أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعيد العثماني - من أجل منطقٍ للنضال.














المزيد.....

من أجل منطقٍ للنضال.


سعيد العثماني

الحوار المتمدن-العدد: 4242 - 2013 / 10 / 11 - 18:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا أفهم ، وأعرف أني لن أفهم، ذلك الشعار الذي يرفعه عدد من المجازين داخل الجامعات المغربية. شعار" الماستر للجميع"
سألت أحدهم، هل معنى الشعار هو " من أجل ماستر على شاكلة الفصل الأول، 400 طالب، في أحسن الأحوال؟
تردد قليلا ثم أردف" التعليم حق تضمنه كل المواثق الدولية" لنحلل:
ما يجب على هؤلاء معرفته، هو الفرق الشاسع والشارخ بين مفهوم "حق التعليم" في المواثق الدولية ومطلب الماستر للجميع. إذ كل ما يعنيه حق التعليم هو الحصول على فرصة تنمية القدرات الذاتية وتطويرها في أفق الحصول على عمل يتناسب مع درجة تنمية تلك القدرات.
لا يرد حق التعليم باسم حق التخرج في المواثق الدولية، بل باسم حق الولوج. فالدولة تضمن فرصة الولوج إلى التعليم، لكن لاتضمن حق الخروج-التخرج منه. إذ الظفر بحق التعليم، يتوقف أساسا على القدرات الذهنية للفرد وذكائه الطبيعي وهذا من البديهيات العلمية. وفي درجة أقل يتوقف على المحيط الأجتماعي والمستوى المعيشي لهذا المحيط. وهذا ما تركز عليه الأدبيات التي تعتمد منهج التحليل الإجتماعي، ضمن مقولة " التفاوت الطبقي"
يسارع أحد المجازين، قائلا: الجامعة المغربية تحت جحيم الزبونية وسياسة" بوك صاحبي" لا تضمن حق الحصول نفس الميزة والشهادة ، حتى بين الأفراد دوي مستوى متكافيء أو متقارب، وهذا ما يبرر مطلب الماستر للجميع؟ ليكن:
كلام الطالب، ليس لا صحيحا ولا خاطئا، بل صحيح بقدر ما خاطيء ! كيف ؟
نحن نسلم بالزبونية والغش والحسابات الضيقة التي تدخل في الحصول على الشهادة بميزة تخوّل ولوج سلك الماستر. لكن القاعدة تقول:
" الإستثناء لا يفند القاعدة" والقاعدة من يجتهد ويجهد نفسه في التحصيل، لابد في الأخير أن يظفر بشهادة بميزة، وقد لا يظفر، لكن لا يمكن أن نجعل الإستثناء هو القاعدة. لذا فمطلب "الماستر للجميع" لن ينتزع الشرعية القانونية ولا الأخلاقية ولا العلمية، وهي شرعية عامة وضرورية، باسم استثناء وهو حالة خاصة ومحصورة.
بوعي المجازين لهذه الحقيقة يجب التنحي عن هذا المطلب الزائف، وأن يتركوا الفرصة لزملائهم الذين تتوفر فيهم شروط الولوج، والتي انتزعوها رغم كل العراقل، أن يطوّروا مستواهم، بلا حقد وخارج المطالب المرتجلة. وإن كان لابد من النضال وهو شيء بديهي ولازم للممارسة الجامعية، فإنه يجب أن يكون في اتجاه الوسيلة لا في اتجاه الغاية. أي يجب على النضال أن ينصب على تحسين شروط الحصول على الشهادة، لا النظال من أجل الشهادة ذاتها. يجب أن يتخذ النضال شكلا أفقيا، لا شكلا عموديا، في اتجاه المؤسسة والمدرس، وأن يفضح ممارستهم التظليلية، الزبونية والرشوية والجنسية، هذه الأخيرة التي أصبحت تتبوأ مركز الشرط الضروري والكافي في الحصول على الشواهد بميزة تخوّل الإسمرار الدراسي فيما بعد الإجازة، واصبحت تلك( الممارسات الجنسية) الورقة الرابحة التي تزج بها الطالبة في لعبة الميزة( المونسيو) من أجل انتزاع حقها المشروع ووسيلة حقها، من تحت غريزة الأستاذ وحيوانيته التي لم تتطور بعد إلى الإنسانية "ولكم في جامعة ابن طفيل آية لمن يعقلون"
ومحصول القول ، وكنتيجة كفانا من نضال من أجل النضال، ونعم من أجل نضال فعال ومشروع. نضال من أجل الحصول على الوسيلة تخول مشروعية انتزاع الغاية لا طلبها. فالحق الوحيد هو حق الوسيلة، أما حق الغاية فيتوقف على القدرات الفردية. والإمم تتقدم بالكفاءات العلمية، لا بتوزيع الشواهد لأي كان تحت حق ملتبس وهو " حق التعليم للجميع" والذي اشتق منه هؤلاء المجازين نتيجة فاسدة منطقيا، وهي " حق الماستر للجميع" !!

يكتبها سعيد العثماني، باحث في الفلسفة، الخميسات، المغرب.



#سعيد_العثماني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد الحداثة أم ما بعد الحقيقة !
- مازق الانتقال من الواقعي الى الاتراضي


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعيد العثماني - من أجل منطقٍ للنضال.