أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - العراق من وادي الرافدين الى وادي السراق والساكتين














المزيد.....

العراق من وادي الرافدين الى وادي السراق والساكتين


احمد الملا

الحوار المتمدن-العدد: 4249 - 2013 / 10 / 18 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان في ادى الازمنة هناك واديا يسكنه جمع كبير من الناس ويحكمهم مجموعة من المتسلطين والمخادعين والسراق , حيث كان هؤلاء السراق يظهرون للناس خلاف ما يبطنون , يعطون للفرد رغيفا من الخبز في النهار ويسلوبنه في الليل , مجموعة لا ترحم الصغير ولا الكبير همهما هو مصلحتها واستحصال الاموال من الناس الفقراء وسلب خيرات ارضهم التي يزروعنها , حتى وصل بهم الامر ان يقوموا بفرض نظام مجحف على الناس من خلال فرض ضريبة عالية جدا على كل محصول زراعي , حتى اصبح المزارع يعطي ثلاثة ارباع ما يجني لهؤلاء السراق , بحجة توفير الحماية لهذا الوادي وسكانه ومحاصيله ومنتوجاته وخيراته , مما جعل الناس التي تعيش في فقر متقع .
وكان هناك رجل حكيم يعيش في هذا الوادي معروفا بمعارضته لسياسة المتسلطين و دائما ما ينصح الناس ويحاول كشف مخططات وسرقات الحكام , وفي يوم من الايام حيث كانت مناسبة " عيد " قرر هذا الرجل الحكيم ان يلقي خطبة امام الناس ويكشف حقيقة هؤلاء السراق والمتسلطين , وما ان اعتلى المنبر وبدأ خطبته اخذ يكشف السرقات والاكاذيب والافتراءات والمخططات التي يستخدمها الحكام والمتسلطين وكان كلامه كله مدعوما بالادلة والمؤيدات حتى اندهش كل من سمع هذا الكلام وتفاجئ بما جاء به الرجل الحكيم من ادلة ووقائع قد عاشها الناس , لكن ماهي كانت ردت فعل الناس ؟ الجواب هو ان الناس من سكنة هذا الوادي التزموا الصمت ولم يحركوا ساكنا الا القلة القليلة اخذت تسعى لتغير هذا الواقع الذي يعيشون فيه .
لكن بسبب التضليل الاعلامي وبسبب وجود وعاظ السارقين " السلاطين " ممن يقتات على فتات المتسلطين والمنتفعين , اتهم هذا الرجل الحكيم بالعديد من التهم كالكذب والعمالة لمدن مجاورة والجنون وصغر السن وانه ليس بحكيم .... والعديد من التهم الامر الذي جعل هذا الرجل الحكيم يعاني اشد واكثر , لكون الناس لم تحرك ساكنا رغم الحقائق التي كشفها وبقي الناس راضين بما يحدث لهم وبما يعيشونه والتزموا جانب الصمت والسكوت , لكن هذا الرجل الحكيم لم يقف موقف الساكت ولم تمنعه تلك التهم وهذا التضليل المتبع ضده من مسيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكشف مخططات المفسدين والسراق بل استمر بالنصح والارشاد .
لو طبقنا احداث هذا القصة على ما يجري في العراق لوجدنا انها مطابقة تماما لما نعيشه اليوم , فالرجل الحكيم والمرشد والموجه موجود ويهعطي الحلول ولكن " لا امر لمن لا يطاع " ويستمر العراق وادي الرافدين باحتضان السراق حتى اصبح يسمى بوادي السراق واللصوص لكثرتهم حتى انهم تسلطوا على رقاب العراقيين واخذوا يخدعونهم ويكذبون عليهم تحت عناوين ومسميات دينية , ويحاربون كل شخصية وطنية واصلاحية ويضللون ويعتمون عليها اعلاميا , ويستخدمون وعاظ السلاطين ممن يقتات على الفتات لكي يحاربون تلك الشخصيات الوطنية .
هذا حال العراق والعراقيين فهم سكتوا وقبلوا بما يحدث ويجري معهم حيث السرقات للمال العام ويضاف لها شياع الفقر والمجاعة بين افراده , وكذلك كثرة العلميات الارهابية والتفجيرات والمفخخات التي ازهقت ارواح الالاف من المواطنين لا لشيء فقط لاغراض نفعية ومصلحية تخص المتسلطين واتباعهم , وكل ما حاول مجموعة من ابناء الشعب ممن سمع قول وكلام الرجل الحكيم ان يغيروا واقع الحال حتى ضهرت فتاوى التحريم مع القمع والقتل والاعتقال لهم .
ويلتزم البقية بالسكوت والرضا بما يعشونه من معاناة , فتغير اسم العراق من وادي الرافدين الى وادي السراق والساكتين ...

بقلم : احمد الملا



#احمد_الملا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصرخي الحسني وبيان مفهوم الاجتهاد والأعلمية
- المسير إلى كربلاء ... ليس عادة وإنما عبادة وأمرٌ بالمعروف ون ...
- قيادة العراق بين تغيب الإعلام وصرخة الواقع
- المرجعية العراقية العربية خيرُ راعٍ ومسؤول
- المرجعية العراقية العربية المرجعية ألأمره بالمعروف الناهية ع ...
- ثروات العراق وخيراته بين السرقة ومطالبة المرجعية العراقية ال ...
- المرجعية العراقية العربية والتصدي للفتنة الطائفية مع الغياب ...
- حب العراق وشعبه والولاء لهما هو شعار مرجعية السيد الصرخي الح ...
- الانتخابات على الأبواب فلمن نعطي أصواتنا ؟؟؟!!!
- العراق في زمن الأزمات وموقف المرجعيات .... أزمة قانون النفط ...
- ربيع الثورات العربية ومواقف المرجعية الدينية
- المرجعية الدينية والتأسيس للحرية
- المرجعية الدينية في العراق بين رفض وقبول الأمريكان وجرائمهم ...
- المدربون و الشركات الأمنية الأجنبية وموقف المرجعية الدينية . ...
- الانتخابات العراقية بين الترويج الطائفي والتشخيص الواقعي ... ...
- هتك الحرمات وموقف المرجعيات .....
- العراق بين دعاة الفساد وقادة الإصلاح ..... بقلم الكاتب احمد ...
- مفهوم الإنتهازية والتطبيق الحقيقي في ولاية الفقيه ..... بقلم ...
- فتن آخر الزمان بين الإمضاء واثبات البطلان ...... بقلم الكاتب ...
- العراق بين وعاظ السلاطين والقادة المصلحين .... بقلم الكاتب ا ...


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - العراق من وادي الرافدين الى وادي السراق والساكتين