أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حداد بلال - السوريون مخيرون بين موتين !














المزيد.....

السوريون مخيرون بين موتين !


حداد بلال

الحوار المتمدن-العدد: 4204 - 2013 / 9 / 3 - 00:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشد بايادينا على قلوبنا عندما نرى الشعب السوري مخيرا للاسف بين موتين دموي او بطيء بغازات وسموم الكيماوي الذي فتح من جديد نشوة من هو المسؤول عن تفاقم الوضع في سورية بين اطراف مؤيدي النظام ومؤيدي جانب المعارضة الذين تبادل محور التهم في ما بينهما، وعلى غرار ذلك نجد من التيار الخارجي ما يريده الا محاولة استنساخ ورقة ‘الكيماوي’ في ســـورية بالـــنووي واسلحة الدمار الشامل التي اتت اكــلها في العـــراق وليبيا بملعقة امريكية.
وفيما يخص مؤخرا القرار السامح للهيئات الاممية من طرف نظام الاسد بفتح تحقيق جراء حرب ‘الكيماوي’ التي اتت سقيعها على سورية، فان هذا الموضوع يحمل في طياته الكثير من التأويلات يمكن ذكرها في انه قد يكون النظام الحالي لبشار بريئا منها وهو واثق من براءته التامة التي ستكون ربما المفاجأة التي توعد بها نظام الاسد لكل من يريد التدخل في الشأن السوري وهو ما لم يفهمه الجميع، واما ان يكون النظام متورطا فيها بعد ان اعدد عدته لمثل هذه المجريات التحقيقية التي طالت فيها الازمة السورية عقدين من الزمن، جعلت من النظام يزداد ثقة بنفسه اكثر من السابق، خاصة اذ ان الاحداث الاخيرة لمصر غطت عليه غفلة عيون العالم عنه، مما مهد له ترتيب كل الامور التي تؤهله في المضي قدما في مخططه.
واما بشأن اكبر الحلفاء للاسد وهي روسيا فان ثبوت تواجد استخدام الكيماوي بأيدي النظام يعتبر بمثابة قنبلة موقوتة تقلل من هيبة روسيا دوليا، خصوصا مخاوفها من اجراء التحقيق بشأن الكيماوي السوري، الذي قد يكشف عنها النقاب لا سيما ان ثبت توجيه
استخدامه لقتل ابرياء سورية فعندها ستكون اكبر نكسة لروسيا من جهة خيانة بشار لها، ومن جهة اخر الاحراج الذي سيجلبه لها ايضا التدخل العسكري نتيجة ما سيتبعه انتشار اسلحة روسية الصنع مستقبلا في المنطقة ككل قد توزع من طرف نظام الاسد، مثلما حدث في ليبيا والساحل الافريقي، مما قد يمهد الوضع لافغنة سورية، ان وقع السلاح بيد القاعدة الارهابية بعد ان تعج المنطقة بقدر كبير من ترسانة الاسلحاتية الروسية التي ستوجه لها التهمة الرئيسية في سبب ما يحدث في المنطقة.
وعلي غرار ذلك نرى اللهفة الاخيرة لامريكا قد بدأت في اعداد الحراك نحو الولوج في خطة التدخل العسكري ان صدق استعمال الكيماوي ضد السوريين، ولكن هل هذه المرة امريكا جادة حقا في قرار التأهب للتدخل العسكري ام هو مجرد تهويل تريد به خلط بعض الاوراق في سورية بعد هدنة ما يعرف عند الامريكان بسياسة ضبط النفس منذ عامين من بداية الازمة في سورية، وان ليست بمقدورها الان المغامرة في سورية، كما فعلت فعلتها في العراق وليبيا، خصوصا وانها تعلم بان معركتها هذه ستجرها الى حرب كيماوية لن تستطيع تحمل نتائجها، لان النظام السوري ليس وحيدا بل برفقته ايران وبرنامجها النووي الى جانب خبرة حزب الله في الرد على مثل هذه المعارك، فان امريكا كذلك ليست مستعدة للدخول في حرب خاسرة وان كانت مخاوفها بالدرجة الاولى هي مصالح اسرائيل التي توعد فيها بشار الاسد لاكثر من مرة بضربها ان شهدت بلاده اي تدخل اجنبي.
وقد سبقها في ذلك، كل من بريطانيا وفرنسا اللتان كانتا الاكثر اشتياقا واصرارا للدخول في لعبة التدخل العسكر باسم ‘الكيماوي’ مقارنة بالتردد الامريكي الذي يلاقي ضغوطات من اجل التحرك العسكري تجاه الوضع في سورية، خاصة من جهة بريطانيا وفرنسا بنفس الروتين الذي شكلتاه في ليبيا بمحاولتهما الان افغنة الوضع في سورية، علما ان كلا من بريطانيا وفرنسا لا تقدمان خدماتهما بالمجان مثلما حدث في ليبيا، فهما لم تتحركا للتدخل الا بعد ان ضمنتا جزءا من النفط الليبي.
وفي ختام القول، ان الثبات الاخير لحرب ‘الكيماوي’ في سورية قد دخلت مرحلتها الحساسة، خاصة بعد انقضاء مهلة جس النبض التي دامت عقدين من الزمن بين اصدقاء واصدقاء سورية الاعداء من ثمة بلورة الوضع الذي اصبح اخطر من ذي قبل في حرب متعددة الاحتمالات والسيناريوهات.



#حداد_بلال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غاب الرئيس و كثر الفساد
- فرعونية حمامات الدم
- هل ستنجح السلطة -الرابعة- في الجزائر ؟
- الاعلام المبلطج
- سباق الاحصنة الحزبية في الجزائر
- مصر تفضح الكل !
- اف عليك يا -السيسي-
- تعلموا من مانديلا !‎‎
- صرخة وطنية فلسطينية
- الاستسلام ليس من خيراتنا
- امريكا تخاطبكم !
- في المغرب: بكالوريا اخر زمان!
- خريف تركي وليس ربيعا!‎
- الجزائر: أين اختفى الرئيس؟
- ارحموا اساتذتنا المضربين !
- اسرائيل : حجة لنا ام علينا ؟
- كلما عرفت المغرب اكثر.. كلما احببت الجزائر اكثر
- ارضاء اسرائيل غاية لا تدرك
- انها حربك يابن اوي؟!
- نريد افغانستان جديدة ؟!


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حداد بلال - السوريون مخيرون بين موتين !