أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الواحد مفتاح - عن الكتابة عند عبد الله زريقة














المزيد.....

عن الكتابة عند عبد الله زريقة


عبد الواحد مفتاح

الحوار المتمدن-العدد: 4252 - 2013 / 10 / 21 - 01:55
المحور: الادب والفن
    


هل صحيح أن نهاية جنازة شاعر هي بداية عرس قارئ .. لا مجاز ولا مناص من الانفلات .. الوضع هنا أن القارئ العربي كيفما كان يبقى المتن الشعري أبعد النصوص التي يتناولها الشعر بعيد.. قليل . ونادر هم الشعراء الذين سوو تجربتهم الشعرية ببحت واجتهاد واستطاعوا ترسيخ قدمهم على خارطة الشعر المغربي .. عبد الله زريقة واحد منهم زريقة الذي أثث لتجربته الشعرية بعيدا عن الزعيق العام في استثنائية وتواضع لا افتعال فيه، ابتداءا من ديوانه: رقصة الودة والمرأة، مرورا بزهور حجرية –تفاحة المثلث – فراشات سوداء-سلالم الميتافيزقا- إبرة الوجود –حشرة اللامنتهى، وكل الأعمال الشعرية والنثرية التي نحتها في صخرة الإبداع الكوني والمغربي ،رسخ رؤيته للشعر كوسيلة للتفكير والوصول إلى المطلق فهو شاعر يكتب بالمعنى ليصل إلى الكلمة .
الكلمة هنا سؤال عال لتيمات : الكتابة /الموت/الجمال/السؤال
تيمات ترافقها طفولة الانتباه، أما الجوهر فسطر شعري مقتنص ومُشتغل بإمعان حر وتأمل يفيض .
تَحضر السريالية، كأسلوب ومدرسة يمكن تجاوزها بسهولة، فما يقترفه زريقة ..هو كتابة لا شيء أخر ..كتابة رقيقة يمكن أن تحبط خطة أي سؤال مبني للمجهول .
وتعتقل قارئها، داخل إيقاع يتأسس على التفاعل والمجاورة ،بفعل شرنقة القراءة التي هي هنا كتابة ثانية بالضرورة ،أمام قصيدة تربك الصمت ولا ترخي ضفيرتها أمام قراءة لمجرد العادة
بنغمة خاصة يكتب عبد الله زريقة المنتمي عضويا لبلاغة الهامش قصيدته غير حافل بالشكلانية في السطر ولا تُلهيه غنائية الكلمة عن جوهرها في صقل عميق للفكرة الشعرية بعيدا عن أي إيقاعية تقليدية. يؤثث لدفئه الشعري الخاص، دفئ لا يتزيا بمساحيق الكتابة العمومية، وإنما يقشر فعلها مثل برتقالة ثرثارة المعنى
وجهها للشمس وقلبها حرقة السؤال وحبه.
خمرة القراءة هي ما يطالعك أمام هذا المتن /البئر حيت الورقة تراب والكتابة زهور لا تفرج عن زينتها إلا أمام قارئ متمرس يسبر أغوار ما يتدلى من فتنة فادحة
فتنة القراءة حين تجد ما تقرأ
والكتابة حين يختفي المارة .. ينتفي المهرجون
وتجد وحدك
أمام نص .. مسيج بضراوة القمح
سلالم سلالم
نحو الكوني في الشعر .. اللامرئي في السؤال
الهامشي واليومي احتفالا وارتفاعا نحو ما يليق من حياة
الكلمات كمثرى .. وزن على إيقاع الخفيف من أيامنا / العميق من أسئلتنا
حروف تتقلب في لزوجة معنى بياض كالشمع ، لكن لمادا الشمع وحده بياض لا رماد بعده .
تيمات وإشكالات عديدة في قصيدة الشاعر عبد الله زريقة اللغة التي تشبه تلعثم اللون في لوحة تجريدية ..غرابة تبلل الرموز العليا للإنسانية ..تدفق في غير اضطراب
سنفونية تحاصر سماء ..أغنية كونية تتزين بشهوة الكلمات ، ماء وفقط يموج أحصنة الإيقاع والإيقاع شعر يمحو البيضا بالسؤال
هل صحيح أن حاجتك إلى مرآة يقود إلى العمى؟
الشعر عكس ذلك
لا مجال لعري ما ،الجمل الشعرية هنا امتلاء المعنى وفيضه
غير هذا أن الشعر والسؤال، يحضران وجها واحدا لا يكتفي بمداعبة أخيلة الماوراء، بقدر ما ينخرطان كأحد أشكال الإنتاج الفلسفي في تعدد تقنياته وآلياته، فعبد الله زريقة القادم من الدرس الفلسفي الصارم، إلى أتون الشعر لا يعرف الشعر إلا شكلا للمعرفة، فليس الشاعر فيلسوفا أخطأ الطريق كما قيل، خاصة ونحن أمام شاعر يدفع بالكتابة إلى منحدر سؤال يطرزه بهندسة البياض
لوحة تجريدية ليست غير باب لكلمة لم تستحم بعد محمومة بأنفاس اللامكتوب تأتي .. مضواعة ومطواعة تستأسد فوق نهدي ورقة فالكتابة عند عبد الله زريقة كما لم يكتب من قبل ..حرف يتمنع في وضوحه ..الإدهاش أوله وليس الشعر غير ما يسيل من طراوة قصيدة لا تلوي إلا على لا نهائية السؤال والمآل
النص هنا مفتوح ومغلق والمابين فخمرة تهب القراءة اشتعالها ..هنا معنى يتسلى بنظافة حروفه ..كلمة تستل خنجرا من غمض ورقة تغتال بياضها لا لشيء الا لتلتهم عين قارئ
المجاز يشمر عن بياض يديه على مرأى من السابلة ..النص يصير مشهدا عاما ..كبسيط يفتح أول صباحه بسؤال وأغنية
لن أتكلم عن عبد الله زريقة المتحصن داخل أصالة بحته ونصه في عزلته الإختيارية بعدما داق عدابات السجن والمنافي القهرية كأول شاعر مغربي يسجن من أجل قصيدة
لن أتكلم عن رجل لا يتسلق صورة ليقول كنت هنا ..بعيد عن جعجعات اللقاءا الثقافية المغربية الفارغة بإجماع تعددت أسبابه واتسخت
عبد الله زريقة البعيد قليلا .. والقريب جدا نص يصير الى أحد أناشيدنا الشعرية العالية الذي يتسع فينا كمنجز يعبئ روافده بأسباب التراء والمغايرة بعدما بدأ حياته كمناضل سياسي تسكن قصائده أصوات الكادحين وأمالهم في مغرب أفضل
هو المنحدر من جيل السبعينات وأحيائه الهامشية وما اصطلت به الحقبة من رصاص وسجت لم يسلم منه الشاعر والتهمة كتابة الشعر
الشعر هنا كان حقيقيا ويحاكم الناس من أجله ..كصوت حاد وحقيقي عرفت قصائده ونضاله الطبقي والسياسي كان بارزا وعلامة فارقة تؤرخ لمرحلة مهمة من نضال اليسار المغبي لا يتسع المقام هنا لبسطها وتفصيلها
أقول بعد هذه الفترة يتحول النص عند عبد الله زريقة إلى الإشتغال على داخله كمتن خاص فريد له ما يميزه ويتمنه داخل خريطة قصيدة النتر العربية التي طالما أتهم النقاد المشتغلين عليها بالتكرار والمشابهة
عبد الله زريقة الذي لا أستطيع أ أصفه إلا بالوحيد الدي يربي الجبال العالية للمعنى
المشتغل على هواجسه الميتافيزقية ، وقصيدته بعيد عن كل ما سواها



#عبد_الواحد_مفتاح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطرزات شعرية / حول تجربة الكتابة الشعرية عند إيمان الخطابي
- ديوان تعب المسافر
- امرأتي الحبيبة
- ألليل
- حب
- قصيدة
- توقيعات
- ,مضات
- يوم
- الى اله ضائغ
- اشراقات
- حوار في شارع مغربي


المزيد.....




- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الواحد مفتاح - عن الكتابة عند عبد الله زريقة