عبدالرحمن مطر
كاتب وروائي، شاعر من سوريا
(Abdulrahman Matar)
الحوار المتمدن-العدد: 4220 - 2013 / 9 / 19 - 07:01
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اعتاد على الإستعانة بالأجنبي، من أجل قمع وقتل الشعب السوري، في ظاهرة استجداءٍ معيبة لشدّة تمسكه بها حتى غدا شحّاذاً محترفاً، وصولاً الى جلبه التدخل العسكري الذي يبيّت الغرب القيام به بين ليلة وضحاها.
دأب النظام على مدار سنتين ونصف، على ملاحقة النشطاء السوريينن واعتقالهم، بحجة الدعوة الى التدخل الأجنبي في سوريةن وحوكم وقتل الكثير منهم تحت هذا بند الإتهام هذا. وكان يتهم كل المعارضين بأنهم يسعون لاستقدام أعداء سورية من أجل اسقاط النظام، ومابرح يذّكر السوريين باحتلال بغداد، ودخول بعض المعارضين العراقيين – آنذاك – على ضهر الدبابة الأميركية، ومن ثم حكموا العراق.
يتغاضى النظام عن سياسته الامنية والإجرامية بحق السوريين، التي يستند فيها الى قوى داعمة له وشريكة له في القتل والتدمير، ولايرى في ذلك أنه تدخل خارجي، بل وسافر في الشأن السوري، ومهين أيضا للسوريين، حين يستقوي عليهم بالقوى الإيرانية والروسية وحزب الله.
نحن لانسوق مبررات لما يحدث الآن . ولكن التدخل المساند لنظام الأسد، أضحت معه مسألة السيادة الوطنية واستقلالية القرار السوري في مهب الريح، فالمستشارون السياسييون والعسكريون الروس والايرانيون هم من يدير دفة مواجهة الثورة السورية، يضاف الى ذلك الأعداد الكبيرة من العسكريين من ايران وحزب الله الذين يقودون معارك الميدانية دون الرجوع الى قيادات الجيش السوري الذي صار منفذّا لخططهم الرامية لإبادة الشعب السوري.
التدخل الذي جلبه الأسد الى البلد، لمؤازرته وحماية عرشه الإستبدادي، ولجوئه منذ البدء الى الحلّ الأمني في سورية، هو الذي فتح الباب على مصراعية امام تدخل كل الأطراف الإقليمية والدولية، ومدّ الجميع بالمال والسلاح والدعم السياسي، وهو الذي يستجرّ التدخل العسكري الغربي، ليس لدعم الثورة السورية، وانما لتصفية حسابات في الراع الدولي على حساب السوريين، هو يستجدى ضربة عسكرية، من أجل تدعيم مواقفه في مواجهة السوريين، مثلما عززت مكانته الضربة الإسرائيلية، قبل شهرين. فواصل ارتكاب المجازر دون اي رادع، ودون أن يجد السوريين وسيلة في هذا العالم كلّه، كي يجبر النظام على وقف " منهجه الإيراني " المستمر في إبادة السوريين عبر المجازر البشعة والقتل والتدمير اليومي.
التدخل الغربي لم ولن يتسبب به مقتل مايزيد على عشرات ألاف الضحايا من قتلى وجرحى، وملايين اللاجئين والنازحين.
#عبدالرحمن_مطر (هاشتاغ)
Abdulrahman_Matar#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟