أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - علاقاتُ الوعيين القومي والديني














المزيد.....

علاقاتُ الوعيين القومي والديني


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4239 - 2013 / 10 / 8 - 09:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كوعيين يقومان على هيمنة النخب لا يستثمران العلاقات الواقعية الموضوعية في الحياة، معتمدين على الأبطال المهيمنين والخارقين ومختلطين بأشكال الوعي غير العقلانية، ولهذا فإن الأشكال الديمقراطية وهيمنة القواعد تغدو ضعيفة إن لم تكن معدومة.
لقد اعتمدت الثقافة القومية في الخليج على الإرث الديني العادي بدون قراءات معمقة، فلقد جاورت القوى المحافظة بدون أن تحلل وعيها، ووجدت في بعض الحركات كالقرامطة أو الزنج أشكالاً (ثوريةً) جاهزة تبتعد أو تنفي من خلالها الثقافة الدينية التقليدية والأوضاع الجامدة غير المحللة.
كانت حركات القرامطة والزنج والخوارج نتاج اضطهادات حادة وفوضى اجتماعية وسياسية، واعتمدت على المغامرات العسكرية في ردود أفعالها ولم تؤسس نهضات مستقرة بديلة.
كانت دولة القرامطة محاولةً تعاونية في بدء عملها حيث جعلت بعض وسائل الانتاج ملكيةً عامة ولكن هذه الوسائل تحولت لسيطرةٍ قبلية عليا، ولم يكن ثمة سبيل لتطور ديمقراطي واقتصاد مختلف في ذلك الزمان، وكان شكل الوعي خرافيا كما يظهر ذلك لدى أحد أهم كتاب القرامطة وهو عبدان.
لهذا كان العنف والهجوم على الدول والحجاج ومكة والدخول في تحالف مع الدولة العباسية مدمراً لتطور هذا الوعي القرمطي الواعد.
في حين كان الزنج غير قادرين سوى على تحويل مضطهديهم إلى عبيد.
في العديد من نشرات القوى السياسية المعاصرة في الخليج ثمة استشهادات بتلك القوى وهو أمر يعكس عدم درس التاريخ الإسلامي، فيما بقي الدينيون المحافظون يكررون التاريخ الجامد النصوصي بدون دراسات وحفريات معرفية.
ووجد هؤلاء المعاصرون في حركات فوضوية مثل اقتحام الحرم المكي عملاً نضالياً وهو العمل المغامر الفوضوي ويوضح طبيعة الامتدادات الفكرية المحدودة خلال قرون، كما يعبر عن مستوى القراءات السطحية لدى(الثوريين) المعاصرين.
كان من الاستحالة لأشكال الوعي المباشرة السطحية أن تخترق التاريخ وتفهم سببيات انتصار أسر الأشراف والدول الارستقراطية على العامة والصحابة وسببيات غياب التحالفات ودور الفئات الوسطى وسببيات إخفاقات النهضة، وكون المغامرات شكلاً ماضوياً خطيراً وتكراره في الزمن المعاصر دليل على عدم التطور والدرس، خاصة مع تدهور وعي الجماعات المتعدية على الحرم والمقدسات وفتحها طرق العنف الحادة لقوى عامية شديدة الخطورة.
ولهذا فإن ابتعاد القوى الحديثة عن التغيير وتجاورها مع الجماعات الدينية المحافظة يبين مستوى هذا الوعي الذي جثم بدون تحليلات واعتمد على المواد الجاهزة سواء كانت مغامرة ماضوية أو معاصرة.
ويطرح تطور دول الخليج العربية الإسلامية إشكاليات معقدة تحولية وإنسانية، وتغدو ضرورة الارتكاز على وعي عربي إسلامي تحديثي إنساني، يعالج عمليات التطور عبر التحديث والاستناد على عناصر النهضة والتقدم في ذلك الإرث، فمن عزلة شديدة إلى عولمة حادة، ومن نمو رعوي إلى حداثة مظهرية واستهلاكية شديدة، تحتاج التطورات إلى مواقف وطنية قومية إنسانية غنية الأبعاد وتغدو أشكال التعصب الدينية والقومية انتحاراً.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوميون في الخليج (2)
- الحركةُ القوميةُ في الخليج (1)
- الإيديولوجيا والواقع في الخليج
- العداءُ للرأسماليةِ في الخليج
- اليسارُ في الخليج (2)
- اليسارُ في الخليج (1)
- أشكالُ الوعي التي تتردى
- تطورٌ واقعي حذر
- تباين طرقِ التطور العربية
- صناعتان وسياستان
- العنفُ ذروةُ الطائفية
- تحولات ذاتية
- تحولاتُ الدورِ الروسي العالمي
- تحللُ العرب.. سوريا نموذجاً
- علاقاتٌ مختلفةٌ بين السياسة والثقافة
- تحللُ العربِ: العراقُ نموذجاً
- من التبسيطِ إلى المغامرة
- العصبيةُ والعمران(3)
- العصبيةُ والعمرانُ (2)
- العصبيةُ والعمرانُ (1)


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - علاقاتُ الوعيين القومي والديني