أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوان حسين - رسالة الى صديقي الكاتب الساخر














المزيد.....

رسالة الى صديقي الكاتب الساخر


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4239 - 2013 / 10 / 8 - 22:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد التحية والتقدير , تعرف مدى حبي ومودتي الكبيرة لك ولا أخفي إعجابي الكبير بما تكتب بأسلوبك الساخر ولغتك المميزة وصراحتك وجرأتك غير المألوفة . إنك ياصديقي الكاتب الساخر تستند الى تراث طويل لكتاب وشعراء كتبوا كل على طريقته الخاصة بما يسمى الكوميديا السوداء وهو نوع من الكتابة يعتمد على المفارقة والدهشة لخلق نوع من الصدمة في وعي قارئه أشتهر فيه كتاب كبار منهم خالد القشطيني وحسن العاني وشلش العراقي وأحمد رجب ومحمود السعدني وزكريا تامر ومحمد الماغوط ومؤنس الرزاز وآخرين غيرهم .
هذا النوع من الكتابة الذي يوظف النكتة والفانتازيا ويعتمد المفارقة والسخرية كأسلوب فني يشبع حاجة نفسية كونه يعبر عن المكبوت في اللاوعي . كتابة مطلوبة بل وظرورية كونها تدفعنا للتفكير والتأمل ولكونها سلاح فعال ومجرب في فضح ظواهر أو حالات شاذة , في حالتنا العراقية نحتاجها لفضح سياسي الفرهود والنهب غير المسبوق في السياسة العراقية لتعرية اللصوص وكشف فسادهم وكذبهم وتناقضاتهم أمام الناس , كل هذا جميل ورائع أذا لم تخدش الحياء العام أو تكون السخرية مقصودة لذاتها والأهم أن لا تتطاول على رموز مقدسة لدى طائفة من الناس . أنا ياصديقي الكاتب الساخر من المتابعين لما تكتب , سعيد بقدرتك على إقتناص اللحظة وتصوير الموقف بلغة لا يتقنها غيرك , هذا الإعجاب لا يلغي تحفظي ورفضي تناولك شخصية تاريخية ولأسمها ( معاوية بن أبي سفيان ) بطريقة تهكمية ساخرة لا تليق بها وبك , فبغض النظر عن رأيك به فهو يمثل عند طائفة كبيرة من المسلمين رمزا ً دينيا ً مقدسا ً كونه من كتبة الوحي وصحابي كبير ألخ , ستقول لي خلافه مع علي بن أبي طالب وبأن الحق مع علي وأقول لك لا يعنيني ولا يعني هذا الكلام الكثيرين وقناعتك الدينية تخصك وحدك وحين لا تحترم رموز الاخرين تدفعهم الى موقف مماثل من الرموز المبجلة لديك وتكون قد أسهمت وعن وعي وتصميم بخلق حالة من التشنج وبث روح الكراهية , بعدها كيف نتحث عن الإرهاب الذي يجد ضالته في البيئة الصالحة أوليست الكراهية والحقد تلك الأرض المناسبة لإحتضان الإرهاب والإرهابين للفتك بالناس الأبرياء ؟ أن دماء الناس ليس موضع مساومة ولا أحد يزايد على أحد , دم العراقيين مسؤوليتنا جميعا ً , كل كلمة تقال في غير موقعها تكون رصاصة وقنبلة تقتل وتسفك دما ً بريئا ً . الأجواء متشنجة والغرائز متفلتة وثمة من له منفعة بإيقاع المزيد من الضحايا وحاشى ان تكون منهم لكن لا تنس بأنك تكتب وتنشر في مواقع مقروءة من قبل الجميع وماتكتبه يؤثر سلبا ً أو أيجابا ً في صياغة وعي جمهرة كبيرة من الناس والكلمة الطيبة صدقة حسب الحديث الشريف . يقال بأن الأختلاف في الرأي لا يفسد للود عادة ً وكل ما أرجوه ان يظل الود مابيننا موصولا ً وتظل كلماتك مشعلا ً ويظل صوتك مدويا ً عاليا ً من أجل الفقراء والمحرومين والمغيبة أصواتهم خدمة للحقيقة والوطن , عراقنا الجميل الذي نحب مع خالص الود .
علوان حسين



#علوان_حسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة
- هو وهي حوار مرتبك
- ورطة
- تضرع
- الأرملة
- مرثية الليل
- رسمية محيبس
- هجران
- ليكن محافظ ميسان هو القدوة
- العراق في خطر
- ماذا يريد أهل الأنبار ؟
- سلمى حايك - بهاء الأعرجي والشفافية
- الشاعر والجلاد


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوان حسين - رسالة الى صديقي الكاتب الساخر