاً ،أدركت أنه حان الوقت لكي تصبح جزاً من الحاضر الذي بات يلوح في أفق المستقبل بعد بضع ساعات .
لم تسعها الدنيا من حالة الفرح رغم أحزان الحرب ومخلفاتها . أمضت الوقت المتبقي لوصوله وهي تهيكل طقوس الزفاف وفق مشيئة الحرب .
لم يخطر ببالها أن تسأله : لماذا ذهبت إلى هناك دون علمي ؟ ولماذا ذهبت إلى هناك دون أن أكون معك ؟ أليست العريش بالنسبة لنا نحن الاثنان حضناً ماضياً موغلاً في روحينا ؟
وكانت تعلم علم اليقين ، أنه لو أعطاها علما بذهابه إلى هناك، ما كانت ستوافق في هذا التوقيت، خاصة وأنهم على أبواب الزفاف، ومع ذلك سيقول لها : لو بقيت هنا دون الذهاب إلى هناك لأصبح واقعي بليداً ، ولتحول حبي إليك إلى امتلاك لا مبرر له ولا أؤمن به . كان ينبغي أن أجدد نفسي وأن أكون وفياً للحظة العناق الأولى التي هي وحدها ما فتح الباب أمامي لأن أكون فيك ، ولكي تصبحين في روحي التي لا قبل لي على العيش بدونها .
عندئذ ،ماذا بوسعها أن تقول :
دائماً أنت على حق وحتى لو كنت على غير ذلك ، فكلماتك هذه تسكنني الصمت !
#حبيب_هنا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟