أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - تكريم رجل النظافة القديم














المزيد.....

تكريم رجل النظافة القديم


سلام كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 4228 - 2013 / 9 / 27 - 21:04
المحور: الادب والفن
    


تكريم رجل النظافة القديم..
سلام كاظم فرج..
لم اتملق , ولم أداجي رجلا في حياتي والحمد لله .
اللهم الا السيد (بُعلص) زعيم المخبرين نهاية السبعينات من القرن الماضي تحاشيا لشره .. فقد كنت أقف له عندما يجلس في مقهى ( الشبيبة )الذي اعتدت على إرتيادها..وهي مقهى كانت مشبوهة في عرف السلطات المحلية آنذاك حيث كان يرتادها الشعراء والقصاصون والمشاغبون وشاربو المنكر وبعض المتدينين.. اتذكر منهم متدينا بريئا جميل الصوت رقيق الحنجرة..اعتاد في أيام الجمع والمناسبات فقط ان يؤذن في الحسينية القريبة من المقهى العتيد المشبوه.. حتى نما اليه خبر مفزع ان السلطات تطلبه, وان( بعلصا ) قد وشى به باعتباره احد كوادر حزب ديني محظور.. فاستنجد بمن يعرفه مقسما بأغلظ الايمان انه لايفقه شيئا في السياسة. وانه انما يريد وجه الله والرسول في مساعدته المؤذن ايام الجمع فقط.. فاقترح عليه ذلك (العارف ..) ان يسارع في امتهان مهنة الغناء. وأن يلقح حركته بشرب بعض انواع المنكر.. لدفع التهمة بعصا وان كانت مكسورة لتجنب الهلكة.. وحين اجاب: لا أقدر.. راوغه الصديق المؤتمن ببعض الحكم الدينية: وذكره بالحكمة المعروفة : ولا ترموا بأنفسكم الى التهلكة..
فانصاع المسكين. وصار من الشريبين.. بل بزهم في القدرة على تحمل مفعول الشراب الابيض المر.. وانتمى الى فرقة موسيقية صعدت به الى مصاف النجوم في عالم الطرب وإحياء الليالي الملاح..( كل ذلك بفضل( بعلص )..وتقريره (المبروك !)...
ولهذا كنت شديد الاهتمام بمداراة( السيد بعلص..) أقف بإحترام له حين يقدم بطلعته البهية.. وأصيح( -;- وير, وير..).. قبل ان يتناول إستكان الشاي من يد صبي المقهى.. وأسارع لمخاطبته بوقار: الله بالخير أبو فلان.. فيرد بقلة اهتمام: الله بالخير..
لا أشعر بالحياء الان. وأنا في نهايات عمري وقد عبرت حافات المياه تقريبا,,(كلها..!).. من مداجاة السيد بعلص..ومداراته.. أحمد الله أنني لم أخن أحدا.. وما فرطت برقاب أصحابي في تلك الايام الخسيسة, لأنني جنبت نفسي خساسات ثلاث.. حب السلطة, حب المال, حب الجاه,, واحتفظت بخساسة واحدة. فقط :. تجنب شر بعلص والبعلصيين.. حماية للنفس والعرض..
لكن ما يحزنني الان : ان بعلصا ما زال يختبيء في ثيابنا, وكلما فكرت بفركه كبرغوث قديم.. تهيج عليٌ.. الفضائيات.. كما يهيج القولون على المبتلى به.. وما يحزنني اكثر: انه( بكثرة )يظهر .. يفتي وينظر حول مشروعية هذه الفكرة او تلك.. ومدى تحقق الشفافية في هذا المشروع او ذاك,, ومحاولات الحكومة في تكميم الافواه.. وحق التظاهر ومشروعية المطاليب, في كل يوم تطالعني جهرة بعلص في الجزيرة والعربية وخمسي القنوات العراقية.. وبعضها مدعوم بإعلانات من خزينة بيت المال. الفرق الوحيد انني ماعدت مضطرا الى أن اقول الله بالخير ابو فلان..
انها الديمقراطية: فصبرا جميلا يا بعلص..



#سلام_كاظم_فرج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نجي الوسائد / وسائدكم .. نص تائه
- شعلان ابو الجون يكتب قصيدة نثر
- مجلس الوزراء يضع لبنة مهمة في صرح العدالة الاجتماعية, فساندو ...
- إفساد الديمقراطية
- غزوة بني علمان
- شيخ الزاوية (قصيدة نثر )
- فيفي عبدو والعلمانية والاسلام السياسي
- دموع غيفارا
- البوصلات كلها لا تشتغل ( قصيدة نثر..)
- قراءة في مذكرات رسمية ( الشعر مقابل الحب..)
- مدى قصيدة النثر لانهائي ...(تأملات فيما يسمى بقصيدة النثر..)
- نظرات من وحي رواية غالب الشابندر (شياطين)
- مأزق البطل في رواية توفيق حنون المعموري ( الخلوي..)
- مجلات ميتة ... قصيدة نثر
- إنطباعات عن الفلم الكردي (نصف قمر )
- عن الوردة ثانية وثالثة ورابعة (قصيدة نثر..)
- وجهي القديم , قصائد نثر
- قراءة في مجموعة قصصية
- إقتياد الحروف الى المعنى
- وعن حلبجة تحدثنا


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - تكريم رجل النظافة القديم