أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - محاولة لجر النفس المقطوع..!!














المزيد.....

محاولة لجر النفس المقطوع..!!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4186 - 2013 / 8 / 16 - 17:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترددت كثيراً عن تناول لقاء السيد المالكي رئيس الوزراء مع مجموعة من الاعلاميين.والذي بدا فيه فاقداً لبوصلة طريقه كمسؤول اول عن الوضع العراقي. غضيت الطرف عن هذا الامر، حينما وجدت ما اريد قولة في مقالات الزميل الصحفي المعروف عدنان حسين وكذلك ما كتبه الاستاذ جاسم الحلفي، وغيرهما، ولكن استمرار تصاعد الارهاب وعدم تلمس اي اجراء فعلي يحد من عاصفة الموت التي تهب دون توقف على مدن العراق دون استثناء، وعليه تساءلت عن كيف سيقنع الشعب العراقي بادعاء رئيس الوزراء عندما يقول " سأبحث عن الخلل اين !! " ويعني البحث عن سبب الفشل الذي بات مستوطناً في كافة مفاصل الدولة ، ومنذ عقد من الزمن.. الخلل ليس جديداً وصوت استغاثة الناس من جرائه اعلى من صوت المؤذنين في المساجد. حيث يعلو ليس بمواقيت محددة، و دون انقطاع في الفضائيات وفي الشارع ، وحتى في داخل دوائر الدولة بين العاملين، ان تلك الاستغاثة كفيلة بان يسمعها حتى من كان في اذنه صمم، فلو قام احد وعاظ السلطان بمديح الحكومة اوالسيد المالكي تحديداً.. الا يتم على الفور سماعه من قبل المسؤولين، بل واسماع صوته على نطاق واسع بمختلف وسائل الاعلام الحكومية والمؤجرة ايضاً.
ان ذلك المشهد الذي ظهر فيه رئيس الوزراء، كان لاجدر به ان لا يظهر بمثل ذلك التحلل عن المسؤولية الذي جسد فشله دون لبس، كما عكس بوضوح محاولة لجر النفس المقطوع، من ثقل تراكم اللائمة المبررة على السيد المالكي. وما قدمه من اعذار في ذلك اللقاء لا يعدو عن كونه تبريرات " افيونية " لتخدير الناس، وكبح زخم الغضب لديهم.. نعم لا ننكر حق الدفاع عن نفسك، لكن رئيس الوزراء اخطأ الحساب فيما ذهب اليه ، فالوعود بتوزيع قطع الاراضي ، وزيادة الرواتب، وتغيير بعض مسؤولي الامن، وانكار معرفته بحقائق التداعيات الامنية، وتجاهل تشيع الكهرباء والخدمات في البلد الى مثواها الاخير، والتي كانت مقترنة بفساد لا سابق له في العراق، كل ذلك لا يداوي جرحاً. ولا يوفر له الفرصة للبقاء في موقعه مرة ثالثة، لانه امضى زمناً طويلاً، كان حكمه خلاله مأزوماً، ومفتوق الجوانب الامنية، والاقتصادية، و الخدمية، والسيادية، وغيرها، ولم يشهد له نجاحاً الا في توسيع دائرة خصومه.
وجاءت زبدة هذه المعاناة بتصاعد الاصوات والدعوات المخلصة الى التغيير، وبعبارة اكثر فصاحة، الى استقالة رئيس الوزراء، لكون وجوده على راس السلطة قد جسد الفشل بمختلف مفاصل الدولة العراقية، وهذا ما يضعه على صفيح سياسي ساخن. والادهى من كل ذلك ما زال رئيس الوزراء يرى بان موقعه لا يصلح لغيره..!! و يتصور انعدام وجود بديل له في العملية السياسية ، منطلقاً من كونه على راس الكتلة الاكبر، بل والطرف الاكبر في " التحالف الوطني " ويقتصر فهمه للديمقراطية على كونها نتيجة العملية الانتخابية فحسب، متعكزاً على دستور اعد على قاعدة " اتفق معك على ما تريد.. على ان توافقني بما اريد" تم ذلك بين " ترويكة " الحكم المتكونة من، سنة، شيعة، اكراد، وعليه لا يخطر بباله ،كما يبدو، لحظة واحدة بقدرة الناس على تجاوز مقومات موقعه الدستورية، ولا غريب في ذلك هنا لكونه ينطلق من ثقافته الدينية التي لا تعرف غير " الثوابت " التي غير القابلة للتغيير. اما الارواح البريئة التي تزهق في كل يوم، فهي، حسب تفسير احد اقطاب الاسلام السياسي، (تذهب في يومها المحدد من خالقها)، ولا دخل للحكومة فيها، وهذا القول يجيز القول اللامنطقي، بان الارهاب ليس له دخل فيها ايضاً ..!!.
والحقيقة المرة تقول ، ليس من المؤمل بان يتنازل الحاكمون من على راس الحكم عن طيب خاطر، طالما لا يوجد ضغط شعبي مؤثر يهز كراسيهم، ويجعلهم يتلمسون رقابهم في كل وقت، واذا صح العتب في السياسة، فالعتب كل العتب على القوى الوطنية كافة، والدعوة لها بان تكف عن سعيها الى الاصلاح البارد ، لان لا اصلاح ناجح بادوات فاشلة، وفي احسن توصيف له هو الترقيع، ولا يغيب عن بال احد بان الشق الكبير لا تكفيه الرقع البالية، فكيف ترقع المحاصصة، وكيف ترقع الطائفية والعرقية، وكيف يرقع الفساد، وكيف يرقع الانفلات الامني ، وكيف ترقع هزالة القدرة القيادة لادارة الدولة.؟ لان البلد لا يعاني من ازمة حكم فحسب، وانما يعاني كل المعاناة من ازمة قيادة كفوءة ..والسؤال متروك لجماهير الشعب وقواها الديقراطية المخلصة.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكامنا فشلوا .. والفشل يولد التمرد.
- صوت الاحتجاج هتاف الثورة ومحركها
- صبية السياسة يقاتلون بالانابة ..!!
- عقد من الزمن وعقد مع المحن
- ثمار الانتخابات في خريف العملية السياسية
- الانتخابات من الديمقراطية ام الديمقراطية من الانتخابات..؟
- حكام العراق ... اخرجو منها لانكم في حضيضها
- لا تستوحشوا طريق التغيير لقلة سالكيه
- التغيير ... يؤخذ غلابا
- تجليات مصالح طبقية في الغاء مفردات التمونية
- المؤتمر الوطني ... امسى بغيبوبة ام تُقرأ عليه صلاة الغائب..؟
- هل سيكون الرئيس مام جلال - دليلاً للحائرين..؟ -
- جدلية العلاقة بين المواطنة كحقوق والوطنية كواجبات
- ورقة الاصلاح .. وعود مبهمة وترقب سلبي
- الربيع العربي ... ثمار معطوبة وشعوب مغلوبة
- سطو مسلح بالتصويت لسرقة اصوات الناخبين
- ثلاثية تركيبة الحكم في العراق وثنائية الازمة
- شرارة دكتاتورية تطلق على بيدر الثقافة الديمقراطية !!
- ما اشبه فضيحة اليوم بجريمة البارحة
- رمية حجر في بركة المشهد العراقي الراكدة


المزيد.....




- -يوم التحرير-.. من الأكثر تضررا من رسوم ترامب الجمركية؟
- كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئي ...
- الرئيس الفرنسي يزور العريش للتأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار ...
- مقتل ثلاثين شخصا على الأقل في مواجهات شمال جنوب السودان بعد ...
- اغتيال مسؤول فلسطيني بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- ماذا تفعل أقمار إيلون ماسك في حرب روسيا وأوكرانيا؟ وماذا لو ...
- حرب رسوم ترامب الجمركية تشعل الأسواق العالمية
- فيديو.. غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان 
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تحكم بعزل الرئيس يون
- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - محاولة لجر النفس المقطوع..!!