أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ابراهيم عطوف كبة - الدكتاتورية الشيعية – الوليد المسخ لثقافة اليانكي














المزيد.....

الدكتاتورية الشيعية – الوليد المسخ لثقافة اليانكي


سلام ابراهيم عطوف كبة

الحوار المتمدن-العدد: 1209 - 2005 / 5 / 26 - 10:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تمثل الحكومة الانتقالية الوحدة الوطنية العراقية ولا يمكنها ان تساعد على ترسيخ التقاليد الديمقراطية الحقة ... وكان تشكيلها يتعارض مع مبدأ الانتخاب .... كما لم تتخلص التركيبة التي استقر عليها المسخ الوليد والولادة العسيرة من مبدأ المحاصصة الطائفية والقومية، واهملت بشكل متعمد التيارات المؤثرة في المجتمع العراقي وبالاخص التيار الديمقراطي. ومعروف ان تجارب الدول الديمقراطية تشير الى ان سلطة الغلبة في الانتخابات عبر صناديق الاقتراع لا يمكن ان تكون بديلا عن الدولة الامر الذي يعني نشوء التوتر وعدم الاستقرار والتفريط بالكفاءات والطاقات الوطنية، والاستبعاد الارعن لمبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وبالتالي المساهمة الفاعلة في اشاعة الفساد ... هكذا نفهم قيام الوزراء الجدد بعمليات " تطهير" للموظفين وفقا لمزاجهم، وإحلال مواليهم " لاعتبارات ذاتية خاصة، طائفية او قومية ".
ان تكريس نهج المحاصصة الطائفية هو وباء خطير سمم الحياة السياسية وتناقض مع الديمقراطية وقزم معنى الانتخابات ومدلولاتها وحجم مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين وأضر ببناء الوحدة الوطنية... وكان ايضا تطبيق تمهيدي للدكتاتورية الشيعية او الديمقراطية الشيعية ( نفس الطاس والسفرطاس ) وجوهر ثقافة اليانكي في تأجيج الفتنة الطائفية بالبلاد. وهو سلوك مستهجن - مرفوض تنافى مع حقوق الإنسان، ومع السعي لبناء دولة القانون والمؤسسات.
سقط نظام الاستبداد الصدامي بتدخل خارجي ... وصار كل ذلك الآن جزءاً من الماضي. ويسعى الشعب العراقي الى إقامة النظام الديموقراطي التعددي. والديمقراطية والتعددية والفيدرالية والبرلمانية والتأسيس المدني ، كلها ثقافة الإقرار بالوحدة الوطنية في مواجهة المستقبل والاعتراف بالخصوصيات المتبادلة ، وإقرار الجميع بالانتماء الأول للوطن الحر والشعب السعيد.
وهي ثقافة لا يستغرب ان يلفظها الجهلة من خريجي الكتاتيب القروسطية ودور ايتام الصدامية وشاربي كؤوس نتانة الاقتصاديات المريضة للبلدان المجاورة . ولا بد للذي يريد أن يجعل الديمقراطية جزءاً من حياته أن يمتلك ثقافتها، وأن يمارسها، وأن يدفع ثمن افتقاره التاريخي الطويل لها. وتصاعد الاحتقان على خلفية ازدياد وتيرة الاعمال الارهابية التي استهدفت الابرياء في المدن العراقية والشخصيات المدنية والحكومية والدينية هذه الايام هو حصيلة حاصل النهج الضار للدكتاتورية الشيعية التي لم تتعض من تجارب الانظمة الاسلامية دون استثناء ونظام دولة الفقيه على وجه الخصوص حيث الشعوب تعيش في ظل أشد أنواع القمع منذ ترى عينا الطفل النور وفي ظل مجتمعات تتحكم فيها قيم البداوة والعشائرية والطائفية المقيتة . .. اي الفساد والافساد على المقاييس الخمينية والرفسنجانية وايتامهم من العصابات الفاشية .
السبيل الوحيد للخروج من هذه الحال هو قيام نظام حكم علماني ديمقراطي حقيقي يضمن تثبيت وصيانة الحقوق والحريات العامة للمواطنين ، ويمنع بموجب القانون أي تجاوز على هذه الحقوق والحريات بأي شكل كان ومن أي جهة كانت من أجل ترسيخ قيم الديمقراطية في كيان المجتمع ، وترسيخ مبادئ السلام في العلاقة بين الشعوب واحترام إرادتها ورفض أفكار الحرب والعدوان والفكر الفاشي والظلامي المتخلف ... وتجاوز المسخ الشيعي الطائفي وعموم الطائفيات الدينية والسياسية ، اساس اي عمل مشترك لقوى اليسار والديمقراطية في العراق... وتعزيز الأمل والثقة بولادة الجمهورية العراقية الديمقراطية في أسرع وقت، ولو بهذا الثمن الباهظ الذي تبين انه لم يكن منه بد.



#سلام_ابراهيم_عطوف_كبة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجاوز المسخ الشيعي اساس اي عمل مشترك لقوى اليسار والديمقراطي ...
- حملة / حوار من أجل الشروع بعمل مشترك
- في هذه الاجواء المشحونة يأتي اختطاف الدجيلي
- حوار هادئ مع ائتلاف المهندسين العراقيين
- أيتها الحرية ! ليكن شبابك خالدا !/حقوق الإنسان في العراق و ك ...
- صو ت الشعب العراقي / إذاعة الحزب الشيوعي العراقي
- ثورة اكتوبر والديالكتيك الاجتماعي
- العراق – معسكر حجز واسع ومنسي
- التصاميم قاعدة قرارات الاستثمار والتمويل الكردستانية العراقي ...
- التشيع الشعبوي ضحية أزمات وعهر النخب الشيعية والماسونية
- الحكومة التركية وعقلية القرن التاسع عشر
- كلاديس مارين نجمة وضاءة في سماء تشيلي والعالم
- السلطات تنفي عمالنا الأوائل إلى مدينة السليمانية
- عمال الطاقة الكهربائية في العراق وكردستان
- عمال الطاقة الكهربائية في العراق وكردستان
- مهما بلغ بك الفقر لا تطرق ابواب الشيخ ومولانا - العقلية الصد ...
- عشائرية ، طائفية ، فساد ، ارهاب في حقبة العولمة
- طورانية التشيع التركماني
- شركات النفط الأجنبية والراحل ابراهيم كبة
- اخش الاحمق.. ولا تخش العاقل!- إرهاب الدولة والإرهاب الدولي – ...


المزيد.....




- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ابراهيم عطوف كبة - الدكتاتورية الشيعية – الوليد المسخ لثقافة اليانكي