|
ج3/ هكذا تكلم الجلبي: التجسس هو الحل! 3-4
علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 4252 - 2013 / 10 / 21 - 12:06
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يحرص النائب أحمد الجلبي، في تضاعيف حواره، على تأكيد عدة صوىً، بغض النظر عن كون ذلك يتم بتخطيط وسابق قصد منه أو عفو الخاطر. من ذلك: حرصه على تأكيد أنه ابن النظام الحاكم وأحد صنّاعه في عبارات كثيرة لعل أقواها رنينا قوله (سيكون الانهيار اذا لم ننجح في تصحيح المسارات. الآن تجربتنا في خطر، والموضوع أكبر من رفض الإنصات للاعتراضات..) وهذا قول لا يخلو من الفطنة والحق يقال، فالجلبي أدرك بناشط حسه وطريقة دوران عقله "الرياضي"، فهو موظف مصرفي يصفه أصدقاؤه بـ"الكومبيوتر البشري"، أدرك الجلبي إذاً، أن تجربة حكم المحاصصة الطائفية العرقية والتي يعتبرها تجربته، أمست في خطر، ولكنه يجد الحلَّ في تصحيح المسارات، وإعطاء الأولوية لأساليب التجسس والتنصت على المواطنين، ونسج شبكات للجواسيس كتلك التي نسجها المحتلون الأميركيون وأهملها أصدقاؤهم في الحكم وإغداق الأموال عليها، وهنا، فهو يعبر أوضح تعبير عن أزمة اختناق وإفلاس نظام حكم المحاصصة وعمليتها السياسية الطائفية، ولكنه لا يطرح حلاً ناجعاً بل فذلكة كلامية فارغة من المضمون تفوح بمشاعر خيبة الأمل من زملائه الذين حرموه من مغانم السلطة وامتيازاتها الدسمة. ولا يفوِّت الجلبي الفرصة دون أنْ يذكر بعض الأمثلة "الخفيفة" التي تفضح المسؤولين، والأكيد من سياق كلامه، أنَّ عينيه على المالكي ووزرائه ومستشاريه المقربين، فيخبرنا أن (هناك مسؤولين كبار وقادة عسكريين يخشون أنْ يجاهروا باعتراضاتهم، لأنَّ الانتقال من كونك مسؤولاً رفيعاً الى كونك إرهابياً مطلوباً، هي بضع ساعات في العراق، وهناك قائد فرقة مثلاً يتحول في لحظة إلى مُطارَد بتهم إرهابية، وهذا معناه أنّ هناك خللاً رهيباً في نظام المراقبة والمحاسبة). ويضيف بعد قليل مثالاً آخر فيقول إنّ (أي أسرة يتعرض ابنها للاعتقال لا تعرف أين تسأل عنه لتعرف مصيره. ويصعب حتى على النافذين أحيانا ان يتوسطوا لهم ويعرفوا مصيره. وحين يتضح مكان احتجازه بعد شهور تبدأ عملية ابتزاز ورشاوى ومساومات).
سيقول البعض بأن هذه الفضائح قديمة، وعمرها من عمر تجربة الجلبي وجماعته، بل وقد نجد جذورها وبداياتها في سنوات حكم صدام حسين ومقابره الجماعية، فما الذي حدث ليتحول الأخير إلى فاضح لها بعد نوم طويل، وإلى منادٍ بفضح من ورائها، هل هو في معرض تلميع صورته وترويجها مع اقتراب لانتخابات التشريعية؟ أم أن هناك سبباً آخر أكثر طزوجة وإلحاحا؟ يعود الجلبي إلى التأكيد على أهمية تعميم مبدأ التجسس، ويتحسر على ضياع شبكة الجواسيس التي نسجها المحتلون الأميركيون في المنطقة الغربية فيقول (إن أحد اسباب الانهيارات الحالية هي اننا فقدنا شبكة واسعة من المخبرين كان الأميريكان يتعاملون معهم ويصرفون لهم مكافآت مجزية، والآن ربما تكون الحكومة مستعدة لدفع المكافآت، لكنها عاجزة عن بناء ثقة مع شبكة المخبرين الذين كانوا يثقون بالأميريكان، بينما يرتابون من التعامل مع الحكومة العراقية!) الزميل الصحافي يستنبط استنتاجاً أعلى قليلاً في سقفه مما توحي به اكتشافات الجلبي غير الخارقة ولا الحارقة فيقول معقباً ومستنتجاً (هذا معناه أن التسوية السياسية والاجتماعية التي ظهرت وفق أسلوب بترايوس قائد الجيش الاميركي في 2007، تعرضت الى التخريب فانهارت معها التسوية الأمنية. الحكومة لم تنجح في الحفاظ على منجز بترايوس، وجعلت شريحة اجتماعية واسعة تتحول إلى طرف سلبي في مواجهة الإرهاب بينما كانت شريكة في كبح جماح القاعدة، ما رأيك بهذا التحليل؟) لا أريد التعليق بإسهاب على هذا التحليل المرفوض من جانبي، فهو يوحي بمقاربته لفكرة الجلبي القائمة على التعامل مع ملايين العراقيين في المنطقة الغربية وفي غيرها كمادة خام لشبكات جواسيس في مواجهة عصابات الإجرام التكفيري، وليس كملايين المواطنين الذين يمارَس ضدهم التمييز والتهميش الطائفي والسياسي و المناطقي من أطراف حاكمة، وهذا ما يعترف به الجلبي نفسه. عوضا عن ذلك، سأتابع موضوعي الرئيس وهو قراءة المضامين التي عبر عنها النائب المحاوَر والدلالات التي يمكن الخروج بها من هذه القراءة. يرد الأخير على استنتاج الصحافي بالقول (هناك أطراف اجتماعية واسعة تشعر بالتهميش مناطقياً أو طائفياً أو سياسياً، والدولة ستظل عاجزة أمنيا اذا بقيت شريحة واسعة من الناس ضدها. بترايوس لديه كتاب موجود على الانترنت يمكن ان تكون ترجمته مفيدة، عنوانه "مكافحة العصيان" وقد حصل على الترقية العسكرية استنادا اليه، والمبدأ الذي استند اليه هو ان تذهب الحكومة وتقيم في المناطق الساخنة، وتقوم "بتدليلهم شوية" ومنحهم المعونات المالية والضمانات السياسية لتقلل شعورهم بالتهميش، وبترايوس نجح بشكل لافت، وحصلت تهدئة واندحرت القاعدة، لكن لم يحصل نصر نهائي، وكان المطلوب بعد مغادرة الأميركان ان تحافظ الحكومة على ذلك وتواصل تخفيف اسباب الاحتقان، لكن هذا لم يحصل بل حصل العكس، فحصل الانهيار الأمني وعادت القاعدة. وعلى سبيل المثال لماذا لم ننجح في مناقشة قانون العفو العام الذي يشمل كل مناطق العراق، وكان يمكن ان يضع نواة للتهدئة، لكننا صرنا نرد على الارهاب بالإعدامات، وننتقم). يختلط الحابل بالنابل والحق بالباطل، والصحيح بالسقيم، في تحليلات وإفضاءات الجلبي؛ فهو يعترف بالتهميش والإقصاء المسلط، ولنكن واضحين أكثر منه فنضيف: المسلط على العرب السنة، وأنّ هذا التهميش سيدفع المهمَّشين للوقوف ضد الدولة. حتى الآن، فالجلبي "يغرد" بشكل منطقي وصحيح، ولكنه حين يبحث عن الحلول لا يجدها إلا في تعميم التجسس والأخذ بتجربة مجرم الحرب بترايوس الذي ذهب، كما قال، الى مناطق العصيان أي المقاومة والتقى بالوجهاء والشيوخ و"دلَّلهم شوية" بعبارته، أي أنه أغدق عليهم بسخاء شدّات الدولارات المأخوذة من نفط العراق! وهذا ليس حلاً، بل هو بكل صراحة محاولة للخداع لا أكثر ولا أقل. دعْ عنك ما تحمله هذه الطريقة البائسة في التفكير والتعامل مع الناس من إساءة بالغة لملايين المواطنين العراقيين المعنيين بكلام الجلبي. فالحل ليس في شطر المجتمع الى شطرين على طريقة صدام: جواسيس للأمن والحزب الحاكم يقابلهم معارضون وعصاة مسلحون، بل في إنصاف الناس ورفع التهميش والتمييز عنهم، عبر الأخذ بالمساواة و المواطنة الحديثة التي تحرِّم وتمنع الأحزاب الدينية والطائفية. لقد دلت التجربة في العراق إن هيمنة الأحزاب الطائفية تكويناً وبرنامجاً وسواء كانت شيعية أم سنية على الحكم سيضاعف الشعور بالتهميش والتمييز والاستفزاز عشرات المرات لدى الطرف المقابل وسيتضخم هذا الشعور الجمعي الطبيعي من 30% إلى 80% بوجود أحزاب الطائفة المقابلة وهيمنتها على الحكم، ولذا فالحل ليس في ما يقترحه الجلبي ويلخصه شعار " تجسسوا تسلموا!" بل في قيام دولة المواطنة والمساواة الكاملة بين العراقيين لا دولة المكونات والمرجعيات الدينية.
مرة أخرى يصدق الجلبي ويقول قولا صائباً حين يسأله الصحافي (هل تقصد انك غير مقتنع بعملية "الثأر للشهداء" حوالي بغداد؟) فيرد بالقول (أي ثأر؟ هذه كلمة تقسم الناس، الظرف العراقي المعقد يجعل القتيل الواحد شهيداً عند طرف و إرهابياً عند طرف آخر، في أحيان كثيرة. لماذا تستخدم تعابير تثير الانقسام؟ استخدام هذا المصطلح كمظلة لاعتقالات جماعية امر مستفز، وسيشعر الناس انهم موضوع للانتقام، وهو أسوأ شيء في المراحل الانتقالية. دائما أقول إن تطبيق مبدأ "العين بالعين" في العراق لن يبقي شخصا قادرا على الابصار والرؤية "كلنا نصير عميان"). الجلبي محق بعض الشيء، مع أن اسم عملية "ثأر الشهداء" لا يوحي أبداً وبأى طريقة قُرئت بها العبارة أن المقصود هم الشهداء من هذه الطائفة أو تلك، طالما أن العراقيين من جميع الطوائف يقتلون بهذه التفجيرات الهمجية، ولكن دعونا نتفق مع المضمون العام لما ردَّ به الجلبي، فالثأر والقمع والاجتثاث لا يصنع سلاماً مجتمعياً ولا مصالحة حقيقية ولا أحد يطالب به حتى من غالبية ضحايا القتل والاضطهاد في العهد الصدامي إنما تنادي به وتمارسه دوائر ضيقة في قيادات الأحزاب الإسلامية الشيعية ذات العلاقات الوطيدة بإيران، ولكن هل نسينا من هو الجلبي؟ الزميل الصحافي لم ينسَ ذلك فباغته بسؤال مباشر وصريح يقول (لكن، دكتور أنت متهم بأنك من روجت الانتقام من البعثيين وأسست هيئة الاجتثاث؟) وطبعا سيلجأ الجلبي إلى تكرار اللازمة المشهورة في العراق والتي يسميها أحد الكتاب الساخرين "جماعة لا يابه بالعكس"، وهي العبارة التي يرد بها البعض رداً مباشراً ودون تفكير على أية معلومة أو سؤال أو حيثية وكأنه خُلِقَ ليقول "لا، بالعكس!"، فيلجأ الجلبي إلى لغة الأرقام ليؤكد أنه وجهاز الاجتثاث الذي كان يشرف عليه بشكل مباشر أكثر رحمة من مدمر العراق بول بريمر لأنه نزل برقم البعثيين العراقيين الواجب اجتثاثهم من أكثر من مليون إلى 36 ألفا فقط! والواضح أن الرجل يحاول تبرير نفسه، وتسويق التجربة التي كان من أركانها قبل الانتخابات. ولكن، هل ينطوي كلامنا على تبرئة مجانية للبعثيين المتورطين بدماء العراقيين وأعمال القمع؟ قطعا لا، ولكن كاتب هذه السطور يؤمن بقوة بأنَّ حلَّ ومعالجة هذا الملف ينبغي أن تكون بتحويله من ملف سياسي وأيديولوجي ثأري إلى ملف قضائي بحت تتولاه السلطة القضائية من الألف إلى الياء، كما يؤمن برفض الاجتثاث الفكري والتنظيمي لأي فكر سياسي أو حزب ما لم يجري تحريمه قضائياً مع مراعاة حق الآخرين، الذين يدخلون تحت عنوان البعث، ولا علاقة لهم بتجربة حكم صدام حسين، بشرعية الوجود والنشاط، فهذا الأخير لم يرحم حتى رفاقه البعثيين وارتكب بحقهم مجازر عديدة لعل أشهرها مجزرة مجموعة عايش والحمداني سنة 1979، لذلك ينبغي استثناء الأحزاب والتنظيمات البعثية المنشقة على نظامه ومنها البعث اليساري الذي رفع ضده السلاح مع باقي فصائل المعارضة العراقية التقليدية من أي قوانين تجريمية أو تحريمية للبعث، ليكون ممكناً طي هذا الملف الحساس والمؤلم بعد أنْ يسترد ذوو الحقوق وأهل الدم حقوقهم من الدولة العراقية التي حكم صدام حسين البلاد باسمها، ويجري تبرئة المتهمين الأبرياء ومعاقبة الملطخين بدماء الضحايا والتقدم نحو مصالحة مجتمعية حقيقية بعيدة عن تبويس اللحى وتوزيع الظروف المليئة بالدولارات على هذا الشيخ أو ذاك المُلا.
يتبع
#علاء_اللامي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ج2/اكتشافات الجلبي: لماذا لم يُطَحِ المالكي؟ 2-4
-
ج1/اكتشافات الجلبي: كأننا والماء من حولنا 1-4!
-
ردا على افتراءات جمال جمعة ضد لينين وعرفات
-
السلفية الانتحارية وسرقة رموز اللإسلام
-
ج3/وقفة عز من 1922: مضبطة شيوخ كوكس في مواجهة مضبطة الوطنيين
...
-
ج2/وقفةُ عزٍّ من 1922: فتوى سُنية توجب القتال ضد الوهابيين!
...
-
لم تدخل عقلي قصة حطيحط!
-
ج1/وقفةُ عزٍّ من 1922: سُنة العراق مع شيعته ضد الإجرام التكف
...
-
الجزء الثاني /معركة -جريبيعات 1910- بقيادة السعدون: رسم حدود
...
-
معركة -جريبيعات 1910- بقيادة السعدون: رسم حدود العراق الجنوب
...
-
هل أنصف الشيخ السعدي تظاهرات 31 آب!
-
تفكيك -منطق- العدوان على سوريا
-
31 آب:عَراضة علمانية سلمية واعدة!
-
مناقشة هادئة لآخر اتهامات سعدي يوسف
-
مسلسل -ميم ميم-: متعة ومسيار.. أرنب وغزال!
-
التوظيف -السياسوي- للدراما التلفزيونية:من العتاك إلى شلش/ ج2
-
التوظيف -السياسوي- للدراما التلفزيونية: شلش مثالا! ج1
-
اعتزال الصدر و-تسييس- السيستاني
-
ترويج سياحي لإسرائيل من بغداد!
-
بين المالكي وداعية غزو العراق فريد زكريا!
المزيد.....
-
أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب
...
-
مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق
...
-
الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله
...
-
من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية
...
-
كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
-
صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
-
-حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه
...
-
تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري
...
-
مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة
...
-
اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي
...
المزيد.....
-
أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا
...
/ جيلاني الهمامي
-
قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام
/ شريف عبد الرزاق
-
الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف
/ هاشم نعمة
-
كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟
/ محمد علي مقلد
-
أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية
/ محمد علي مقلد
-
النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان
/ زياد الزبيدي
-
العولمة المتوحشة
/ فلاح أمين الرهيمي
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
المزيد.....
|