أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - عندما يتشاجر الطباخون














المزيد.....

عندما يتشاجر الطباخون


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4239 - 2013 / 10 / 8 - 20:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- تقول حكمةٌ صينية : ( عندما يتشاجر الطباخون ، يحترق الأكل ) .
ويا لها من حِكمة .. يلتهي الطباخون بالتعارك فيما بينهم ، فيتبادلون التُهَم ، ويقذفون على بعضهم ، السكاكين والملاعق ، ويسكبون الزيت والرُز .. ويُحّولون المطبخ الى فوضى عارمة ويختلط الحابل بالنابل .. ويتزحلق المُساعدون وتنكسر رقابهم .. ومن الطبيعي وسط هذه الجلبة ، ان تُشَم رائحة " الشعواط " ويحترق الأكل .. فيُحرَم الجوعى من وجبتهم ، التي طالما إنتظروها ! .
ما أشبَه ذاك المطبخ ، بالعراق .. وما أشبه حُكامنا وطبقتنا السياسية الحاكمة ، بهؤلاء الطباخين الأنذال ! . فعشرةُ سنواتٍ مّرتْ .. وما زال الطباخون يتشاجرون ويتعاركون ويتصارعون ويتنافسون .. ليسَ على : أي منهم يطبخ أفضل ، وليسَ على أيهم أشطر وأكثر إخلاصاً ، وليس على أيٍ يُقّدم الخدمة الجيدة أسرع ، للزبائن .. بل ان كُل عراكهم ، من أجل نهب مخازن المطبخ وسرقة محتوياته والسيطرة على أركانه .. وخلافاتهم هي ، على حصص المنهوبات والمسروقات ليسَ إلا ! .
- تقول حكمة صينية أخرى : ( من السهل إختيار ألف جندي ، لكن من الصعب إيجاد جنرال ) .
ويالها من حكمةٍ أيضاً .. فلو أسقَطناها على بلدنا العراق .. لوجدناها تنطبق تماماً . فببيانٍ واحدٍ من القيادة الحمقاء .. كانَ يُساق عشرات الآلاف من الشباب الى الخدمة العسكرية الإجبارية ، بين شهرٍ وآخَر ، فيُزّجون في حروبٍ عبثية مُجرمة .. تحت قيادة " جنرالات " أغبياء مثل علي المجيد وعزت الدوري وطه رمضان .. الخ .. وكلهم يأتمرون بأمر الأحمق الأكبر ! . فيصبح هؤلاء الجنود المساكين ، طُعماً لتلك المغامرات البائسة .. فيُقتَلون ويُعوَقون ويُأسَرون .
وحتى في العراق بعد 2003 ، الحالة باتتْ أتعس وأكثر إيلاماً .. فإذا كان " جنرالاتنا " المزيَفون ، في السابق ، يُوزعون حروبهم ومعاركهم الحمقاء ، على الداخل " ضد الشعب " وعلى الخارج " ضد دول الجوار " .. فاليوم ، يكتفي " القائد العام للقوات المُسلحة " ، وتحت ذريعة مُحاربة الإرهاب والوقوف بوجه المؤامرات المختلفة .. يكتفي بإلقاء الخُطَب المُمِلة والمُكَرَرة .. فلأكثر من سبع سنوات " مع وجود أكثر من مليون جندي وشرطي وكُلهم متطوعون ، وصرف مئات المليارات من الدولارات " .. فشلَ فشلاً ذريعاً ، في توفير الأمن والأمان .. وعجز عن حماية أرواح وممتلكات المواطنين .. ولم يستطع تأمين الحدود في كافة الإتجاهات .. مُعتمداً على " جنرالات " حمقى ، مثل " عدنان الأسدي " و " سعدون الدليمي " و " عبود قنبر " ...الخ ، الذين يأتمرون بأمر قائدٍ عام ، لاعلاقة له بالعلوم العسكرية والأمنية ، وذو نزعةٍ طائفية ، لايعتمد على مُستشارين أكفاء مُخلصين ! . حتى أصبح العيش في بغداد والعديد من المحافظات ، لايُطاق ، وسط الإنفجارات اليومية والعنف المجاني . فعندنا آلاف الجنود ، حقاً .. لكننا نفتقد الى جنرال حقيقي .
.........................
يقول " كونفوشيوس " : ( الرجل العاقل ، لايمدح الناس على أقوالهم ، بل على أفعالهم ) .
ويقول " نيتشة " : ( لستُ مُنزعِجاً لأنك كذبتَ عليَ اليوم .. لكنني مُنزعج لأنني ، لن أصّدِقكَ من الآن فصاعداً ) .
كُل الإعلام الحكومي والحزبي ، وكل التطبيل والتزمير ، الذي تُمارسهُ أجهزة الأحزاب الحاكمة في بغداد .. لن تنفع بعد الآن .. في تلميع وتجميل وجه الطبقة الحاكمة الفاسدة .. والعُقلاء الذين لن يُصّدقوا ، من الآن وصاعداً .. في تزايُدٍ مُستمر .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر .. عن دولة كردستان
- طاقات سياحية كامنة ، في جبل زاوة
- حكيم الغابة
- إنتخابات الأقليم / تحليل جزئي / العمادية نموذجاً
- أسَفي على بغداد
- الديمقراطي ، الأكثر شعبية . محاولة تفسير
- سيناريوهات تشكيل حكومة الأقليم
- الإنتخابات .. وصوت البَطة !
- هُواة سياسة
- أصحاب عوائل وأطفال
- أحلام
- المُفارَقة .. والإختيار الحُر
- إنتخابات الأقليم ، والعودة الى الصَف الوطني
- الوكيحون .. والعُقلاء ، في إنتخابات الأقليم
- إفتراضات إنتخابية
- قُبيلَ إنتخابات أقليم كردستان
- المُدير
- الموت الرحيم
- المالكي يُدافع عن السُراق
- لِمَنْ أعطي صَوتي ؟


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - عندما يتشاجر الطباخون