أسماء الرومي
الحوار المتمدن-العدد: 4165 - 2013 / 7 / 26 - 01:51
المحور:
الادب والفن
مثل زهرةِ البيلسان
عطرُ نايي الحزين
زهرةِ البيلسانِ لاتبكي شتاءً رحَل
ولا ربيعاً قد أفل
لا تنطري الدروب
فحكايات الزمان
تساقطتْ مثلُ أوراقِ الخريف
وأنزلَ الأحبابُ الستائِرَ
سوّروا بها الجدران
وفوقَ الدمعِ أثقلَ بسنينهِ
دربُ الهجران
وفي دربِ الأحبابِ شاعتْ وحشةٌ
وجرى خوفٌ وهوان
زهرةُ البيلسانِ
خبئيني بين ثنايا قلوبِ الشجن
وانسابي من حنينِ العيونِ
وغنّي وساقيني الألحان
ذكري الدمعَ بأريجِ الزهورِ
وذكري الوردَ ببسمةٍ
لازالتْ بين الظلال
لازالتْ ظلاً من ظلالِ نخلةٍ
تعانقُ الأطلال
زهرةُ البيلسان
ذكري الوردَ فزمان الفرحِ
مثلُ قلبِ طفلٍ حين نقترب
منه يخاف يجري ويهرب
لكن ومثل الطفلِ رفّةُ القلبِ
تنمو وتكبر
والعيونُ هوىً ولحناً وأوطان
فلا تبكي يا زهرةَ الحبايب
وهذا دمعكِ يتقطر
يحملُ الصورَ الحبيبة
أراها بين أنّةٍ
ألمسها بهمسةٍ
وبوريقاتِ الزيزفونِ تهفهف
تلمسُ كتفي بحنانِها تعيدُ قلبي
تعيدُ صوتاً ما عدتُ أسمعه
صوتُ اليمامِ، هجرتني الفاختة الجميلة
والهديلُ الشجيُّ خاصمني
لكنّهُ أرسلَ أغانيه مع زقزقاتِ
العصافيرِ الراقصةِ حولي
أرسلَ النايَ من خافقٍ يدقُّ
وجاء بعطرِ زهرةٍ
ومثلُ الأنسامِ رفَّ فوقَ يدي
يا شذى الحنينِ الذائبِ
وحياتِنا السائرةِ للمغيبِ
يا زهرةً تعلو فوقَ كلِّ الأطماعِ
من شمالٍ لجنوبِ
لتولدَ ومضةُ أملٍ في قلبِ إنسان
أطلالٌ
وبسماتٌ بثغرِ الأطفالِ
والدنيا جرحٌ
والدنيا حلمٌ
وسماءٌ تدور ودراجاتِ الصغارِ
والماءُ
والأصواتُ هادئةٌ وحفيفُ الأشجار
وتلتمُّ الكؤوس
رائحةُ شواءٍ وإن كانت لا تستهويني
لكنها تذكرني بأني جائعة
صوتُ الطيور
غيمةٌ وشمسٌ
والهديلُ الشجي لا زلتُ أفتقده
والقلبُ وزهرةٌ
وتتقطر أوراقُ الزمان
22 ـ 7 ـ 2013
ستوكهولم
أسماء الرومي
#أسماء_الرومي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟