أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - هاشيدا...رائحة الدم ولون الدمع














المزيد.....

هاشيدا...رائحة الدم ولون الدمع


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4258 - 2013 / 10 / 28 - 07:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هاشيدا..رائحة الدم ولون الدمع
رحمن خضير عباس
هاشيدا صحفي ياباني . جاء بعد الغزو الأمريكي الى العراق . قاده قدره او مهنيته – لايهم ذالك - الى الفلوجة – التي جابهت ببطولة فكرة الغزو ، وقد كانت المعارك شاهدة على التضحيات التي قدمها اخوتنا في الفلوجة ، ولكن للحرب قواميسها ، فقد دخلت الفلوجة بحجة الجهاد افواج من مقاتلي القاعدة وفلول النظام لتصفية حسابات الحرب مع الأمريكان . وكان هاشيدا صحفيا يابانيا ،جاء لنقل نبض الحقيقة للصحافة اليابانية وللرأي العالمي . اراد ان يعكس معاناة الناس الذين يموتون بصمت ما بين فوّهة الغزو وبين فوّهة ( الجهاد ) . عاجلته رصاصة غبية مجرمة – مع سبق الأصرار- كانت الرصاصة من مقاتلي الفلوجة كما ذكرت التقارير آنذاك . سقط هاشيدا شهيدا – لاحظ ان اسمه الياباني له نفس احرف الشهيد مع تغيير المواقع- كان ذالك في عام 2004 . كان وقع مأساة الموت على ارملته اشد من السونامي الذي ضرب اليابان ودمر مدنها . تلك السيدة الشابة وجدت نفسها - فجأة- وقد فقدت سعادتها وعش زوجيتها ، وشبابها. كان من المفترض ان تحقد ،او تستنهض اليابانيين للثأر من قتلة زوجها ! ربما تعلن النفير العام ضد الفلوجة بشكل خاص والعراقيين بشكل عام . ولكن هذه الأرملة استخدمت كل امكاناتها للتأثير على المجتمع الياباني لمساعدة ضحايا الفلوجة . واستطاعت ان تجمع 17 مليون دولار امريكي لبناء مستشفى ، اقترحت ان يكون لمعالجة التشوهات الناشئة عن الحرب ومعالجة الأمراض النسائية ! لقد تم افتتاح المستشفى بشكل رسمي وهو هدية من إمرأة يابانية مفجوعة بزوجها الى ما يفترض أنهم قتلة ذالك الزوج . ان هذا العنوان يضعنا - كعراقيين - امام اسئلة حادة :
ان منديل الشفاء الأبيض -المستشفى- الذي قدمته السيدة هاشيدا هو اثمن من اسلحتنا الحاقدة التي تريد ان تستنسخ الحقد والموت والدمار . انه -اي مشفى هاشيدا- رسالة الرحمة الى من فقدوها في غمرة جهل نأريخي اعمى .
إن ما تقدمت به السيدة هاشيدا مشكورة لايعادل الرواتب السنوية لنائبات البرلمان العراقي الذي لم يعرف اعضاؤه وخاصة النساء وذالك - لعقد المقارنة مع السيدة هاشيدا - سوى مجموعة من المنتفعات اللواتي لايستحقن مكانتهن كنائبات للمرأة العراقية المستلبة الحقوق . اقول ذالك لكي اؤكد ان الرجل البرلماني العراقي ايضا لايقل سوءا عن زميلته ( مطشر السامرائي ) مثال لذالك .
ان الفساد المستشري في حكومتنا الفاسدة يجعل من عشرة اضعاف هذا المبلغ - اعني 17 مليون دولار- لايبني مرأبا ( كراجا ) لمستشفى , ولكن هذا المبلغ وبجهود يابانية غير فاسدة بنى مستشفى ! فعلى حكومتنا التي تمتلك ميزانية اسطورية ان تخجل من نفسها ، لأن 17 مليون غير فاسدة تؤمن لنا مستشفى يتوفر على المواصفات الصحية العالمية . وهذا يعني اننا نستطيع ان نبني مائة مستشفى في مائة مدينة عراقية ، بمبلغ يقل عن ملياري دولار. علما ان المليارين يشكل نسبة واحد بالمائة من ميزانية مبيعات النفط بالسعر المفترض ، والذي تصرفه حكومتنا الفاشلة على هيئة رواتب لموظفين يعملون بمعدل أقل من ساعة في اليوم ، وجيش جرار لم يستطع أن يفعل شيئا لحماية الوطن والمواطنين .
إنّ هذه القصة ينبغي ان تكون وسيلة للمراجعة مع النفس ولتقييم الفعل . ولأثارة سؤال عريض ، مفاده : هل نحن منزهون عن الإثم ؟؟



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جان جينيه ..القبر والمدينة
- فنانون ..بلاحدود
- مسرى الناي .. سِفر الوجع المزمن
- على صهوة المجد.. واشكالية الهوية الشعرية
- عيّنة من نوابك ..ايها الشعب العراقي
- مظاهرات اليوم
- تجليات الواقع والخيال ..في رواية طوفان صدفي
- هروب سجناء القاعدة
- السطوع
- مدن اخرى ..وقلق المكان
- الجونوسايد في مصر
- رواية (كوميديا الحب الألهي) والذاكرة المعطوبة
- الرحيل ..وحزن اوتار العود
- علي دواي .. بصيص أمل في عراق جريح
- قف بالمعرة ..
- وأد الأطفال ..في بلاد النفط
- أحمد القبانجي .. سجينا
- بغداد عاصمة ..لأية ثقافة
- الوطن بعيون مهاجرة ( الأمن السياحي )
- شكري بلعيد .. وداعا


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - هاشيدا...رائحة الدم ولون الدمع