أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كمال الدين - الدين والأخلاق: النظام














المزيد.....

الدين والأخلاق: النظام


كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4247 - 2013 / 10 / 16 - 19:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


في النشأ على وجود قوة عظمى، تتدخل، أو سوف تتدخل لردع الظالم أو الجائر أو المستبد. هذه النشأة، التي في ذاتها تجل وتبجل تلك القوة العظمى التي لا تقهر بأي شيء ومهما كانت الظروف، تكون مهيأة نفسيا لتقبل وجود قوة أخرى. هذه القوة الأخرى، التي تتخذ من الأرض جبروتا لها، كقوات الجيش أو الشرطة، تقوم بصورة جزئية بنفس الوظيفة التي تقوم بها القوة العظمى: وهي ردع الظلم، كما تستقر الفكرة في الرؤوس، والجور والاستبداد، رغم تشككي في وجود ميمة مسؤولة عن هذه الأخيرة. إذن، يكون تقبل الناس للوجود الفعلي للجيش والشرطة، بفهومهما العام، موجودا بل جاهزا مُعَد مسبقا. ونجد أنفسنا على أعتاب سؤال ليس هينا: من يشكل الآخر، إذن؟

لا شك في أن وجود الله، القوة العظمى، تُسأل عنها النشأة الدينية. فوجود الله، من دون الربوبية، يغذيه الدين الألوهي، كالإسلام والمسيحية واليهودية وديانات الهند، باستثناء البوذية. فالدين إذن يشكل وجود القوة العظمى والإقرار بها في النفس البشرية. وقد تتولى الأخلاق مهمة المحافظة على مثل هذا التشكيل الذي يصب في مصلحة الحفاظ، كذلك، على منظومتين كالجيش والشرطة من الوجهة النفسية قبل كل شيء. والدليل، إنكار وجود الله يُقابَل بنفس ردة الفعل في حال إنكار دور أو مهام المنظومتين، أو إحداهما، أو دحض وجودهما كليا...

ومن هنا ننطلق، ويمكننا أن نذهب إلى أن الدين والأخلاق يتم تشكيلهما من قبل شيء ما ليقوما بخدمته، عن طريق تهيئة النفوس لتقبل وجود هذا الشيء الذي سوف نسميه النظام. النظام إذن، يعمل على تطوير الدين والأخلاق على مر العصور لكي يتلاءما مع ما يذهب إليه ويقصده. والأدلة التاريخية حافلة بتغير بعض المقومات الدينية أو الأخلاقية، بل الاستبعاد الكامل لبعض الأركان الدينية والمبادئ الأخلاقية، وكمثال: تعرضت المرأة لتغير جذري في العصر الذي ساد فيه العلم، أي العصر الحديث، من حيث موقف الدين والأخلاق منها. ويأخذنا كل هذا إلى طريق يعيد النظر في هذا النظام. هذا النظام الذي تعمل كل الميمات، إلا ما ندر، على الحفاظ على بقائه، كما يعمل هو لتعزيز بقائه دون مراعاة لجنس أو لعرق أو لدين أو لأي شيء مهما كان.

إذن علينا البدأ في البحث عن ماهية هذا النظام، إن وجدت. فإذا صح ما تقدم يكون كل البحوثات السابقة في الدين والأخلاق محض عبث. ولا شك أن فرضية مثل هذه عسيرة على التقويض، وليست هنالك كثير من الأدلة أو الدلائل لدحضها أو الإقرار بها. والطريق الذي يجب عليّ أن أسلكه للتأكد من صحة هذه الفرضية أو خطأها طويل، لأن طريق ميتافيزيقي شاق، أستبعد منه المنطق برمته. واللامنطق يشع بالفوضى والتداخل، لكن الفوضى العارمة تلك لا تعني الخطأ، بل إنها فقط لا تخضع للأسس المنطقية التي وضعها الفلاسفة وعلماء المنطق.



#كمال_الدين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب الحر والنسوية
- عن التطرف النسوي: أن تكون أنثى في بلاد العرب
- من مشكلات النهج النسوي
- حلم الشاطر
- العلم الطبيعي: أمية نبي الإسلام
- بحث في مفهوم الأسطرة
- في رحاب الكعبة
- الحنين إلى الفردوس
- منظور جديد حول الصراع العربى الإسرائيلى
- حليف السام للعم سام


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كمال الدين - الدين والأخلاق: النظام