أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نفطٌ .. وسوء إدارة














المزيد.....

نفطٌ .. وسوء إدارة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4245 - 2013 / 10 / 14 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وَلَدِي كان بِحاجةٍ ، الى " دولاب " لغرفتهِ .. فذهبتُ قبلَ يومَين الى مَحل نِجارة .. فتبيَنَ ان الأسطة صاحب المحل تُركي ، ولايتكلم الكردية ولا العربية ولا الإنكليزية ، فكانَ أحد عُماله وهو من كُرد تُركيا ، يقوم بترجمةٍ ركيكة .
ويوم أمس ، تذّمرتْ المَدام ، بسبب عَطلٍ في الغّسالة .. فبحثتُ عن كارت المعرض الذي إشترَينا الغسالةَ منهُ .. وإتصلتُ بهم .. فَرّد شخصٌ ، بالكاد إستطعتُ إفهامه بالمُشكلة ، لأنه كما ظهر ، من تُركيا ولا يُجيد الكردية أو ان لهجته غير مفهومة بالنسبة لي ، ووصفتُ له العنوان ، فقال أنه سوف يأتي عصراً ، لتصليحها .
صباح اليوم .. ذهبتُ الى الفرن ، لكي أجلب خبز الشعير الأسمر ، فكان عُمال الفرن يرطنون بالتُركية فيما بينهم .. لكن العامل تحدث معي بالكُردية ولما سألته ، قال نحن جميعاً من كُرد تركيا .
من الفرن ، توجهتُ الى محطة تعبئة البنزين القريبة .. فكان العاملان الموجودان على المضخات ، يتحدثان بالتُركية .. ولأنه لم يكن هنالك إزدحام في ذلك الوقت من الصباح .. فلقد غسلتُ السيارة أيضاً في المحطة ، وكان العُمال الأربعة الذين يمسحون ويجففون بعد الغسل ، من كُرد تركيا أيضاً ! .
هذه المشاهد الواقعية مئة بالمئة ، مررتُ بها خلال اليومَين الماضيين فقط .. وفي مجالات تتعلق بالحياة اليومية العادية .. وهنالك العديد من الأمثلة المُشابهة الأخرى بالتأكيد . ناهيك عن ( البضائع ) بِمُختلف أنواعها .. التي مَنشأها تُركي .
...........................
كُنَا ننتقد دُول الخليج ولا سيما الإمارات .. التي تحولت مُدنها الى تجمعات للهنود والباكستانيين وغيرهم .. حيث يعملون ويخدمون .. والغالبية من أهالي هذه الدول ، لايعملون في الواقع ، بل يعتمدون على العَمالة الاجنبية في كل شئ . وهانحنُ أيضاً ( رغم البون الشاسع بيننا وبين دول الخليج المتقدمة عمرانيا وخدميا وصحيا وتعليميا ) .. بدأنا في السنوات الأخيرة ، بالإعتماد على الأجانب في مختلف مناحي الحياة .. فالشركات التركية والإيرانية ، بالآلاف تعمل في الأقليم .. وبضائعهم تغرق أسواقنا .. حتى قطاع الخدمات ، بدؤوا يتغلغلون فيه .
الدول الصناعية الكبرى ، تستعمرنا اليوم من خلال تكنولوجيا المعلومات والإنترنيت والهاتف النقال " فمَنْ من الجيل الجديد ، يستطيع اليوم العيش ، بدون موبايل وإنترنيت ؟ " .. في حين نعجز نحن عن تصنيع أجزاء بسيطة من هذه التكنولوجيات أو إدامتها أو السيطرة عليها ، دون الإعتماد على الغرب المُصّنِع .
تركيا وإيران ، يستعمروننا من خلال شركاتهم التي ملئت الأقليم .. وبضائعم المختلفة ، وحتى خدمة المنازل وتنظيف المستشفيات وجميع انواع الحِرف والأعمال .. ونحنُ مُرتاحون وغافلون ونائمون وأرجلنا في الشمس ! .
...........
ألا تَبّاً للنفط .. ألا تَبّاً لسوء الإدارة والفساد وعدم التخطيط والتفريط بحاضرنا ومستقبلنا .. تَبّاً لهذه الموارد الهائلة ، التي أتاحتْ للحكومات المتعاقبة ، أن تجعل مِنّا ، شعباً كسولاً إتكالياً ، طُفيلياً غير مُنْتِج ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبُ والإبن
- خطفُ رئيسٍ من فندق !
- كفى تهافُتاً .. على دُول الخليج
- عندما يتشاجر الطباخون
- خواطر .. عن دولة كردستان
- طاقات سياحية كامنة ، في جبل زاوة
- حكيم الغابة
- إنتخابات الأقليم / تحليل جزئي / العمادية نموذجاً
- أسَفي على بغداد
- الديمقراطي ، الأكثر شعبية . محاولة تفسير
- سيناريوهات تشكيل حكومة الأقليم
- الإنتخابات .. وصوت البَطة !
- هُواة سياسة
- أصحاب عوائل وأطفال
- أحلام
- المُفارَقة .. والإختيار الحُر
- إنتخابات الأقليم ، والعودة الى الصَف الوطني
- الوكيحون .. والعُقلاء ، في إنتخابات الأقليم
- إفتراضات إنتخابية
- قُبيلَ إنتخابات أقليم كردستان


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - نفطٌ .. وسوء إدارة