أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني














المزيد.....

انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4267 - 2013 / 11 / 6 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين حالتي الجاذبية الارضية وانعدام الوزن في الطبيعة علاقة فيزياوية متبادلة لها قوانينها وشروطها بينما لاتحكم العلاقة بين المؤسسات القضائية العراقية من محكمة اتحادية او وزارة عدل او مجلس النواب كسلطة تشريعية وبالخصوص اللجنة القانونية فيه, شروط وضوابط وتقاليد عمل شرعية بالتمام... وبين كل هذه والمواطن تعلو, يوما بعد يوم, جدران عدم الثقة .
ويتجلى انعدام الجاذبية القانونية التي تعيشها المحكمة الاتحادية بالغموض الذي اعترى قرارها حول الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والحديث عن عدم الزاميته, وما يجري تداوله في الأخبارمن مصادر متعددة وتصريحات لمسؤولين تتعلق بطبيعة تشكيلها والجهات التي تختار قضاتها ومدى استقلاليتها من تبعيتها عن السلطة التنفيذية...لينعكس ذلك على حالة المواطن العراقي ويصبح انعدام الوزن هو سيد الموقف في تقييمه لها ومصدر استغرابه لمواقفها, فهو يشهد تبدد آماله بأن يرى تردي أداء محاكم الدولة وبالخصوص المحكمة الاتحادية, حد محاباة الاطراف السياسية المتنفذة وهي تستحوذ على ثروات البلاد والمال العام بدون حق وبشكل( قانوني ), وهو الذي كان يعتبرها ملاذه الأخير والحارس الأمين على حقوقه وحرياته على اساس الشروط المعاصرة التي تعيشها المجتمعات المتحضرة والتي تعتمد معاييراً انسانية تكرس رفعة الانسان... وهذا ايضا ما افتقده المواطن في نهج وزارة العدل الذراع التنفيذي للنظام القضائي العراقي ومشروع قانونيّ وزيرها حسن الشمري " قانون الاحوال الشخصية الجعفرية وقانون القضاء الشرعي الجعفري " اللذان يفرضان شرعة قديمة بصيغة قانونية معاصرة رغم تناقض ما يمثله هذان التشريعان من علاقات اجتماعية واقتصادية سادت في حقبة تاريخية مضت وبين ظروف الحياة في القرن الواحد والعشرين ومتطلباتها والتي تجاوزتها الحياة وبالتحديد ما يخص حقوق المرأة والطفل ولاسيما ان تلك الشرعة لم تعط وقتها حلولاً ناجعة للمشاكل الاجتماعية فكيف بها تعالج المشاكل الاجتماعية المعقدة للمجتمعات المعاصرة ؟! وفي الوقت الذي تتحمل به المرأة أعباءاً ومسؤوليات توازي ما يتحمله الرجل ان لم تكن اكبر.

لقد أسفروزيرالعدل حسن الشمري عن عدم عدله بكونه وزيراً لفئة معينة من العراقيين وليس وزيرا ً لهم كلهم وبذلك فأنه فقد مبرر وشرعية اشغاله لحقيبته الوزارية وتمثيله للعراقيين في الحكومة الاتحادية.

ان اصرار الجهات الدينية التي تقف وراء اعادة احياء هذا التشريع على فرض منظومة قيم وفهم ايديولوجي, سادت ثم بارت, خدمة لمصالحها الطائفية وفي هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد, لايفسر الآ سعيها الى بناء عراق الكانتونات والغيتوات المتحاربة الى حين اعلان وفاة العراق التعددي الموحد.

انهم قدموا هدية ثمينة وقيّمة على طبق من ذهب لمنظمة القاعدة الارهابية وكل التنظيمات التكفيرية الاخرى, ليطلقوا للأحقاد أعنتّها, وللأيغال اكثر في دماء العراقيين ومن نفس المنطلقات الاصولية المتخلفة.

ولم تقتصر حالة انعدام الجاذبية القانونية على المحكمة الاتحادية ووزارة العدل فقط بل تعدتها لتصل الى قبّة مجلس النواب, بسرقة جهود ونضال الكثير من النشطاء والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني لصالح بعض كتله, عندما سارع النائب بهاء الأعرجي الى الأعلان عن قرار المحكمة الاتحادية بالغاء الرواتب التقاعدية بأعتباره مكسباً انتزعه التيار الصدري دون غيره من القوى واهداه للمرجعية الدينية وليس للشعب العراقي, وهو ما أضفى على اعلانه الاستعراضي مغزىً سياسيا وطائفياًً يحاول ان يستثمره في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع ان الواضح للعيان وما يعرفه القاصي والداني ان الحملة الشعبية لألغاء الرواتب التقاعدية للنواب أطلقتها منظمات المجتمع المدني من خلال مسيرات جماهيرية وندوات عامة وبوسترات ونقاشات على المحطات الفضائية وعلى صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي على الانترنيت ثم رفع نقابة المحامين الدعوى المرقمة 79 لسنة 2013 الى المحكمة الاتحادية قبل رفع كتلة الاحرار البرلمانية / التيار الصدري لدعوى مشابهة للمحكمة. لابل تبين من تصريحات لبرلمانيين أكدت ان الدعوى كانت مرفوعة من قبل اللجنة القانونية التابعة لمجلس النواب والتي يرأسها النائب بهاء الاعرجي وليست عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري والفرق في هذه الحالة كبير, فاللجنة البرلمانية غير كتلة الاحرار لأنها تضم ممثلين عن كتل برلمانية متعددة.
اضافة الى ادعاء جهات متنفذة اخرى غارقة في عسل الامتيازات والرواتب الخيالية, برفعها الدعوى ضد نفسها, لأنقاذها من رغد العيش التي كانت تحياه ! كل ذلك لأستغباء المواطنين البسطاء مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ليعيدوا تنصيبهم على رقابهم.

لا وقت لحالة انعدام الوزن المواطني ان تستمر, " انت على الارض, لايوجد علاج لذلك" كما قال صموئيل بيكيت. فالى الكفاح لانتزاع الحقوق وادانة الفاسدين ولفظهم من واقعنا الى غير رجعة !



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفرة الحكام الى صعيد العم سام
- عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي
- الطَلَق بميليشيا جديدة !!!
- سنفرة المحاصصة وسوف التسويف
- من بعيد كوميديا... من قريب تراجيديا
- ولد للضرب
- شيعة عمر على سُنّة علي
- وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي
- شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*
- ملياراتهم وشسع نعل علي
- الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة
- أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !
- چلچ تايه* !
- صحة فخامته لا غبار عليها !
- اقطاعية السيد العميد وسراكيله !
- إرتكابات الزمن المرّ
- احتضار المحاصصة, بارقة أمل !
- يوم الحرمة العالمي بين الجدِ والهزلِ
- ... ما لجرح اذا أرضاكم ألم (عن الافتراءات على زيارة وفد منظم ...
- عندما قتل الحرس القومي عفلقا شر قتلة !


المزيد.....




- بإجماع من المحكمة الدستورية.. الرئيس الكوري الجنوبي المعزول ...
- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية بليلة خالد الفي ...
- ماذا نعرف عن إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مسعفين فلسطيني ...
- لبنان: إسرائيل تغتال قياديا في حماس في صيدا وتنفذ سلسلة غارا ...
- القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا ...
- مراسلتنا: مقتل فلسطيني في جنين واقتحامات في رام الله ونابلس ...
- روسيا.. الذكاء الاصطناعي يساعد في اكتشاف جينات لها علاقة بال ...
- فيديو إخراج جثة قيادي في حماس قتل بقصف شقته في صيدا
- -بلومبرغ- .. ترقب أمريكي لرد فعل بوتين على نتائج زيارة مبعوث ...
- إيلون ماسك يدعو إلى العفو عن مارين لوبان


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني