شهد أحمد الرفاعى
الحوار المتمدن-العدد: 4207 - 2013 / 9 / 6 - 03:43
المحور:
الادب والفن
ينظر من النافذه يتلمس رقبته و يتحسسها ،، يقطع الغرفة مرات و مرات ذهابا ً إيابا ً ،، بداخله صوت يخيفه ،، إنه وخز الضمير ،،
فجأة يسود الغرفة ظلاما ً حالكا ً ،،
كفأر مذعور يصيح فى مساعديه ماذا حدث ؟
يا سيدى إنقطعت الكهرباء ، ستعود حالا ً ،
مكفهرا ً ،، فى أمريكا ، فى بيتى الأبيض ،، يحدث ذلك !!
مسرعا ً يهرول إلى غرفة نومه يريد إنهاء يومه فما تبقى سوى ساعات و يتخذ القرار و يبيد شعب آخر عن بكرة أبيه أو ما تبقى من شعب ،،
يقف أمام المرآة ،، يخلع ملابسه ، و معها يخلع قناع الإمارة و السيطرة ،
عاريا ً متجردا ً ينظر لنفسه فى المرآة ، عجبا ً لا يجد ملامحه ولا يتبين وجهه ، لا يرى سوى خلفيته ، فقط خلفيته ،
يستدير حول نفسه يحاول رؤية وجهه ، و صوت يصيح به ،، من المرآة ،، لا ، أنا من داخلك ، أنا الضمير :
(فشلت فى تفتيت مصر.. )
نعم فشلت (كلهم هناك إيد واحدة!).. و لكن سأعاود الكرة ، ما زال لدى الكثير ، و الأفواه لا زالت مفتوحة و فى نهم شديد لدولاراتى
يأتيه الصوت ساخرا ،، الهكسوس .. التتار .. الصليبيين فرنسا.. اإنجلترا .. و حبايبك .. الإخوان.. لا تنسى المصير !! لا تنسى تاريخ من ضرب العراق !!
فى غير إكتراث ،، سأعوض خسارتى بضرب سوريا ! و الحجة جاهزة (السلاح الكيماوى )
مرتاح الضمير و أنت تفعلها و أنت من أوصل السلاح الكيماوى للجيش الحر ، وراجع تصريحاتك و تصريحات وزير الدفاع من شهور )
لالا ، لا تقلق يا ضميرى الطيب ،، (وهو العراق إللى كان فيه سلاح نووى؟!) ( و هى القاعدة اللى ضربت برج التجارة العالمى ؟!)
الضمير فى صوت تحذيرى كالرعد ،، و لكن سيكون هناك تحقيق قبل توجيه الضربة ،!!
يضحك مجلجلا ً بصوته الجهورى ،، أنت ضمير أمريكى لا تنسى ذلك !!
سأضرب ثم نطلب التحقيق
الضمير بصوت مطأطأ الرأس ،، و نوبل للسلام يا بن الحسين ،،
فعلا ً و نوبل للسلام ، سيغضب نوبل منى آليس كذلك !! أيها الضمير أوعدك ستكون ضربة واحدة فقط و لكن مثل البنسلين طويلة المدى ، و لكن لن يكون ذنبى أن سوريا لديها حساسية من البنسلين !!
هزة أرضية يهتز لها أرجاء البيت الأبيض ، تتفتت المرآة فى زوايا الغرفة ، تتناثر شظايا البلور فى الهواء لتصيب من تصيب ،
الكل يحاول فى الغرفة حماية وجه الباراك ، و لكن لا فائدة ، فقد نالت منه شظايا الضمير الغاضب
نجوى عبد البر
#شهد_أحمد_الرفاعى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟