فلاح الزركاني
الحوار المتمدن-العدد: 4165 - 2013 / 7 / 26 - 18:24
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في مفارقة مؤلمة ومخزية شاهدت اليوم برنامجين مختلفين على قناتين عراقيتين الاول على قناة الاتجاه ويتحدث عن مأساة عائلة عراقية متكونة من ارملة واربعة ابناء صغار اما الزوج اما مقتول او مات جراء ضيق ذات اليد وتركهم للمحسنين والصدقات التي لا تغني ولا تسمن من جوع اما البرنامج الاخر فهو على قناة البغدادية مع احد النواب والمفارقة هنا هي في الوضع الذي يعيش فيه المواطنون وخدامهم النواب ، جلست المراءة على حصيرة قديمة في بيت هو غرفة واحدة ينهال التراب من سقفها المتهرئ وحولها اطفال مصفرين يكاد الالم يصرخ من وجوههم وهم يتسولون لقمة العيش عبر قناة فضائية وفي القناة الاخرى برز مشهد اخر لنائب توسط ابناءه على كراسي وثيرة واطفاله المخدومون بقوة ناقمون عليه لانه لم يقم بالسفر بهم الى الخارج للسياحة الا مرة واحدة وانا بالحقيقة نقمت على فضائية البغدادية انها تروج لهؤلاء التافهين في محاولاتها الفاشلة لاظهار المسؤولين العراقيين كبشر يتمتعون بالانسانية وان في بيوتهم ومع عوائلهم وتثير غيرة الفقراء بتلك الرفاهية والبذخ الذي لم يخطر على بالهم في يوم من الايام الا لقمة عيش حلال واب يظللهم برعايته ومدرسة تستطيع تعليمهم معنى الحرية والحقوق في العيش الكريم قبل الحروف الابجدية ، نحن صنعنا مئات الالاف من اليتامى الفقراء بنقمة متسعة على واقع مرير سرعان مايتحول الى انحراف قاس وهنا تساؤل بائس هل ان الحكومة والبرلمان لايدركون ماسي العراق ام انهم لايتابعون بضمير دوائرهم وجماهيرهم الانتخابية او على الاقل يتابعون تلك الفضائيات لمعرفة من يفتري عليهم بقضايا الفساد والارهاب ولكن الجواب معروف لدى الجميع بان الساسة ليس لديهم الوقت الكافي لمتابعة الفضائيات الا حين تلتقي بهم فهم اما لاهين بصفقاتهم السرية وتهريب الاموال او بالسياحة الصيفية والشتوية خدمة للعراق ولشعبه الكريم والسلام
ملاحظة : لايكفي ان نطالب بالغاء الرواتب التقاعدية لاعضاء البرلمان والمجالس المحلية بل علينا التحري والتدقيق بكل ما حصلوا عليه اثناء قيامهم بخدمة الشعب واستردادها منهم واصدار قانون بذلك مثل قانون من اين لك هذا؟
#فلاح_الزركاني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟