أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ثامر السعدون - الجدل البرلماني















المزيد.....

الجدل البرلماني


محمد ثامر السعدون

الحوار المتمدن-العدد: 4258 - 2013 / 10 / 28 - 08:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجدل البرلماني وتحديد الدوائر الانتخابية
يطرح تحديد الدائرة الانتخابية أو تقسيم الدوائر الانتخابية اعتبارات مماثلة فيما يختص بالغرض والقصد والتأثير في مجال فيه بعض المرونة . ويعد ( تمثيل السكان ) مسألة رئيسية لمفهوم الديمقراطية مثل فكرة المساواة في قوة التصويت ؛ فالمسألة هي هل المطلوب هو المساواة المطلقة أم أن المطلوب شئ قريب من المساواة المطلقة ؛ أم هل ستكون المساواة النسبية في قوة التصويت كافية . فمثلا ، قضت المحكمةالعليا للولايات المتحدة بأن شرط الحماية على قدم المساواة يعتبر مشروع تقسيم الولاية لدوائر في انتخابات الكونجرس غير دستوري لأنه أخفق في تحقيق المساواة بين الناخبين في كل دائرة ؛ وفي مثال آخر ، فإن تفاوت صغير يصل الى 6984 .0 في المائة يعتبرغير دستوري .
وهناك دول أخرى أكثر براجماتية ، تعترف بأهمية السكان ، وإن اعترفت أيضا بعوامل أخرى ذات صلة . فقرار المجلس الدستوري الفرنسي لسنة 1986 ، مثلا ، أكد معايير تحديد الدائرة الانتخابية التي تضمنت مبدأ أن اختلافات السكان في نطاق الدائرة الواحدة يجب أن لا تتعدى واحد في المائة من متوسط الدائرة . وفي المملكة المتحدة ، مطلوب من لجان الحدود أن ترسم حدود الدائرة الانتخابية بحيث تكون قريبة قدر الإمكان من متوسط الحصة الإقليمية . وأخذ قرار كندى في سنة 1989 بعين الاعتبار الانحرافات في رسم الدائرة الانتخابية في بريتيش كولمبيا ، حيث كان لها تأثير في تعزيز قوة التصويت في الريف . فالمحكمة اعتبرت ( المساواة في قوة التصويت هي العامل الوحيد بالغ الأهمية الذي يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تحديد الحدود الانتخابية ) ، وإن كانت تلك ( المساواة النسبية في عدد الناخبين لكل نائب ) مطلوب . واعتبرت المسوغات التي طرحتها الحكومة في هذه المناسبة غير كافية ، مع ذلك ، كانت هناك بعض حالات ( من الصعب فيها تبين مدى إمكانية توافقها مع مبدأ أن السكان يجب أن يكونوا المعيار الأول ) .
وفي الآونة الأخيرة ، أكدت المحكمة العليا الكندية أن الغرض من حق التصويت في القسم الثالث من الميثاق ليس المساواة في قوة التصويت بقدر ما هو حق ( التمثيل المؤثر ) ، الذي يعد فيه التفاوت النسبي شرطا رئيسيا ، وإن كان يتيح أخذ الجغرافيا ، وتاريخ المجتمع ، ومصالح المجتمع ، وتمثيل الأقلية في الاعتبار أيضا .
ولم تتبع نموذج الولايات المتحدة في المساوة المطلقة سوى بضع دول ، وإنما سعت بدلا من ذلك نحو جعل المقاعد التشريعية متناسبة تقريبا مع السكان . وألغت تغييرات الحدود في منغوليا لانتخابات سنة 1992 التحيز الريفي الذي شهدته انتخاب 1990 . وكان من المفروض أن يؤخذ ( التمثيل المؤثر ) في الحسبان عند إنشاء دوائر انتخابية جديدة لانتخابات أكتوبر 1991 في زامبيا ، وعلى وجه التحديد في المناطق التي تعاني من عوائق طبيعية وصعوبات خطيرة في الاتصالات . وعند وضع حدود الدوائر الانتخابية ، طلب إلى اللجنة الانتخابية أن تأخذ في اعتبارها ثلاثة معايير : مدى إتاحة وسائل الاتصال ، والمعالم الجغرافية للمنطقة ، وعدد القاطنين من السكان . وخولت أن تغير التطبيق الحر في حصص السكان حيث تكون هناك معايير أخرى تسوغ مثل هذا العمل . وأسفر ذلك عن تحيز ريفي واضح إلى جانب تغييرات جوهرية في عدد الناخبين ، يتراوح بين 376 , 6 صوتا في إحدى الدوائر الانتخابية و 379 , 70 صوتا في دائرة أخرى . ورغم أن كل الأحزاب قبلت هذا التحديد إلا أن مثل هذه التغييرات الجوهرية قد خفضت حتما كثيرا من الأصوات .
وفي حين يكفل مبدأ المساواة النسبية أن الأصوات تحمل بشكل أو بأخر قيمة متساوية ـ وهي اختلافات لها ما يسوغها من الناحية الموضوعية على أساس الظروف المحلية أو الإقليمية ـ فمن الواضح أنه لا توجد قاعدة تقدم النسبة المثالية لعدد السكان لكل نائب . ولقد اعتبرت المؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية في تقييمها السابق على على إجراء الانتخابات ( بلغ إجمالي السكان 3.6 مليون نسمة ، وبلغ إجمالي الناخبين 1.7 مليون ناخب ) أن النسبة
1: 000 ,25 تعني تمثيلا ضعيفا . ومع ذلك يعتمد الكثير في هذا الشأن على الظروف المحلية . واقتصرت دوائر التصويت في انتخابات لتفيا لسنة 1990 على نحو 000 ,10 ناخب تقريبا ، واقتصرت تلك الدوائر في ليتوانيا وفقا لقوانين أكتوبر 1989 على النحو على 400 , 18 ، أما القاعدة في أيرلندا فهي عضو واحد على الأقل لكل 000 ,30 نسمة ، وليس أكثر من عضو واحد لكل 000 , 20 نسمة ، وكان معيار التمثيل في رومانيا في انتخابات سبتمبر 1992 نائبا لكل 000, 70 نسمة ، في حين أن متوسط حجم الدائرة الانتخابية في بنجلادش للانتخابات البرلمانية لسنة 1991 كان 631 , 207 نسمة ، وأن كل نائب من النواب المنتخبين في الصين بطريق غير مباشر والبالغ عددهم 978 , 2 نائبا ، يمثل 000 , 335 نسمة تقريبا ، ولن يعتمد مستوى التمثيل على السكان والجغرافيا فقط ، وإنما يعتمد على التنظيم السياسي إجمالا . فمثلا قد تفي الدول الاتحادية التي لها مجالس تشريعية عاملة ومؤثرة ، أو الدول الوحدوية ( المركزية ) ذات الأنظمة الحكومية المحلية والعالية التطور ، بالمستويات الدولية بمقتضى نسب منخفضة نسبيا من تمثيل السكان .
وتظل الطريقة التي تحدد بها الدولة حدود الدوائر الانتخابية ، من منظور القانون الدولي ، وليدة اختيارها الشامل لنظام الانتخابات إلى حد كبير . ويبقى الهدف العام واحدا ، ألا وهو ترجمة إرادة الشعب في حكومة نيابية . و مرة أخرى ، تكشف ممارسة الدولة والاختلافات البيئة بين الدول نفسها فيما يتعلق بالسكان والجغرافيا والتوزيع والموارد عن مجال الاختلافات الممكنة والمسموح بها . ومع ذلك ، تطرح الاختلافات الجوهرية في نسبة التمثيل السكان بين الوحدات الانتخابية عددا من الأسئلة . فمثلا ، هل للتباين تأثير في حرمان مجموعة أو مجموعات من السكان من حق الانتخاب ، مما يشكل مخالفة للمعيار الدولي لعدم التفرقة ؟ أو هل للتقسيم غير العادل تأثير سياسي ، أي التأثير في حصيلة الانتخاب ؟ وتطرح كلتا الحالتين إمكانية مخالفة القانون الدولي ، وإن كانت مخالفة ستحدد عادة في ضوء ما حدث بالفعل فقط.



#محمد_ثامر_السعدون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادب الحج
- ادب الاسماء
- الحق في مستوى مناسب من المعيشة
- ادب هداية الناس
- صبح الاميرة
- المساء
- ادب التعامل بالمعروف
- حق الانسان في التنمية


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ثامر السعدون - الجدل البرلماني