أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - أين تتجه سوريا ؟














المزيد.....

أين تتجه سوريا ؟


هشام القروي
كاتب وشاعر وروائي وباحث في العلوم الاجتماعية

(Hichem Karoui)


الحوار المتمدن-العدد: 1209 - 2005 / 5 / 26 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصبحنا نسمع عن أناس "يتبخرون " في سوريا ولا يعثر على أثرهم, وأشخاص يحملون جنسيات أجنبية لا تشفع لهم لدى الأمن السوري الذي يعتقلهم ما أن يعودون الى بلادهم الأصلية. وهل ينبغي تعداد هذا النوع من الأنباء؟
التقرير السنوي -2004- لجمعية حقوق الانسان في سوريا يتحدث عن وجود 2000 معتقل في السجون, ويؤكد أن رجال الأمن "خفوا أيديهم" مع ذلك . فماذا ياترى لو "ثقلوها"؟ وقد توفي 13 من هؤلاء المعتقلين تحت التعذيب. فهل وصل الأمر الى حد أن الانسان يخرج في الصباح من بيته ولا يعرف ان كان سيعود أم لا ؟
هل بهذه الطريقة , سوف يقنع حزب البعث من لم يقتنع أبدا بأحقيته في الحكم وشرعيته؟ فإذا كان هذا هو الهدف , فهم سيبلغونه باكرا جدا!
لم يسلم حتى رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ,الاستاذ محمد رعدون , الذي ألقي عليه القبض يوم الأحد في الحادية عشر صباحا , حيث داهمت دورية من الأمن السياسي في مدينة اللاذقية مكتبه - وهو محامي - واقتادته قسرا الى فرع "أمن الدولة". وقال عمار قرابي رئيس مكتب الاعلام بالمنظمة انه يعتقد أن الاعتقال بسبب بيانات أصدرتها المنظمة حول اعتقال معارضين اسلاميين عائدين الى سورية. وكانت سورية أبلغت سفاراتها في مارس/ اذار بتسهيل عودة المنفيين فيما اعتبره الناشطون عفوا عاما واقعيا عن المعارضين الذين هربوا من البلاد. ويقول نشطون مدافعون عن حقوق الانسان ان المئات من السوريين الذين يعيشون في الخارج لأسباب سياسية استفادوا من الفرصة لكن العديد منهم عادوا ليجدوا أنفسهم خلف القضبان... وبعضهم كما قلنا يحمل جنسية أجنبية.
وفي نفس السياق حملت اللجنة العربية لحقوق الإنسان السلطات السورية مسؤولية اختفاء الشيخ محمد معشوق الخزنوي نائب مدير مركز الدراسات الإسلامية بدمشق. وطالبت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها السلطات السورية بإطلاق سراح معشوق وجميع المعتقلين السياسيين ومحاسبة من وصفهم البيان بالعابثين بأمن الوطن. وأشار البيان إلى أن معشوق اختفى صبيحة يوم الثلاثاء الماضي بعد خروجه من مقر عمله.
وقد طالبت المعارضة السورية بإصلاح داخلي والمشاركة في صياغة مستقبل الدولة رافضة في الوقت نفسه ان يكون ذلك من خلال القوة العسكرية الأجنبية التي أطاحت بالنظام العراقي السابق بزعامة صدام حسين. ولكن النظام اذا واصل بهذه الطريقة يقود البلاد الى المجهول. يكفي أن يتنامى الارهاب في العراق, حتى يجد الأمريكيون الفرصة والذريعة لتوجيه ضربة الى النظام السوري. وقد لا يحتاجون الى أن يفعلوا ذلك بأنفسهم , فهناك من السوريين من سيتطوع بلا شك للقيام بالمهمة, وهؤلاء يتأهبون لذلك منذ رأوا كيف نشطت المعارضة العراقية في المنفى لاسقاط نظام صدام بالتحالف مع الولايات المتحدة. فماكان يبدو صعبا منذ سنوات أصبح اليوم أكثر سهولة: فهناك سابقة.
ونذكر انه منذ قادت الحرب على العراق في 2003 شنت واشنطن حملة لتشجيع الديمقراطية في المنطقة. الا ان الشكوك في الدوافع الاميركية كبيرة جدا ايضا. ومارست الولايات المتحدة ضغوطا على سورية التي تتهمها بدعم المسلحين في العراق.
ويدعو حزب اصلاح سورية الذي يتزعمه الغادري وهو حزب يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له الى -ديمقراطية في سورية جديدة تمثل فيها الاحزاب المتعددة في انتخابات تعقد بعيدا عن اجواء الخوف.-
و كان بشارالاسد وعد بتحقيق قفزة كبيرة في الاصلاح لدى اعلانه خطط سوريا بالانسحاب من لبنان في مارس اذار الماضي. ولكن يبدو أن الرئيس الشاب يواجه معارضة شديدة من طرف بعض الحزبيين القدامى , الذين يرون في الاصلاح الديمقراطي أمرا قد يفقدهم مراكزهم. ورغم ان الرئيس السوري لم يدل بالكثير من التفاصيل الا ان تصريحاته جعلت كثيرا من السوريين يعلقون امالهم على مؤتمر حزب البعث الذي سيعقد في يونيو حزيران المقبل معتقدين أنه قد يؤدي الى تغييرات جادة.
وقد ادخل بشار الاسد منذ ان تولى السلطة خلفا لوالده حافظ الاسد في عام 2000 قدرا من الحريات السياسية في البلاد كما افرج عن مئات من المعتقلين السياسيين. الا ان احزاب المعارضة لا تزال محظورة وكذلك الصحف المستقلة.
وتريد المعارضة ان يسمح حزب البعث بالتعددية واجراء حوار وطني والغاء قوانين الطواريء المطبقة في البلاد منذ 42 عاما. ومن يستطيع أن ينفي أن هذه المطالب معقولة تماما؟



#هشام_القروي (هاشتاغ)       Hichem_Karoui#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -دار الحرية - والتمييز ضد النساء في الدول العربية
- النساء يتفوقن على الرجال في تونس
- صدام حاول تمويل حملة اعادة انتخاب الرئيس شيراك
- العرب في أمريكا
- خاص بالمطبعين مع اسرائيل
- الفلسطينيون في أوروبا يصدرون إعـلان فيينـا للتمسك بحق العودة
- حملة المقاطعة الاكاديمية لاسرائيل تتطور
- قانون الانتخابات اللبناني ... هل هو سوري أم لبناني؟
- قضية للمناقشة : هل الدبلوماسية الفلسطينية لها مصداقية؟
- أخطر مهنة في العالم
- انتهاكات حقوق الفلسطينيين من طرف سلطتهم
- جلادون في خدمة الولايات المتحدة
- لجنة للدفاع عن الفتيات المحجبات في فرنسا
- أرقام جديدة عن الولايات المتحدة
- رامسفيلد والعراق
- اعادة الاستقرار الى العراق
- مناهج التعليم الإسرائيلية والصراع
- -الآخر- في البرامج التعليمية
- الدعم الأمريكي لاسرائيل بالأرقام
- أزمة هوية في اسرائيل


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام القروي - أين تتجه سوريا ؟