مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب
(Moustafa M. Gharib)
الحوار المتمدن-العدد: 1211 - 2005 / 5 / 28 - 15:00
المحور:
الادب والفن
وَحِينما
دَلَفْتُ عندهُ.. وجدتهُ على الحصيرْ
وَضعْتُ راحتي على تلك المرايا العاكسةْ
فاجئني ذاك الصِرَاخ في الغناء
وقفتُ مَبْهوراً أشاهدُ صورتي منها دليل، طفلاً يمدُّ لي يديهْ..
حطّ على بحرٍ تحنّط بالجثث
شيخاً بلا أسنان تمّضغهُ فيمْضِغُها وليدْ
وامرأةْ..
تجْهشُ من قِنَاعها المأزوم في الفراغ
الأسود المفروض فيها في الفراش
كأنّها الوطْواط في الكهف الزحير
تعيش في شرخي، دماً وفير
سوقاً من المنفى يحطّ به الرجال الخائبين بلا مصير
جنداً من الأمم البعيدة.. صور الفقاقيع الرخية في القلوب
..................................
...................................
عَمّدتُ نفسي بالتقصي.......
مدينةٌ دُلِقَتْ من الرحم المبطّن بالحديد
عمائمٌ سودٌ وبيضٌ في الطريق الى الفتاوى
محجّلين بالرعود آفة الكبريت في الحريق
أممٌ تساقُ الى المسالخ في رياض الأمنيات
فقلتُ قَدْ غرقت بنا هذي البلادْ.. بلا احتجاج
وضاقت الدنيا علينا في انعكاس الدم والشكوى
ومن ضيق المرايا الزئبيقة
فَأَذقتُ من اوردتي قهر المسيح..
وتركتُ اقدامي ظلالاً في الخطى، بلا أثرْ
فبدى الضياء دُمَى من القبور........
22 / 5 / 2005
#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)
Moustafa_M._Gharib#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟