بلقيس الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 4211 - 2013 / 9 / 10 - 22:53
المحور:
الادب والفن
كنت في زيارة لإحدى رياض الأطفال ، فشاهدتُ طفلين يتشاجران على لعبة . الإثنان يشدان بكل .مااوتيا من قوة وكل واحد يرفض أن يتخلى عنها للآخر
الرغبة في الإمتلاك ورفض تقاسم اللعب مع الآخرين أساس الصراع بين الأطفال ، وحتى العام الثاني من عمره ، يعتبر الطفل أن كل ما يحمله بين يديه ملكه و لايحق لأي شخص كان أن يلمسه . وإذا أعجبه شيء ما ، يحاول أن يحصل عليه ولو كان مع طفل آخر ، لكن لايمكن أن نعتبر الطفل إنسانا عدوانيا ، بل هو إنسان يبحث عن تحقيق " الأنا " ، ومن هنا يبدأ تكون الشخصية . ففي هذه المرحلة لايفكر الطفل إلا برغباته .وإذا أراد أن يشارك غيره لعبته ، فيجب أن يكون قادرا على أن يضع نفسه مكان
الطفل الآخر ، وهذا يحتاج الى وقت وصبر سواء منه أو من والديه .
عندما ننمي في الطفل شعور الإمتلاك، فإننا نبعث في نفسه الإطمئنان على ما يعمله وعلى ما يجب أن يتقاسمه مع الآخرين
إذا تلقى الطفل لعبة جديدة ، علينا أن نترك له الوقت الكافي لكي يستفيد منها قبل أن .نطلب منه إعارتها للآخرين ، وندعه يقرر متى ولمن يرغب في إعارتها
ولكي نعلم الطفل مفهوم الملكية بشكل صحيح ، نبدأ معه بتسمية الأشياء التي تخصه ، كأن نقول له هذه ملابسك وهذا قلمك وهذه كرتك …. لكي يتعلم أنه بإمكانه التصرف بهذه الأشياء كيفما يشاء ، بعد ذلك نذكر له الأشياء التي تخص الآخرين والتي يمكنه أن يستخدمها
في السنة الثانية من عمره ، يصبح الطفل حساسا تجاه بعض المفاهيم مثل " العدل " و " التبادل " ، ولكي يفهم مبدأ الأخذ والعطاء ، ينبغي أن نوضح له أنه إذا أعطى لعبته لأي طفل آخر ، فبإمكانه أن ، يأخذ لعبة في المقابل ، ومن المهم أن نحث الطفل على التبادل ، لكن علينا أن نفهم بأن الطفل يحتاج الى وقت كي يفهم الفكرة ، ولا نأمل منه الإستجابة بسرعة ، ومعاقبة الطفل الذي يرفض أن يقاسمه الآخرون لعبته ، تقوي إرتباطه باللعبة
من الأفضل أن لا نرغم الطفل الذي يرفض أن يعطي لعبته لطفل آخر ، وأن نشرح للآخرين أن طفلنا لا يرغب بإعطاء لعبته على الأقل في تلك اللحظة . وإذا رفض الطفل أن يمنح لعبته لمن يريدها حتى وإن كان أخاه ، علينا أن لانقلق ونعتبر الأمر طبيعيا ونحاول أن نساعده ليكون أكثر مرونة .
#بلقيس_الربيعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟